التغيير: السوداني

استبعد مدير بنك السودان المركزي السابق صابر محمد الحسن، حدوث إصلاح اقتصادي نتيجة قرارات أمنية وادرية معتبراً أن ما تمر به البلاد مرحلة  اختلالات أساسية في مفاصل الاقتصاد.

وقال صابر في حوار لصحيفة ” السوداني ” ما نتحدَّث عنه كلنا هو مظاهر الاختلالات من فجوة موارد وارتفاع معدلات تضخم وعدم الاستقرار المتمثل في تصاعد الأسعار وتدهور سعر الصرف وتباطؤ النشاط الاقتصادي”

  وأضاف  ” الإجراءات الإدارية والأمنية لخفض سعر الدولار قد تكون مطلوبة في وقت معين ولمرحلة مؤقتة لدعم تنفيذ برنامج الإصلاح، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً للبرنامج نفسه الذي يعتمد على حزمة من السياسات”

وأكد عدم وجود سياسات غير الإجراءات الأمنية الإدارية. منوها إلى  أن محاربة الفساد شيء مطلوب ومهم لكنه يجب أن يكون جزءاً من الإصلاح، ولا بديل عن الإصلاح”

وكان المشير عمر البشير قد تولى بنفسه الاشراف على المعالجات الأمنية بعد أن أوكل المهام الى مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق صلاح قوش، لملاحقة من اسماهم ” القطط السمان” وطالت الملاحقات قيادات في جهاز الأمن نفسه ورجال اعمال إسلاميين تم الزج بهم في السجون، ووصف المراقبون الخطوات بأنها ” تصفية حسابات وصراعات مراكز قوى الإسلاميين”

 ورأى صابر أن ” الإجراءات الأمنية يفترض أن تكون داعمة وليست بديلاً” وزاد ”  نحن محتاجون لإعادة النظر باتخاذ السياسات المطلوبة للاستقرار وتهيئة المناخ لنمو مستدام للاقتصاد، ويجب أن نبحث عن المطلوب لاحتواء التصاعد المستمر في الأسعار وتدهور سعر الصرف، ونحتوي نمو الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي والتوسع في السعر الموازي للدولار” وشدد على أن ”  الإصلاح لا بد أن يكون شاملاً لا متجزأ” وأقر بعدم وجود برنامج اقتصادي” قائلاٍ ” صحيح عند التنفيذ توضع أولويات لكن برنامج الإصلاح لا بد أن يعالج كل مشكلات الاقتصاد، الإجراءات المُكمِّلة تكون متناسقة دون تضارب بما يضمن استدامة الإصلاح على الأقل في المدى المتوسط”

وكشف أن ” هذه الإجراءات أحدثت فعلاً آثاراً غير مرغوب فيها” مشيرا إلى ” تأثير قرار إشراف البنك المركزي على إجراءات الصادر والوارد أحدثت رقابة على النقد الأجنبي بطريقة مقيدة جداً”