التغيير : قرشي عوض

اكدت الجمعية السودانية لحماية البيئة ان 6مليون منقب عن الذهب معروضون للموت من خلال استنشاق بخار الزئبق نتيجة استخدامه في الفضاء المكشوف. كما اشارت الجمعية السودانية لحماية المستهلك الى  عدم وجود رقابة على التنقيب عن الذهب. وان البند 26 من قانون تنمية المعادن   للتعدين الاهلي غير مفعل.

وقال بروفيسور المقداد محمد على امين الشئون العلمية بحماية المستهلك في الندوة التي نظمها المنتدى البيئي نهار اليوم 11/7/2018 باتحاد الغرف الصناعية، ان  تطبيق القانون به فجوات كما يعكسها الواقع. وانه لا يتم الحفاظ على البيئة لعدم وجود الرقابة، كما يتعرض العاملين لبخار الزئبق، والذي لا يخضع للمواصفات العالمية التي تحتم ان يكون داخل انا مقفول،  ولكنه في تلك المناطق يكون في (طوة) الطعام العادية.  واضاف بان عملية دخول الزئبق لا تخضع لرقابة، مما جعل الاف الاطنان تدخل البلاد بعضها عن طريق التهريب،  في حين كانت في الماضي لا تتعدى 10 كيلو جرام لمختلف الاغراض.  والمح الى ان مخاطر هذه المادة  كبيرة  وان املاحه العضوية التي تبقى في التربة اكثر سمية منه وتسبب امراض الدماغ ، الجهاز العصبي  والكلى والرئتين. كما ان المادة الثانية المستخدمة وهى السيانيد اكثر مادة مسمة في الكيمياء في كل اشكالها وانها تقتل في الحال وان هناك مصانع تستخدمها،  لانها الوحيدة التي تذيب الذهب.

وقال الطاهر محمد على ممثل الجمعية السودانية لحماية البيئة ان مواصفات التعدين الاهلي التي وضعتها الجمعية لا يتم التعامل بها ، والتي تؤكد على ضرورة مكافحة المخاطر الصحية والبيئية  وحل المنازعات  وحماية مصادر المياه والتربة،  مركزاً على اضرار التعدين على التربة والزراعة الى جانب تغيرات جيولوجية، وقطع الاشجار  وتلوث المياه. وكانت الجمعية قد طالبت بوضع عدد من الارشادات والمواصفات تم تجاهلها مثل تقنين عمل المعدنين وتحديد اماكن التعدين،  ووضع علامات على الطرق التي تقود اليها وضوابط على استخدام مادة الزئبق . واضاف  الطاهر ان العمال يجرون عملية تبخير الزئبق في نفس الصحن الذي يتناولون فيه الطعام، وناشد الاعلام بضرورة  ابراز حقيقة ان كل المعدنين سيموتون من جراء هذا النشاط الضار بصحتهم، مشيراً الى عدم وجود الخدمات بما فيها الخدمات الامنية رغم الاموال التي تجبيها وزارة المعادن والولايات والمحليات. وطالب بضرورة دفن الحفر حتى تعود التربة الى التماسك من جديد الى جانب مراعاة الصحة المهنية  والتدريب على انجاز العمل بسلامة. كما دعا العاملين الى العمل في جماعات واستخدام وسائل السلامة الشخصية، وتسال  عن دور المحليات  في مراقبة العمل بلا ضوابط  صحية والتأكد من الحد الاقصى المسموح به من تلوث الهواء، لان عدم الالتزام به يعرض صحة الانسان للخطر.

واكد ممثل الشركة السودانية للموارد المعدنية قسم ادارة السلامة البيئية، التابعة للدولة ان التعدين العشوائي خارج التقنين وان الرقابة تقع على الشركات ، واضاف بان الاتفاقية الموقعة مع الشركات تقوم على توضيح الحد الاقصى للتلوث وان الحكومة تقوم بالرقابة عليها.  اما بالنسبة للتعدين الاهلي فالدولة ساعية لوضع معالجات له، مثل ان يقتصر نشاط المعدنين على تسليم الحجر للشركات التي تقوم بالمراحل التي تتطلب الطحن واستعمال  مواد الاستخلاص.  كما اشار الى ان الزئبق يدخل بطريقة غير مقننة رغم وجود شركة لاستيراده.  لكنه اوضح ان السيانيد يخضع للرقابة وهو لا تستخدمه غير الشركات وانه لا يصل للمواطن، مشيراً الى وجود حملات للا رشاد التعديني نفذت منها حتى الان 4. وقال مشاركون في الندوة ان 80% من ناتج الذهب يأتي من التعدين العشوائي، ويعمل به ما بين 6ــ7 مليون شخص. وفي تعقيبه على الاسئلة اشار بروفيسور المقداد الى ان السيانيد حين يتحلل الى عناصره الاولية مثل النايتروجين فانه ينتقل عبر الهواء اذا زارد استعماله عن الحد المسموح به ،  في وقت توجد فيه 355 شركة تعدين متوسطة تعمل في 13 ولاية. وقالت بعض المتداخلات ان الجمعية السودانية لحماية البيئة تلقت شكاوي تتعلق بتدني الانتاج الزراعي ونفوق الحيوانات، وان البخار المصاحب للزئبق قاد الى وفاة اطفال دون سن الخامسة. كما  المح اخرون الى عدم وجود صيغة للتعامل بين الحكومة والمعدن،  او تحديد للمسؤولية الاجتماعية للشركات.  اون الجهات التي تقوم بالرقابة داخل الشركات بالمواقع الخلوية ليست لها الامكانات والقدرات المطلوبة.  كما  لا يوجد  تعريف واضح لتحديد تجاوز الحد المسموح به من التلوث. وان الغرامات على  الشركات تذهب الى خزينة الدولة وليس الى معالجة الضرر البيئي. كما ان استخدام السيانيد على الكرتة المعالجة مسبقاً بالزئبق ينتج عنه تفاعل كيميائي اخر، مثل سيانيد الزئبق الاكثر سمية.