التغيير: الخرطوم – كسلا

كشف رئيس البرلمان السوداني عن تلقيه طلباً من رئيس الجمهورية بتمديد حالة الطواريء في ولاية كسلا (شرق السودان) لستة أشهر قادمة.

ووفقاً لوكالة الانباء الحكومية (سونا) فقد أعلنت اللجنة الدائمة المشتركة بين مجلسي الولايات والوطني برئاسة إبراهيم أحمد عمر عن دعوة الهيئة التشريعية القومية لقيام جلسة طارئة خلال العشرة أيام المقبلة لمناقشة المرسوم الجمهوري القاضي بمد حالة الطوارئ بولاية كسلا لستة أشهرٍ أخرى والمصادقة عليه.
 وكانت الهيئة قد أجازت في نهاية ديسمبر الماضي قرار المشير عمر البشير بإعلان حالة الطوارئ بولاية كسلا لمدة 6 أشهر.
وأكد رئيس الهيئة أنه في حال عدم انعقاد الهيئة فإن الدستور ينص على انعقاد جلسة  طارئة للهيئة للنظر في مثل هذه القضايا الطارئة، وكشف عن أنه سيتم تشكيل لجنة طارئة من الهيئة التشريعية لدراسة المرسوم والنظر فيه وتقديم تقرير حوله لإجازته.
ودعا أعضاء اللجنة المشتركة لضرورة الإسراع في دعوة أعضاء الهيئة وتكثيف الاتصالات خاصة وأن عددا كبيرا منهم يتواجد بولاياتهم حتى يتمكنوا من الحضور خلال العشرة أيام المقبلة .

وكان المشير البشير قد أصدر يوم (30 ديسمبر 2017) قراراً بإعلان حالة “الطوارئ” في كسلا كبرى ولايات شرق السودان سكاناً والمجاورة لدولتي ارتريا وأثيوبيا بغرض جمع السلاح المنتشر بين الأهالي وبعدها بايام تم إشاعة ان إعلان الطوارئ جاء بسبب تمركز قوات مصرية في قاعدة (ساوا) الارترية على الحدود مع السودان.

وكشفت مصادر عن إنسحاب افراد القوات المسلحة والامن وشرطة الجمارك نهاية الشهر الماضي من بعض النقاط الحدودية الواقعة شمال شرق مدينة كسلا في مواجهة الحدود الارترية. ووفقاً لمصادر تحدثت إلى (التغيير) فقد برر منسوبون للاجهزة العسكرية إنسحابهم من نقاط بريفي كسلا بتحرك لقوات ارترية تقترب من الهجوم على المنطقة. فيما كذب الاهالي الذين يتنقلون في المنطقة الحدودية الخبر وأتهموا السلطات بمحاولة إشاعة اجواء من التوتر لإيجاد ذريعة تسمح بتجديد حالة الطوارئ المحددة بست أشهر من قبل البرلمان.

واوضحت المصادر أن الانسحاب من بعض النقاط ياتي في سياق خطة لبعض القادة العسكريين بالإتفاق مع والي كسلا آدم جماع للايحاء بعدم إستقرار الاوضاع قبل زيارة وفد إتحادي يُزمع زيارة المناطق الحدودية لتقييم الوضع وإتخاذ قرار رفع الطوارئ او الإبقاء عليها.

 وتخضع (10) ولايات سودانية حالياً من أصل (18) لقانون الطواريء.