التغيير : اديس ابابا

 

نجحت الضغوط الدولية والإقليمية في الجمع بين   رئيس  جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار للمرة الاولى منذ أكثر من عامين في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

ووصل مشار الى العاصمة الاثيوبية فجر الاربعاء قادما إليها من منفاه الإجباري في جنوب افريقيا، فيما وصلها سلفاكير عند منتصف النهار.

واجتمع رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد الذي هندس اللقاء بالرجلين كلا على حدة قبل ان يجمع بينهما في القصر الرئاسي بعيدا عن وسائل الاعلام ولم يرشح اي شي من الاجتماع.

وقالت مصادر ان مشار وسلفا رفضا  مصافحة بعضهما البعض  بالرغم من المحاولات المتكررة من الوسيط الاثيوبي .

وقالت وزيرة الخارجية الاثيوبية خلال تصريحات صحافية ان بلادها لن تقف مكتوفة الايدي بينما ينهار جنوب السودان.

واضافت ” سنبذل كل مافي وسعنا من اجل تحقيق السلام في جنوب السودان”.

وقبيل لقاءه بسلفا ، عقد مشار مباحثات مع ممثلين لقوى المعارضة المدنية في مقر إقامته.

وقال بيان صادر عن المتحدث باسمه ان  ممثل تحالف المعارضة نقل لزعيم المتمردين تحفظاتهم على مقترح ايغاد بشأن احلال السلام في جنوب السودان، مشيرا الي ان ايغاد اختزلت العملية برمتها في ملف تقاسم السلطة وتركت القضايا الجوهرية.

وطبقا للبيان فان مشار سينقل هذه التحفظات الى ممثلي الايغاد عندما يلتقي بهم في وقت لاحق الخميس.

في الأثناء ، يعقد قادة منظمة “ايغاد” اجتماعا هاما في اديس ابابا الخميس لمناقشة تطورات الاوضاع في جنوب السودان .

وسيشارك كل رؤساء المنظمة بمن فيهم الرئيس السوداني عمر البشير  في الاجتماع الذي ستتخذ فيه قرارات حاسمة وعقوبات لكل من يعرقل مساعي السلام في الدولة الاحدث في العالم.

ودخل جنوب السودان في دوامة من العنف منذ اواخر العام 2013 في أعقاب خلافات بين سلفا ومشار الذي كان يتقلد منصب نائب الرئيس، وتحولت بعدها الى معارك ذات طبيعة إثنية أدت الى مقتل وتشريد ملايين الأشخاص.