بينما يعيش فقراء بالملايين على حافة الحياة، يتزايد عدد أثرياء الكوكب إلى رقم ضخم خلال السنوات الأخيرة، فى وضع غير عادل على الإطلاق.‏

دراسة حديثة ومهمة كشفت عن نمو حجم «الثروة الشخصية» فى العالم إلى نحو ٢٠٢ تريليون دولار العام الماضى، بزيادة قدرها ١٢٪ عن العام السابق ‏عليه، وهو أقوى معدل نمو سنوى فى الأعوام الخمسة الأخيرة.‏

يبلغ إجمالى هذا المبلغ ٢.٥ ضعف حجم الناتج المحلى الإجمالى فى العالم، والبالغ ٨١ تريليون دولار لعام ٢٠١٧، وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة بوسطن ‏الاستشارية، إحدى أبرز المؤسسات الاستشارية فى العالم.‏

ونقل فاليرى باميان، الباحث المشارك فى الشئون الاجتماعية، فى تقرير له بصحيفة «ديلى ميل» البريطانية، عن دراسة جديدة، أن الأغنياء يمتلكون الآن ما يقرب ‏من نصف الثروة المالية الشخصية فى العالم.‏

وأوضح «باميان» أن لدى الولايات المتحدة نحو ٢٠٠ ألف شخص يمتلك كل منهم ثروة تقدر بـ١٠٠ مليار دولار أو أكثر من الأصول المالية. ومن المتوقع أن تصل ‏هذه الفئة من الأشخاص ذوى الثراء الفاحش إلى ٦٧١ ألف شخص فى جميع أنحاء العالم بحلول عام ٢٠٢٢.‏

ووجدت الدراسة أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية بهذا الشكل، فإن الثروة المالية الشخصية يمكن أن تنمو بمعدل نمو سنوى مركب يصل إلى ٧٪ بعد ٤ سنوات.‏

وعلى الطرف الآخر من الكوكب، يعانى نحو ٧٦٧ مليون شخص الفقر المدقع، ويمثلون نحو ١١٪ من سكان العالم، ويعيشون على أقل من ١.٩٠ دولار فى اليوم، ‏وفقًا لأحدث البيانات المتوفرة من البنك الدولى.‏

وبرغم هذه الإحصائية القاتمة، كان هذا الرقم عند حد الـ٣٥٪ من سكان الأرض فى العام ١٩٩٠، وانخفض مع خروج ما يقرب من ١.١ مليار شخص من الفقر منذ ‏ذلك الوقت.‏

وفى إشارة إلى حجم الفقر هناك، تبلغ قيمة التبرعات الخيرية فى الولايات المتحدة نحو ٤٠٠ مليار دولار.‏

ورأت آنا زاكرزويسكى، المحللة فى وكالة «بلومبرج» الاقتصادية، أن تزايد الثروة التى يملكها المليونيرات لا يعنى أن الفقراء أصبحوا أكثر فقرا، مضيفة: «ما ‏يعنيه هذا هو أن الجميع يزداد ثراءً، وعلى وجه التحديد، الأغنياء يزدادون ثراءً بشكل أسرع».‏

واستحوذ أثرياء أمريكا الشمالية على الجزء الأكبر من ثروة العالم، بأكثر من ٤٠٪، بإجمالى ثروات تبلغ ٨٦.١ تريليون دولار.‏

وقُدرت ثروة الأمريكى بيل جيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بقيمة صافية ٩٣.٣ مليار دولار، والإعلامية الأمريكية أوبرا وينفرى نحو ٣ مليارات دولار، ‏وهما من ضمن الأشخاص الذين ساعدوا القارة فى أن تصبح على القمة بالنسبة للمواطنين الأكثر ثراء فى العالم، يليهما المليارديرات والمليونيرات فى أوروبا ‏الغربية، والذين سيطروا على ٢٢٪ من ثروات العالم.‏

كما واصلت الصين تحقيق نمو كبير، خصوصا بين سكانها «الأثرياء»، الذين يحملون هذا اللقب لتملكهم ثروات ما بين ٢٥٠ ألف دولار ومليون دولار.‏

(وكالات)