التغيير: الخرطوم
قال مصدر موثوق في الحكومة المصرية ل(التغيير الإلكترونية) أن جهاز الأمن والمخابرات السوداني طالب مصر بتسليمه الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض قبل فترة إلا أن السلطات رفضت باعتباره زعيماسياسيا في ضيافتها.
إلا أنه عاد وطالب بعدم السماح للمهدي بدخول مصر حال غادرها إلى باريس أو أي جهة أخرى بحكم البلاغات الجنائية المفتوحة ضده من قبل الأجهزة الأمنية “ووافق الأمن المصري لشرعية الطلب واحتراما للمواثيق بين البلدين”، حسب قوله.
وقبل أسبوع من مغادرة المهدي لبرلين تم إخطاره رسميا أنهم لن يستطيعوا إدخاله لمصر مرة أخرى إن ذهب لألمانيا بسبب أوامر القبض الصادرة بحقه . وطلبت منه عدم السفر إلى الخارج إلا أنه أصر على مغادرة
مصر مما صعب أمر عودته .
ومنعت السلطات المصرية المهدي من الدخول لأراضيها بعد وصوله مطار القاهرة عقب عودته من لقاءات قوى “نداء السودان” مع الحكومة الألمانية ببرلين نهاية يونيو الماضي . وظل لساعات عالقا في المطار قبل وصوله
للأمارات العربية المتحدة التي مازال مقيما فيها .
ودون جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني في مطلع أبريل الماضي بلاغات جنائية ضد الصادق المهدي بعد إختياره رئيسا لتحالف قوى نداء السودان ؛ تتعلق بتقويض النظام الدستوري .والتنسيق مع حركات مسلحة من أجل إسقاط النظام بقوة السلاح وغيرها من التهم التي تصل عقوبة بعضها الإعدام.
وقوبلت خطوة عدم السماح لآخر رئيس وزراء في العهد الديمقراطي بالعودة للقاهرة بالرفض والإستنكار من المعارضة السودانية ،ومن قطاع واسع من النشطاء السياسيين والمثقفين المهتمين بالشأن السوداني بمصر .
واعتبرت تقارير صحفية أن الرفض جاء نتيجة لبروتوكلات أمنية بين البلدين بعدم إيواء المعارضين للجهتين .وكانت السلطات السودانية قد استبقت الخطوة قبل عام حيث منعت المعارض المصري عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية من الدخول للسودان للمشاركة في المؤتمر العام لحزب المؤتمر الشعبي في مارس 2017 .