التغيير: الخرطوم
حتى اليوم لم يلتق به أحد من أفراد أسرته ليصف أحواله وصحته .ويطمئن على سلامته .
اسمه هشام علي محمد علي .صفحته في الفيس بوك تحمل الاسم (محمد أحمد ود قلبا )
ولد في ام درمان وتلقى تعليمه في مدرسة ود نوباوي الإبتدائية ثم الأهلية المتوسطة والثانوية . درس في معاهد عليا وحصل على شهاداتها .وبدأ بعدها
العمل في المجال التجاري والإداري ، وتدرج فيهما حتى وصل إلى إدارة مؤسسات وشركات .

ثم أنشأ عملا تجاريا خاصا به داخل وخارج السودان . وفي
الفترة الأخيرة اتجه لتقديم استشارات إدارية ومالية لرؤوس أموال وأصحاب شركات ومشاريع .
يقول مصدر مقرب منه  “للتغيير الإلكترونية”  أنه لم ينتم لحزب سياسي لكنه كان دائم
الإهتمام بالشأن العام  ،وكان يحضر الندوات الحزبية .
بدأ (ود قلبا( يكشف ملفات فساد في صفحته الشخصية على فيسبوك .والتي تم تهكيرها بعد ذلك . بدأ يتحدث بالمستندات عن قضايا خطيرة مثل (الإتجار بالبشر )؛ فساد بنك المغتربين  منذ تأسيسه . عماله بالفساد ، فساد في
إنشاء  كبري الدويم  نتج عنه إنزلاق رغم أنه لم يكمل عامه الخامس بعد  وغيرها من ملفات الفساد .
تم اعتقاله من مدينة جدة في  المملكة العربية السعودية منذ 18 نوفمبر
2017 .
وتم إيداعه في المعتقل السياسي هناك حتى ترحيله وتسليمه لقوات الأمن السودانية في أواخر مايو الماضي .
وقال المصدر المقرب من الأسرة أن  صحة والده المريض تدهورت بصورة كبيرة
بعد اعتقال ابنه .وأنه اصيب بجلطة وتعقدت حالته الصحية  بعد تلقيه مكالمة
منه أثناء اعتقاله في السعودية  ،وحتى الآن لا يعلم الأب  بخبر تسليم ابنه  للسلطات الأمنية إذ اخفي عليه الأمر خوفا على حياته .
وتواترت أنباء عن تعرض هشام للتعذيب فيما  رفضت طلبات مقابلة أسرته له حتى الآن ،أو حتى الإتصال تلفونيا به للاطمئنان على صحته .مما يجعل
الأسرة ترجح تعرضه لتعذيب أو مكروه تخشى السلطات الأمنية إفتضاحه .
وانتظمت حملات واسعة داخل وخارج السودان طالبت  بالضغط على السعودية
لإطلاق سراحه أو تسليمه لدولة ثالثة آمنة لكن السلطات الأمنية السعودية لم تستجب لكل ذلك واصرت على تسليمه للخرطوم .
وطالبت منظمات عالمية  مثل العفو الدولية جهاز الأمن والمخابرات السوداني بإطلاق سراح ود قلبا إلا أنه مازال معتقلا  دون أي معلومات عن مكان وجوده
وسلامته الشخصية .