الخرطوم: التغيير

 فيما أصدر البنك المركزي قراراً باستمرار الورقة النقدية فئة الخمسين جنيهاً سجل الجنيه السوداني انخفاضا جديدا أمام الدولار الامريكي ليصل إلى 40  جنيها مقابل الدولار الواحد في معاملات تبادل العملة في السوق الموازي بالخرطوم.

وقال احد تجار العملة ” للتغيير الالكترونية” الثلاثاء ان عمليات بيع وشراء الدولار شهدت نشاطا كبيرا بعد يوم واحد من نهاية عطلة عيد الفطر.

وأضاف ” سجلت بعض المعاملات للكميات الكبيرة منتصف نهار الثلاثاء في الخرطوم 40 جنيهاً مقابل الدولار الواحد.. هنالك طلب شديد على شراء الدولار بالذات من قبل الأفراد والشركات“.

ويأتي هذا الانخفاض في سعر الجنيه بعد مرور ايام قلائل على طرح بنك السودان عملة جديدة من فئة الخمسين جنيها للتداول بعد مزاعم بوجود تزوير للعملة القديمة إلا أن البنك عاد من جديد ودعا العملاء الى الاستمرار بتداول العملة القديمة واعتبارها مبرئة للذمة.

لكن خبراء مصرفيين أكدوا ان الخطوة هي محاولة من البنك المركزي لدفع تجار العملة لإيداع أموالهم والتي معظمها من فئة الخمسين جنيها في البنوك والمصارف

واوضح تاجر عملة يقول ” معظم من جاءوا لتبديل الجنيه بالدولار يقولون انهم فعلوا ذلك من اجل ادخار اموالهم ولا يريدون ادخالها في النظام المصرفي لأنهم يخشون من عدم تمكنهم من سحبها مرة اخرى“.

واتخذت الحكومة السودانية عددا من الإجراءات من اجل وقف استمرار تدهور العملة المحلية ومن بينها وضع قيود  وسقوفات على سحب الأموال من البنوك ، والقاء القبض على تجار العملات الأجنبية وزجهم في السجون والمعتقلات.  

وتواجه البنوك والمصارف السودانية صعوبات كبيرة في استقبال وإرسال العملات الأجنبية في ظل القيود المفروضة عليها من المصارف العالمية بالرغم من رفع الحصار الاقتصادي الامريكي عن البلاد منذ أكتوبر الماضي