التغيير : الخرطوم 
تبدا اليوم الاثنين جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء في جنوب السودان  بين رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار  وبحضور الرئيس الأوغندي يوري موسفيني والسوداني عمر البشير. 

وقال وزير الخارجية السودانية الدرديري محمد احمد خلال مؤتمر صحافي الاحد ان المباحثات  ستركز حول ملفي الترتيبات الامنية والحكم بالاضافة الي إنعاش اقتصاد حكومة جنوب السودان ، مشيرا الي ان الحكومة السودانية لديها مقترحات بناءة من اجل إقناع طرفي النزاع للتوصل الي اتفاق سلام. 

واوضح  ان  المباحثات تختلف عن سابقاتها  بتركيزها علي “التحفيز” وليس التهديد بالعقوبات وانها تحت رعاية مباشرة من الرئيس عمر البشير وبمساعدة من الإيغاد والترويكا . 

وأضاف ” نحن نعتقد ان كل الدلائل تشير الي ان هذه المفاوضات ستنجح لانها تحت رعاية مباشرة من البشير ، وانها تجد ايضا سندا من الإيغاد والمجتمع الدولي”. 

وذكر ان طرفي النزاع سيمكثان في الخرطوم طوال فترة التفاوض التي تستمر لمدة أسبوعين حتي التوصل لاتفاق ” الاجتماعات ستكون مشتركة وثنائية بين البشير وسلفا ورياك في القصر الجمهوري وبيت الضيافة .. فيما ستتفاوض الوفود الاخري في نفس الوقت في مكان اخر”. 

وقال ان كل الفرقاء في جنوب السودان قدمت لهم الدعوة وأبدوا استعداداتهم للمشاركة ” هنالك وفودا اصلا موجودة واخري ستصل تباعا ونتوقع مشاركة كل الفرقاء في هذه المفاوضات”. 

وابدي الوزير السوداني تفاؤله بامكانية أحداث اختراق خلال جولة التفاوض الحالية لوجود محفزات لانعاش اقتصاد جنوب السودان ، موكدا انها ستنتقل الي نيروبي في حال عدم التوصل الي اي اتفاق. 

في الأثناء، وصل زعيم المتمردين رياك مشار الي الخرطوم قادما من جنوب افريقيا، ورفض التحدث الي وسائل الاعلام.  

واكد الدرديري ان  مشار سيتوجه الي دولة غير مجاورة لجنوب السودان بعد انتهاء المفاوضات ، مشيرا الي ان هذه الخطوة تأتي إنفاذا لتوجيهات منظمة الايغاد التي ترعي التفاوض. 

ونفي وزير الخارجية السوداني وجود تنازع بين دول الاقليم في ملف جنوب السودان قائلا ان سفير السودان قد اخطا بإعلان الخرطوم باستضافة المفاوضات في منتصف الشهر الماضي ” سفيرنا في جوبا قد اخطا بإعلان ان السودان يستضيف الاجتماعات قبل اثيوبيا ولم نشأ وقتها تصحيحه حتي لا يقال ان هنالك تضاربا في الحكومة السودانية”. 

وكان طرفي النزاع قد فشلا في التوصل الي اتفاق خلال جولة مباحثات جرت الاسبوع الماضي في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بسبب خلافات حول ملفي الحكم والترتيبات الامنية.

ويشهد جنوب السودان حالة من عدم الاستقرار منذ آواخر العام الفين وثلاثة عشر في أعقاب خلافات  بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار ادت الي نشوب معارك دموية تسببت في مقتل وتشريد ملايين الاشخاص.