الخرطوم: التغيير

بدأت في العاصمة السودانية الخرطوم الاثنين مباحثات مباشرة بين الفرقاء السياسيين في جنوب السودان بمشاركة رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار والرئيس الأوغندي يوري موسفيني. 

وحاولت الحكومة السودانية التي ترعى هذه الجولة من المفاوضات ان تقرب بين الفرقاء بعقدها اجتماعا موسعا قبل الجلسة الافتتاحية بمشاركة سلفا ومشار وموسفيني والرئيس السوداني عمر البشير. 

وقالت مصادر ” للتغيير الالكترونية” ان البشير طلب من موسفيني ممارسة اكبر ضغط ممكن على سلفا حتى يقدم تنازلات تسهم في التوصل الى اتفاق شامل. 

واضافت ” طلب البشير من موسفيني الضغط على الرئيس سلفاكير لانه يدرك مدى تأثيره عليه وكيف ان سلفا يثق في الرئيس الأوغندي.. وبالفعل طالبه بالنظر الى مصلحة الاقليم وتقديم مزيد من التنازلات”. 

 

وابدى  رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت استعداده لوقف الحرب والتوصل الى سلام مع المتمردين.  وقال خلال كلمته في مباحثات السلام  انه جاء الى التفاوض بعقل مفتوح وتقديم التنازلات اللازمة من اجل التوصل الى اتفاق. 

 

ومضى يقول ” لو تحلينا بالارادة الكاملة وكنا منطقيين فإننا يمكننا تجاوز المسائل الخلافية الصغيرة في فترة زمنية قصيرة.. وأدعو مشار الى الإقبال على التفاوض بعقل مفتوح. 

 

من جانبه قال زعيم المتمردين رياك مشار انه مستعد لوقف الحرب خلال جولة المفاوضات الحالية. ” تلقيت دعوة من ايغاد للمشاركة في هذه المفاوضات .. ورغم انها متأخرة الا انني اتيت من اجل تحقيق السلام”. 

وكان طرفا النزاع قد فشلا في التوصل الى اتفاق خلال جولة مباحثات جرت الاسبوع الماضي في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بسبب خلافات حول ملفي الحكم والترتيبات الامنية. 

ويعاني جنوب السودان من حرب أهلية طاحنة في أعقاب خلافات  بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار أدت الى نشوب معارك صحبتها جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي حسب منظمات حقوقية.

وفشلت عدد من جولات التفاوض في إيقاف الحرب رغم التوقيع على اتفاقية سلام في 2015.