التغيير : الخرطوم 

 

وقعت اليوم  الأربعاء أطراف النزاع في جنوب السودان على اتفاق سلام في العاصمة السودانية الخرطوم بعد تحفظات من قوى المعارضة

 

ووقع الاتفاق   في القصر الجمهوري رئيس دولة جنوب السودان  سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار وممثلون عن فصائل معارضة اخرى ، والرئيس السوداني عمر البشير كضامن رئيسي بالاضافة إلى ممثلين عن منظمة الايغاد والمجتمع الدولي.  

 

وتأخر التوقيع عن الموعد المحدد لساعات بعد تخفظ حركة مشار على بعض بنود المسودة الاولى والتي لها علاقة بالترتيبات الامنية وحماية حقول النفط. 

وقال مسؤول في التمرد ” للتغيير الالكترونية” انهم وافقوا على التوقيع بعد ادخال تعديلات في مسودة الاتفاق الاولى. 

واضاف ” كانت المسودة تنص على نشر قوات سودانية لحماية آبار النفط فرفضنا هذا الامر لانه لا يعقل ان تقوم قوات اجنبية بحراسة الآبار واستعضنا عنها ان يحميها شعب جنوب السودان كله .. كما كنا حريصين ان يكون الاتفاق واضحا بشأن ذهاب عوائد النفط الى الشعب  وتحسين الحياة وليس جهة اخرى”.  

وكانت مصادر أبلغت “التغيير الإلكترونية” بنية الحكومة السودانية إرسال قوات من مليشيا”الدعم السريع” لحماية آبار النفط في جنوب السودان.

وينص الاتفاق الذي يتكون من ست نقاط رئيسية  على وقف شامل ودائم لإطلاق النار في كافة أنحاء جنوب السودان بعد مرور ٣ ايام من التوقيع عليه . 

بالاضافة الى تحديد موقع قوات كل الفصائل وتجميعها في أماكن محددة ، وتعمل الاطراف على الرقابة الذاتية  لاتفاق وقف العدائيات وفي حال تعذر ذلك يتم استدعاء وحدات من الاتحاد الافريقي.  

 

وتطلب الوثيقة من جميع الأطراف التعاون من أجل مصلحة شعب جنوب السودان. 

كما نص أيضاً على إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في جنوب السودان ، وتشكيل حكومة انتقالية بعد مرور 120 يوما من التوقيع على اتفاق شامل ونهائي. وتنحصر مهمة الحكومة التي تستمر لمدة 3 سنوات في تهيئة البلاد لانتخابات حرة ونزيه يشارك فيها الجميع. 

 

وقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت خلال كلمة مقتضبة انه ملتزم  بما تم الاتفاق عليه مع الفصائل الاخرى ، مشيرا الى ان شعب جنوب السودان انتظر هذا اليوم طويلا

 

من جانبه فقد اعتبر زعيم المتمردين رياك مشار ان توقيع الاتفاق بمثابة صفحة جديدة في تاريخ جنوب السودان ” وهي لحظة مهمة و بداية لعودة السلام والاستقرار في جنوب السودان“. 

 

وشهد جنوب السودان حربا أهلية منذ منتصف ديسمبر 2013  في أعقاب اتهام  الرئيس سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بمحاولة انقلابية الأمر الذي  ادى الى معارك شرسة بين الطرفين سرعان ما تحولت إلى اقتتال قبلي بين الدينكا(قبيلة سلفا) والنوير(قبيلة مشار) صحبته  جرائم حرب وتطهير عرقي.

ويعيش ملايين السكان على حافة المجاعة حسب منظمات دولية.