التغيير: الخرطوم

نظم مركز الأيام للدراسات الثقافية والتنمية، السبت الماضي، بالتعاون مع مؤسسة “فريدرش أيبرت”، ورشة عمل تستهدف وضع ملامح وخارطة طريق للاهتداء بها، في محاولة لإرساء دعائم العدالة الاجتماعية في السودان. قدم لها الأستاذ “محجوب محمد صالح”، وقدم فيها د. عطا البطحاني ود. جمعة كندة كومي ورقة بعنوان “عرض هياكل وملامح خريطة الطريق للعدالة الإجتماعية”، فيما حضر الورشة لفيف من الناشطين والمهتمين وقيادات من منظمات المجتمع المدني والأحزاب وبعض الإعلاميين.

تغيير جذري:

وفي مقدمته قال الأستاذ “محجوب محمد صالح”، أن تحقيق مشروع العدالة الإجتماعية في العديد من بلدان العالم الثالث – ومن ضمنها السودان – هو هدف بعيد المنال، لأن تلك الدول تعاني من الفقر وضعف التنمية والتبعية الإقتصادية، وتدني القدرات الإنتاجية مع ضعف المؤسسية، وانتشار الفساد والرشوة والمحسوبية، وانعدام حكم القانون والمساءلة والمحاسبة. ولذلك يصبح المدخل للعدالة الإجتماعية هو إحداث تغيير جذري في واقع تلك الدول تقود لإصلاح مؤسسي شامل”

وجاء في الورقة التي قدمها د. “عطا البطحاني”، جداول زمنية تمثل خارطة طريق للعدالة الإجتماعية، كان أولها عن دور المؤسسات الرسمية من وزارة المالية والإقتصاد الوطني، ووزارة الشؤون الإجتماعية، والنقابات، وديوان الزكاة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي “

أما الجدول الثالث فتناول دورالأجهزة الإعلامية الرسمية والمستقلة والحزبية والسوشيال ميديا، والمطلوب منها في توضيح أهداف العدالة الإجتماعية في كل منها ووضعها موضع التنفيذ. من إصلاح وتأهيل الأجهزة الإعلامية، ومحاربة التنميط السياسي، وتعزيز جهود العدالة الإنتقالية والمصالحات، وبلورة وتبني مناهج تدعم العدالة الإجتماعية، ودور الإعلام في التنمية. وحددت الورقة في الجداول الثلاث  الفترة الزمنية اللازمة لكل بند من هذه البنود، مع الإشارة للوثائق التي تستند إليها، ومدى التداخل والتقاطع بين هذه الأهداف، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.