الباقر العفيف

مقدمة

خلصت في الحلقة الماضية إلى أن هناك شروط لابد أن تتحقق لكيما تتجاوب الجماهير مع أي دعوات للاحتجاج. أول هذه الشروط هو توفر الظرف الموضوعي. والظرف الموضوعي لا يقتصر على تردي الأحوال العامة وحسب، بل إلى جانب ذلك لابد من حدث ما يمثل الشرارة، ويسمونه في مصطلح التعبئة للحملات (المشجب)، أي الشيء الذي يُعَلّق عليه الفعل الجماهيري. كأن يكون إجراء حكومي متعسف، أو قرار أحمق، أو فضيحة فساد كبيرة، إلخ. وثاني هذه الشروط هو وضوح الهدف وبساطة الفعل المطلوب، مثلا رفض قرارت بنك السودان بتغيير العملة فئة الخمسين، أو مصادرة أموال الشعب، وحرمانه من سحبها، إلخ. وثالث هذه الشروط هو ألا يكون الفعل المطلوب عالى الكلفة بالنسبة للمواطنين، أي لا يكلفهم شططا، ولا يتطلب تضحيات كبيرة، وأن يكون الجميع قادرون عليه جسديا وماديا، حتى أصحاب الاحتياجات الخاصة. أي أن نطلب من الجماهير أن يقوموا بأفعال مثل البقاء في البيوت، أو إزالة شريحة زين، أو السوداني من التلفونات، أو الطرق على الأواني ليلا في ساعة معينة، أو الوقوف أمام البيوت، أو التصفير، إلخ.

مثل هذا الهدف المباشر، يمكن أن تجمع عليه الجماهير بسهولة، الذين يريدون تغيير النظام والذين يريدون إصلاحه. ومثل هذا الفعل غير المكلف ماديا وقليل المخاطر أمنيا، يمكن أن يحظى بإجماع الجماهير أيضا.

ميزة هذا الحراك أنه يمكن أن يستمر شهورا، ويصبح كائنا حيا حياة مستقلة، فينمو ويتنوع، ويزداد، كما يمكن بمرور الوقت أن تُرفَع سقوف المطالب، ويقدم الناس على أفعال أكثر جرأة، خصوصا عندما ينتشر الفعل الاحتجاجي ويعم البلاد كلها، وحين تبدأ قوة الدولة الأمنية في التضعضع والضعف والتراجع والانكسار. وهذا بالضبط ما حدث في تركيا التسعينات.

التجربة التركية      

كانت تركيا في أوائل التسعيات من القرن الماضي تتلمس طريق التحول الديمقراطي، والتعددية الحزبية التي أتت بالإخوان المسلمين الأتراك للحكم في منتصف التسعينات. وكانت تركيا تعاني من أزمة اقتصادية حادة، وكان سجلها في حقوق الإنسان مصدر قلق كبير لمحيطها الأوروبي الذي تطمح في عضويته. شهدت البلاد انتخابات حرة، لا مكان فيها للتزوير. وأدى هذا أن يصعد للحكم تحالف يميني يقودة حزب الرفاه الإسلامي بقيادة نجم الدين أربكان.

وبالرغم من هذه التعددية إلا أن البلاد تعاني من فساد الحكم، وانتهاكات حقوق الانسان. وكان هناك تحالف بين أركان الدولة العميقة ووسائل الإعلام الرئيسية، والجريمة المنظمة، متمثلة في المافيا التركية. كانت المافيا التركية تسيطر على تجارة المخدرات، وغسيل الأموال، وتجارة البشر، (كانت تغذي الأندية الليلية بالمخدرات والعاهرات والراقصات). وكانت الحرب في الجزء الجنوبي الغربي من تركيا قد فتحت الباب على مصراعيه في التعاون بين القوات التركية الخاصة، والمافيا، والفرق شبه العسكرية التي تحارب التمرد الكردي، مما ساعد هذا الحلف في تأسيس تجارة مخدرات كبيرة حققت لهم أرباحَ هائلة.

وكان الفساد المستشري، وارتباط المسؤلين السياسين بالمافيا، عبارة عن سر مكشوف يعرفه الجميع ولا يستطيعون فعل شيء إزاءه. وكانت تحدث الكثير من الاغتيالات خارج نطاق القضاء، بعضها اغتيالات سياسية، وبعضها اغتيالات بغرض إخفاء معالم الجرائم التي يرتكبها هذا الحلف الخفي، بغرض إزاحة الشهود المحتملين من الوجود. كان الوضع في تركيا في منتصف وأواخر التسعينات شديد الشبه بما يحدث في السودان الآن. كان هناك قانون يحظر المظاهرات، ويمنع التجمع، وكان البوليس يقمع المظاهرات بعنف شديد. بينما وسائل الإعلام الرئيسية متواطئة مع شبكات الفساد الحكومي والمافيا.    

حادث حركة يمهد الطريق للديمقراطية

في الساعات الأولى من الثالث من نوفمبر عام ١٩٩٦، وقع حادث حركة في الطريق السريع الرابط بين المنتجعات السياحية لبحر إيجة ومدينة استانبول، اصطدمت فيه عربة مارسيدس فارهة بشاحنة نقل كبيرة. هذا الحادث وفّر الدّليل المادي على ارتباط المافيا والفساد بالحكومة، وشَكَّل فضيحة كبيرة أدت لتغيير مسار الأحداث في تركيا. فعندما تجمع الأهالي حول مكان الحادث وجدوا داخل المرسيدس أربعة أشخاص ثلاثة منهم موتى وواحد جريح، ووجدوا جوالات كبيرة مملؤة بالدولارات، وكمية كبيرة من الكوكايين. أما في صندوق العربة الخلفي فوجدوا كمية من البنادق، والمسدسات، والذخيرة، وكواتم الصوت. كان يقود العربة أحد كبار الضباط في البوليس، هو مدير كلية الشرطة، وقد وُجِد ميتا. وكانت العربة مملوكة لأحد أعضاء البرلمان الذي هو في الوقت ذاته ينحدر من واحدة من أكبر العائلات الأرستقراطية، من ملاك الأراضي في الجنوب الشرقي لتركيا، وكان جريحا. أما الثالث فكان أحد كبار المجرمين من رجالات المافيا، قاتل مأجور، وتاجر مخدرات، ومُبْتَزٌّ، وهارب من السجن، ومطلوب للبوليس السويسري، والانتربول والمحاكم التركية. وقد وُجِد ميتا إلى جانب عشيقته التي وُجِدَت ميتة أيضا. أما سائق الشاحنة فكان مواطنا تركيا بسيطا، أصيب بجروح طفيفة، وقد تم اعتقاله على الفور وتقديمه للمحاكمة. الجدير ذكره أن الشعب وهو يتناقل أخبار الفضيحة، كان يشير للمجموعة داخل المارسيدس “بالعصابة” ويشير لسائق الشاحنة “بالمواطن”.  

الحصانة للفاسدين

أما عضو البرلمان الارستقراطي المتنفذ، وهو الناجي الوحيد من الحادث، فلم يسأله أحد!! بل رجع لمقعده في البرلمان يمارس أعماله وكأن شيئا لم يكن. وأكثر من ذلك تواطأت حكومة أربكان، مع الإعلام، مع البرلمان، مع الأجهزة الأمنية مع القضاء، على الصمت المطبق، والتستر على الفضيحة، بينما انتشرت أخبارها انتشار النار في الهشيم، وعَمَّت القُرى والحَضَر. فقد اجتمع في هذا الحادث الثالوث الذهبي لصناعة الخبر الصحفي كما يقولون: السلطة، والمال، والجنس. وزادوا عليها الجريمة والمخدرات. ولكن كان إعلامهم مثل إعلامنا الحالي تسيطر عليه شبكات المصالح، وأجهزة الأمن، والمال المرتبط بالسلطة. وكان معلوما أن المافيا سيطرت على واحدة من كبريات الهيئات الإذاعية والتلفزيونية عن طريق واحدة من شركات الأعمال المرتبطة بها، بطرق ملتوية. لذلك كانت مصداقية الإعلام في الحضيض.

قمع المظاهرات

في صباح اليوم التالي للفضيحة انفجرت مظاهرات طلابية في الجامعات في جميع المدن التركية، فقمعتها الشرطة على الفور وبعنف فظيع. وكانت المحاكم في الوقت ذاته تجري محاكمات لمجموعة من الطلاب بتهمة بمخالفة قانون حظر المظاهرات، لأنهم رفعوا بوستر أمام البرلمان يطالبون فيه بعدم عبث الحكومة بالحق في التعليم. وحكمت عليهم بالسجن خمسة عشر شهرا. فالبوليس والقضاء والدولة الفاسدة يعملون بصورة متناغمة لمواجهة أي تحد للوضع الراهن بحسم. كان الشارع يغلي ولكنه لم يتحرك. كان الوضع هادئا تماما.  

سؤال ما العمل؟

اجتمعت مجموعة صغيرة من نشطاء المجتمع المدني لتفكر في فعل شيء ما، مستفيدة من تلك الفضيحة المجلجلة لتعبئة الشعب من أجل هدف محاربة الفساد، وفك الارتباط بين الحكومة والمافيا، ورفع الحصانات عن الدستوريين ورجال الأمن، تمهيدا لمحاكماتهم.

التفكير خارج الصندوق

وفي ظل الأوضاع الأمنية والقانونية القمعية استبعدت المجموعة أمر دعوة الشعب للخروج إلى الشارع تماما، لأن الشعب لن يستجيب لفعل تنتج عنه مخاطر القتل والسجن والمحاكمات. لذلك قرروا أن يقيدوا تحركهم المقترح بالشروط الآتية: 

أن يكون الهدف من التحرك واضحا.

أن يكون الفعل المقترح قانونيا. أي لا يشكل جريمة أمام القانون.

أن يكون التحرك بسيطا وقليل الكلفة، مثل إجراء مكالمة تلفونية، أو الوقوف ساكنا وصامتا للحظة في الطريق العام، أو استخدام بوق السيارة، إلخ.

وأخيرا أن يكون التحرك خاليا من المخاطر. أي ألا تطالب المواطن بفعل يثير قلقه أو خوفه.

فترة الحضانة

استمرت المجموعة في حالة اجتماعات مكثفة وطويلة، لأيام وأيام. كان في بعض هذه الاجتماعات يسود وسطهم الصمت، وتطبق عليهم الحيرة، وينتابهم اليأس، حتى تبدو الدنيا مظلمة، والمنافذ مغلقة، والسبل مدلهمة. وفي واحد من هذه الاجتماعات، عندما حلت عليهم حالة الصمت الكئيبة، قرر مضيف الاجتماع كسر الرتابة، واقترح على أحد أصدقائه أن يذهب معه للمطبخ لتجهيز بعض الطعام. وبينما هما يتحدثان في المطبخ، استعرضا جميع المقترحات الفاشلة، دون الانتباه لبنت المضيف، وهي تلميذة في المدرسة الثانوية، التي كانت تتابع حديثهما. وفجأة قالت لهما، “لماذا لا تجربوا إطفاء النور وفتحه، هذا لن يكلف الناس شيئا، فقط هكذا”، وقامت على الفور بإطفاء النور في المطبخ وفتحته. وبعد لحظة من الضحك على سذاجة الفكرة، صمتا لحظة، ثم انتابهما الذهول. ثم صاحا “يا لله، إنها فكرة رائعة”، وهرعا للمجموعة التي تنتظر الطعام، ليفجرا الفكرة التي ستغير تركيا وتحررها من المافيا والفساد وتضعها على طريق الديمقراطية والنمو.

حملة دقيقة إظلام من أجل ضياء مستدام

عاد الشخصان مسرعين لمجموعتهما وفجرا الفكرة العبقرية. شرعت المجموعة في الإعداد للحملة وأعطوها هذا الاسم “دقيقة إظلام من أجل ضياء مستدام”.

One Minute of Darkness for Constant Light

 تطالب الحملة الشعب التركي بأن يُطفئ الأنوار في جميع المنازل لمدة دقيقة واحدة فقط في تمام التاسعة مساء كل ليلة للتعبير عن سخط الشعب من الأوضاع ومطالبتهم بالتغيير. فكرة بسيطة غير معقدة، هدفها واضح وضوح الشمس، وتنفيذها لا يكلف الناس شيئا، ولا يعرضهم لأي مخاطر، بل يقومون بها وهم في دفء منازلهم، ووسط أهلهم وأصدقائهم، بينما هم يمددون أرجلهم، أو يستلقون على ظهورهم.

التخطيط

بدأت المجموعة تنظم اجتماعات مع بقية منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية، التي استجابت فورا وجندت عضويتها. أنشأت المنظمات والنقابات تحالفا أسموه “مبادرة المواطن” وبنوا استراتيجية الحملة ورسالتها وأهدافها وحددوا ساعة الصفر، ولخصوا كل ذلك في صفحة واحدة تصلح كرسالة فاكس، ففي ذلك الوقت كان الفاكس أعظم تكنولوجيا الاتصالات.

بدأت الفاكسات العمل وكل منظمة ترسل لقواعدها، وكل مواطن يستلم الرسالة يعيد إرسالها لمعارفه، حتى عمَّت حُمَّى الفاكس الناس. ما كانت المجموعة المبادرة تعرف كيف سيكون حجم الاستجابة. أي هل سيستجيب لهم خمسمائة مواطن، خمسة الاف، أم خمسمائة ألف. ولكن في الاسبوع الأول فقط تلقت المبادرة عشرة الاف توقيع من المواطنين فاطمأنوا إلى أن الاستجابة ستكون معقولة. أصبحت الفاكسات حديث الناس، وأصبحوا يتبادلون المعلومات عن ساعة الصفر.

سلوك الإعلام

رصدت قيادة المبادرة سلوك الصحف وأجهزة الإعلام المختلفة. وهي في جملتها تجاهلت حمى الفاكس التي تشغل الناس، فكاتبوها، مُحِثِّينَ لها ألا تخون شرفها المهني، وأن تنحاز لشعبها، وأن تعلن عن الحملة. وعندما تبقى لساعة الصفر أسبوعان، شعرت بعض أجهزة الإعلام بأنه سيفوتها حدث ربما يصبح خبر القرن، فبدأت الحديث عن الحملة بحذر. ولكن من أول وهلة شعرت أجهزة الإعلام أن تغطية الحملة أو التعليق عليها يرفع توزيع الصحف، ويزيد عدد المستمعين لمحطات الإذاعة، ومشاهدي التلفزيون. تنافست أجهزة الإعلام لدرجة أن بعض القنوات ثَبَّتَت ساعة الصفر على شاشاتها طيلة ساعات بثها، لتجتذب المشاهدين. 

التنفيذ

استغرق التخطيط والإعداد ثلاثة أشهر، وبحلول الأول من فبراير عام ١٩٩٧ بدأ التنفيذ.. بدأ الإظلام جزئيا، ولكنه ملحوظ، بيد أنه أصبح في تزايد مضطرد، وأصبح حديث الناس وأجهزة الإعلام. بدأ التحرك يتخذ حياة مستقلة، وينمو أفقيا ورأسيا. وصار الناس يبدعون وينوعون فيه. فبدل إطفاء النور مرة واحد، صاروا يطفئون ويفتحون باستمرار في تناغم بين الجيران.

وبعد فترة ظهرت دعوة تقول “اجعل لاحتجاجك صوتا”. فصار الناس، مع الإظلام، يقرعون على الأواني المنزلية، ليمنعوا الفاسدين النوم. ثم ظهر من أراد الاستفادة المالية من الحدث، فاستورد ملايين الصفارات من الصين، وباعها بأسعار رخيصة، ليستخدمها الشعب بدل الضرب على الأواني “فأقلق الصفير نوم الفاسدين”. وفي كل يوم يمر يزداد الإظلام، ويرتفع الصفير. وبحلولَ الأسبوع الثاني للحملة، عم الإظلام تركيا، حيث بلغ عدد المشاركين في الحملة ثلاثين مليون مواطن. تحولت ليالي المدن التركية إلى ألعاب ضوئية وصوتية، حتى جاءت اللحظة التي أظلمت فيها البيوت في ثكنات الجيش والشرطة. وعندها أحست الجماهير بالاستقواء فخرجت للشارع دون أن يطلب منها أحد الخروج. خرجت الجماهير وهي في حالة حماس ونشوة وطمأنينة.

موقف الحكومة

مع بداية نجاح الحملة، وجدت أحزاب الائتلاف الحكومي بقيادة حزب الرفاه الإسلامي أن الصمت لا يجدي. فبادرت بالهجوم على الاحتجاجات والتقليل من حجمها وأثرها. فوصف وزير الداخلية الذين يقومون بإطفاء الأنوار “بالخيانة الوطنية”. أي أنه وصف الشعب التركي كله بالخيانة الوطنية. أما وزير العدل فوصفهم بأنهم “ينهمكون في طقوس “شم الشمعة” وهذا تعبير يعني أن المتظاهرين “يتعاطون الجنس مع أي شريك في الشوارع كيفما اتفق”. فجاءهما الرد على هذه التصريحات الرعناء بالمزيد من التسريبات لوثائق تحمل تفاصيل خطيرة عن الفضيحة، قام بتسريبها بعض الضباط الشرفاء في الأمن والشرطة، مما أجَّج الاحتجاجات. أما رئيس الوزراء الإسلامي نجم الدين أربكان فوصفهم “براقصي الشوارع الشهيرين. أنهم يرقصون رقصات آكلي لحوم البشر”. وهذا يعيد إلى الأذهان تصريحات قادة الإنقاذ “الشتراء” مما يدل على أن الإسلاميين قبيلة واحدة، ومسخ غير البشر.

“جاءهم نصرنا”

وبعد شهر من الاحتجاجات متمثلة في الإظلام والصَّفِير ثم المظاهرات انعقد مجلس الأمن القومي، والذي يضم كبار العسكريين، وقرر حل الحكومة، على أن يظل رئيس الوزراء أربكان في منصبه إلى حين انتقال السلطة لحكومة جديدة. كان هذا في الثامن والعشرين من فبراير عام ١٩٩٧. أقر البرلمان الحكومة الجديدة في سبتمبر من نفس العام.

وهكذا بدأ الحراك مطالبا حكومة حزب الرفاه الإسلامي بمحاربة الفساد وفك الارتباط بالمافيا، ورفع الحصانات تمهيدا لمحاسبة المفسدين. وبدل الاستجابة لمطالب الجماهير طفق قادة الحكومة يسيئون لشعبهم ويكيلون له الشتائم. فكلفهم ذلك السلطة.

بدأ الحراك في الأول من فبراير، وسقطت الحكومة في الثامن والعشرين من الشهر ذاته، واستلمت الحكومة الجديدة مقاليد الأمور في سبتمبر، ورُفِعت الحصانات في نوفمبر. 

في المقال القادم نقدم بعض المقترحات بتحركات وأفعال تستهدي بالتجربة التركية.