التغيير : الخرطوم

انضمت الجمعية السودانية لحماية المستهلك لحملة مقاطعة اللحوم، التي أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، والمقرر انطلاقها في الاول من يوليو المقبل فيما اعتبرها بعض  المدونين والاقتصاديين “معركة في الاتجاه الخطأ”

ودعا الامين العام للجمعية ياسر ميرغني المواطنين الى ضرورة دعم الحملة وتنفيذ المقاطعة. وحذر في تصريحات له اليوم من الإقبال على الشراء بكميات كبيرة قبل يوم المقاطعة، وقال ان ذلك يفشل الحملة.  وأضاف ( يجب عليكم ان لا تشتروا اللحوم بكميات كبيرة حتى تؤدي الحملة غرضها )

إلى ذلك رصدت”التغيير الإلكترونية” مداخلات لمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي تقلل من جدوى هذه الحملة في حل مشاكل الغلاء.

وتحت عنوان شكاوى كائن نباتي يدافع عن الجزارين كتب الدكتور معتصم أقرع في صفحته على الفيسبوك”

يا ايها الناس : ان غلاء اللحوم ليس سببه جشع الجزار بل حكومتكم التي تطبع في عملتكم بدون حساب لتمول أهلها وطفيلاتها على حسابكم. الجزار ومربو البهائم يعانون مثلكم من كل ما يرفع من تكلفة أعمالهم مثل غلو اسعار المحروقات والمواصلات والكهرباء والعلف كما يعانون من الضرائب والجبايات والايجارات التي تضاعف من تكاليف انتاجهم. كما يعاني الجزار ومربو البهائم مثلكم من ارتفاع تكاليف معيشة أسرهم من غذاء ودواء وما شابه. وبما ان الجزار يعمل ليس عن هواية ولا تزجية وقت فان خياراته تنحصر في اغلاق متجره أو رفع اسعار اللحوم لتغطية تكاليف انتاجه والوفاء بمتطلبات معيشته .

القاء اللوم على الجزار عبارة عن افشاء عداء افقي , يخطئ الهدف ويلقي باللوم على ضحية اخرى من ضحايا الانقاذ الاخواني وبذلك يخدم الدعاية التي يبثها النظام من ان سبب الغلاء لا علاقة له بسياسات الحكومة وان السبب الحقيقي لتخريب الاقتصاد هو المضاربات وجشع التجار, وهذه اكذوبة عرجاء يتبناها عمليا الكثير منا عن حسن نية أو عن خبث انقاذي . حملة مقاطعة اللحوم كحل لمشكلة الغلاء لا تعدو ان تكون مسيرة الهاء معلن فشلها مسبقا. ويكون السؤال الملح هو من وراء هذه الحملة: محبو اللحوم عن حسن نية ام أهل النظام من اجل السيطرة علي فضاء التحليل الاقتصادي وتوجيهه. قوموا علي حكومتكم, يرحمكم الرب, وأتركوا لوم الضحايا .”