التغيير/الخرطوم

قامت إدارة كلية الإنتاج الحيواني بجامعة الخرطوم بمنع الطالب عبد الحفيظ الإمام قسوم علي من الدخول لإمتحان الفصل الدراسي الثاني المستوى الثالث بحجة أنه مفصول من الجامعة .وأن قرار المحكمة التي لجاء إليها (رفضا
لقرار الإدارة  )  لم يصل للجامعة على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على إتخاذه .وبذلك يكون حرم  من حقه في الدراسة الأكاديمية لعامين على التوالي. بسبب أن الجامعة تصر على موقفها من منع دخوله الإمتحان والمحكمة تتلكأ في إشهار القرار الذي اتخذته في القضية .
ويروي عبد الحفيظ “للتغيير الإلكترونية” قصة فصله من كليته التي ارتبطت  بأحداث بيع أراضي الجامعة في العام 2016 عندما أصدرت الحكومة  قرارا بتحويل الجامعة لمزارات أثرية على أن يتم تحويل الجامعة إلى سوبا(تراجعت عنه بعد ذلك.
وبدأ حراك في  كليات مجمع الوسط  ثم تبعه مجمع  شمبات  (كليات الزراعة،البيطرة ،الغابات والإنتاج الحيواني )التي تفاعلت بعد اغلاق الجامعة وفصل 17 طالب و اعتقال 11 منهم .
يقول  عبد الحفيظ:بدأ طلاب مجمع شمبات اعتصاما عن الدراسة استمر اسبوعا في
كل الكليات ،اثناء الاعتصام قامت كلية الغابات  بعمل امتحان لطلاب المستوى الأول والثاني خارج الجدول وتفاجأ الطلاب لأن الإدارة على علم بالإعتصام .وقاموا بمخاطبة طلابية تحركوا بعدها الى كلية الغابات ليلتقوا الإدارة و يتحدثوا معها عن  سبب قيام الإمتحان في هذا التوقيت  .
يضيف لكلامه  :لم أكن موجودا حينها  وقام مدير المجمع باستدعائي بعد ذلك لاتحدث مع الطلاب أذا ليس لديهم رغبة في الامتحان فسيتم اخراجهم .عندما
دخلت وجدت الطلاب دخلوا ولم اتحدث اليهم . ومرت عدة أشهر  بدأنا بعدها
العام الدراسي الجديد.في كلية الإنتاج الحيواني  لافاجأ باستدعائي للجنة محاسبة من إدارة مجمع شمبات  تم سؤالي سؤالا واحدا هل شاركت في عملية
اقتحام امتحان طلاب الغابات وقلت لهم لم أفعل ولم يكن هناك اقتحام وحكيت لهم أن مدير المجمع ناداني للتفاهم مع الطلاب .وانتهى التحقيق على ذلك .
يواصل محدثنا مرت فترة طويلة بعدها وعند امتحانات الفصل الدراسي التالي ولحظة دخولي للإمتحان بتاريخ  يوم 22 /يناير2017 تم  توقيفي أمام القاعة
لأفاجأ بأني  مفصول من  الجامعة لذلك  لن ادخل الامتحان .  والغريب أن قرار الفصل  صادر بتاريخ  17 يناير  بينما صدر قرار  المنع من
الإمتحان بتاريخ 15 يناير أي أنه سابق له بيومين . بعدها تصاعدت الأحداث في مجمع شمبات  ورفض الطلاب الجلوس للإمتحان وأغلقت الجامعة لمدة سنة كاملة .تقدمت بالتماس لإدارة الجامعة حينها لكنها رفضت ثم ذهبت الى
المحكمة وصدر قرار يبطل الفصل ويقضي   بإرجاعي للجامعة .

وقبل الامتحانات رفعت إدارة الكلية   طلبا للمحكمة  بمراجعة للقرار .تقدمت أنا بعدها  بطلب للمحكمة بأن أجلس للإمتحان مع حجب النتيجة  حتى لا افقد حقي في الجلوس
للإمتحان .و  لم ترد علينا المحكمة  حتى الآن . خلال تلك الفترة اتصلنا بعدد من الأساتذة لحل الإشكال ولم يتمكنوا من أي فعل .وحتي الآن القضية تم الفصل فيها  لكن هناك مماطلة بأنها مازلات في انتظار توقيع القرار .
و مر الفصل الدراسي  الأول دون أن امتحن  و قبل أيام بدأت امتحانات الفصل  الثاني ولم توقع المحكمة على قرار عاجل. وتقدم المحامي التيجاني حسن  بطلب استعجال لم يتم الرد عليه حتى الآن  .
وكان  رئيس المجمع قد  كتب إقرارا استلمته منه مطلع أبريل الماضي  بأنه هو من طلب مني دخول القاعة للحديث مع الطلاب . رغم أنه كان يمكن أن يقول ذلك قبل الفصل وعدم جلوسي للإمتحان. وعندما ذهبت به إلى مدير الجامعة
وقدمت الورقة رد علي بأني اخترت القضاء وعلي أن انتظره يقول كلمته للمرة الثانية .
يختم عبد الحفيظ بقوله   العقوبة هي الفصل لسنتين .وهأنذا  اكملها رغم قرار المحكمة الذي يتلجلج لأشهر وقرار الجامعة الظالم بفصلي ثم حرماني من أداء الإمتحان لحين البت في القضية  .
فالجامعة اغلقت لمدة عام والآن هذا هو الفصل الدراسي الثاني في العام الثاني من الفصل . وفاتتني معظم  الإمتحانات التي بدأت منذ الأسبوع الماضي . والمحكمة لم ترد حتى الآن . والغريب في الأمر أن الطلاب الذين
قامت بسببهم الأحداث عادوا للدراسة بتفاهمات مع إدارة الجامعة وأنا وأربعة آخرين  في مجمع شمبات فصلوا معي  هم (عبدالمالك التجاني مختار
،يوسف محمد ابراهيم ، ادريس عبد الكريم ،موسى محمد سليمان ) نواجه ذات المصير و مازلنا نبحث عن حل بين مكاتب الإدارة وقاعات  المحاكم .