التغيير: الخرطوم

يُنظم مكتب الأدباء والفنانين الشيوعيين ليلة لإحياء ذكرى اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب أمسية اليوم الثلاثين من يونيو بالمركز العام للحزب الشيوعي بالخرطوم. ويحتوي برنامج الأمسية على أفلام وثائقية، وإفادات قانونية وطبية، بالإضافة إلى إفادات حية من ضحايا التعذيب بمصاحبة الشعر والغناء.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت، في ديسمبر من العام “1997”، السادس والعشرين من يونيو يوماً دولياً لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء على التعذيب وتحقيقاً لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتقديم الدعم والتكريم للضحايا والناجيين في انحاء العالم.

وفي مقدمة كتابه الموسوم بـ (التعذيب في السودان “1989-2016” .. ممارسة منهجية في سياق القمع) والصادر في نوفمبر من العام الماضي، يقول الباحث “ناصف بشير”، أن جهاز الأمن الوطني هو الجسم المسؤول عن الغالبية الساحقة من قضايا التعذيب وسوء المعاملة. وجاء في المقدمة:(بالنسبة للسوداني العادي، هذا اسم مرعب يثير في النفوس الشعور بكل أنواع المخاوف و بالضآلة أمام قوة لا دافع لها او منقذ منها، بإستثناء حالات نادرة جدا، يتمتع أفراد جهاز الأمن بصلاحيات و سلطات غير مقيدة. لذلك يمكنهم تعذيب، او إغتصاب أو حتى قتل أي شخص، و هم في حالة إفلات تام من المساءلة و العقاب. أما الإسم الآخر الذي يثير، بذات القدر، نفس تلك المشاعر المرعبة هو “بيوت الأشباح”، و التي هي عبارة عن مراكز إعتقال سرية، يتم فيها إخضاع الضحايا العزل بشكل روتيني لأساليب تعذيب وحشية، أثناء فترات إعتقالهم و التي تستمر لشهور و في بعض الحالات لسنوات. تخضع بيوت الرعب هذه لإدارة ضباط جهاز الأمن، وهم نفس الأشخاص الذين يتولون مهام التحقيق مع الضحايا و تعذيبهم، في ظل غياب أي نوع من الرقابة القضائية. وهكذا تم إخضاع الآلاف من الناشطين السياسين، الطلاب، الناشطين، الحقوقين، والمنتمين للمجموعات المهمشة و الأقليات، النقابيين، و كذلك الناس العاديين للتعذيب، في بعض الحالات حتى الموت).