التغيير: وكالات

فيما لقي أكثر من (٨٠ ) مدنياً مصرعهم في هجمات قبلية أعلنت جماعة متمردة رفضها لاتفاق اقتسام السلطة الذي أقر ارجاع زعيم المتمردين رياك مشار الى منصبه السابق نائباً أولا لرئيس الجمهورية.

وكشف وزير الحكم المحلي بولاية بوما بجنوب السودان، يوم الإثنين، إبراهام ناتوبو، عن ارتفاع أعداد الجرحى والقتلى بين قبيلتي المورلي وجيه إلى أكثر من (80) قتيلاً و(23) جريحاً، بينما طالب إبراهام الحكومة المركزية بجوبا بالبحث عن سبل لوقف هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين.

وأشار بحسب راديوتمازج، إلى أن الهجوم المسلح الذي شنته مجموعة من المورلي بمقاطعة جبل بوم الجمعة الماضي، كان قد أوقع 20 قتيلاً استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وتابع “للأسف كان هجوماً منظماً من قبل جنرالات بجوبا، ونحن ندين بشدة مثل تلك الأفعال”.

ونوه إلى أن المورلي قاموا بنهب أكثر من 40 ألفاً من الأبقار من قبيلة الجييه.

  في غضون ذلك قال قيادى فى جماعة متمردة متحالفة مع زعيم المتمردين فى جنوب السودان، رياك مشار، إن الجماعة ترفض اقتراحا للسلام تم التوصل إليه خلال محادثات فى أوغندا بين رئيس جنوب السودان، سيلفا كير، وزعيم المتمردين، رياك مشار، يقضى بعودة الأخير لمنصب النائب الأول لرئيس البلاد، وأضاف بوك بوث بالوانج، نائب المتحدث باسم جماعة الحركة الشعبية لتحرير السودان- فى المعارضة، أن «اقتراح كمبالا يشبه كل الاقتراحات الأخرى المقدمة لنا من قبل فى أديس أبابا. رفضنا اقتراح كمبالا وعرضنا موقفنا منه».

 

وكان سيلفا كير ومشار توصلا إلى اتفاق أولي لتقاسم السلطة ينص على عودة مشار لتولي منصب نائب الرئيس فى الدولة الوليدة الغارقة فى حرب أهلية منذ 2013.

وقال وزير الخارجية السودانى، الدرديرى محمد أحمد، إثر مباحثات أوغندا لإنهاء أكثر من 4 سنوات من الحرب الأهلية: «لقد تم الاتفاق على أن يكون هناك 4 نواب للرئيس: نائبا الرئيس الحاليان إلى جانب رياك مشار الذى سيتولى منصب النائب الأول للرئيس، والمنصب الرابع الذى سيُمنح لامرأة من المعارضة». وأضاف أن الاقتراح «وافقت عليه حكومة جنوب السودان، فى حين أن حركة التمرد التى يقودها مشار أعطت موافقة (مبدئية) على الاتفاق ووعدت بـ(دراسته وإعطاء موقفها النهائى) بعد جلسة مفاوضات جديدة انطلقت مساء أمس».

 

واندلعت الحرب الأهلية فى جنوب السودان حين اتهم كير نائبه السابق مشار بالتخطيط لانقلاب ضده، وقد أوقعت عشرات آلاف القتلى وأرغمت الملايين على النزوح من منازلهم منذ ديسمبر 2013. وكان طرفا النزاع فى جنوب السودان وافقا، الجمعة الماضية، على سحب قواتهما من «المناطق الحضرية» فى إطار اتفاق أمنى تم توقيعه فى الخرطوم. وأحيت هذه الاتفاقات الآمال بقرب حلول السلام فى الدولة الفتية التى غرقت فى حرب أهلية بعد عامين وخمسة أشهر من استقلالها عن الخرطوم.

 

ولكن اتفاقات عدة مماثلة لوقف النار بين الطرفين لم تصمد، كما حدث فى 2016 حين فر مشار من بلده إلى جنوب أفريقيا حيث يعيش منذ ذلك الوقت فى المنفى.