التغيير: كسلا

يوم (30 ديسمبر 2017) أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوماً جمهورياً بإعلان حالة الطوارئ في ولايتي كسلا وشمال كردفان. ووفقاً للمرسوم فإن الغرض من إعلانها هو إنفاذ حملة جمع السلاح التي انطلقت منذ شهور وبدأت من ولايات دارفور.

وحوالي يوم (3 يناير 2018) وصلت ولاية كسلا اعداد كبيرة من قوات (الدعم السريع) انتشرت في عدد من النقاط بالولاية بالتركيز على الحدود مع ارتريا.

وبعد يوم واحد او ساعات من وصول قوات الدعم السريع تم إغلاق الحدود مع دولة ارتريا، ولم يتمكن المسافرون من الجانبين العبور عدا المواطنين السودانيين القادمين من ارتريا والذين سُمح لهم بالدخول إلى السودان.

ومنذ يوم (4 يناير) وحتى اللحظة لاتزال معابر ولاية كسلا الحدودية مع ارتريا مغلقة.

ويستخدم معظم المسافرين معبر (اللفة-13) الحدودي للدخول إلى الاراضي الارترية ويربط المعبر طريق مسفلت يتفرع مباشرة من الطريق القومي بين الخرطوم ومدينة كسلا (ويبعد المعبر حوالي 25 كيلومتر من مدينة كسلا في اتجاه الجنوب الشرقي).

1 – إطلاق رصاص على شباب بريفي كسلا

حوالي الثامنة مساء يوم (17 يناير 2018) أطلق أفراد من الامن يرتدون الزي المدني الرصاص على عدد من الشباب بقرية اللفة (تقع في محلية ريفي كسلا وهي اقرب نقطة لدولة ارتريا) مما نتج عنه اصابة: قسم الزبير علي عثمان (18 سنة تقريبا) بطلق ناري في صدره وتلقى العلاج بمستشفى مدينة كسلا، حالته كانت حرجة لكنه يتماثل للشفاء.

وتعود خلفية الحادثة إلى إشتباه الامن بان هناك شباب يلعبون (القمار). وبعد ذلك داهم أفراد من الامن الموقع، ونتيجة فرار الشباب تم إطلاق النار في مواجهتهم.

2 – إستدعاء تجار بكسلا من قبل جهاز الامن

شن جهاز الامن حملة استدعاءات ضد تجار بسوق كسلا، منذ مطلع يناير 2018، لم يتسنى لنا التاكد بدقة من اعداد واسماء الذين تم استدعائهم لان معظم من يتم اعتقالهم واستدعاءهم يتحفظون على الادلاء باي تفاصيل خوفا من الامن وعلى سمعتهم التجارية. لدينا عدد من أسماء الذين تم اعتقالهم واستدعاءهم نتحفظ على نشرها ولكن نؤكد ان من شملتهم الحملة أعداد كبيرة.

3 – إصابة شاب برصاص الدعم السريع وسط مدينة كسلا

مساء يوم (3 فبراير 2018) : حاول ثلاثة جنود يتبعون لقوات الدعم السريع يرتدون زيا مدنياً ويستقلون سيارة لاندكروزر، اختطاف (او ربما اغتصاب او التحرش) بفتاة تعمل موظفة في الخدمة الوطنية وذلك في حي (الميرغنية) الواقع وسط مدينة كسلا. وأثناء المطاردة تجمهر عدد من سكان المنطقة لحماية الفتاة، ونتيجة ذلك أطلق الجنود النار بسلاح كلاشينكوف على الاهالي مما ادى إلى اصابة : مصطفى عبيد دمبلاب برصاصة في يده وتم نقله إلى العلاج في مستشفى كسلا حيث حالته الصحية مستقرة.

وحسب تصريحات صحفية لمدير شرطة ولاية كسلا اللواء يحى الهادي سليمان “فقد أكد وقوع الحادثة من قبل ثلاثة جنود كانوا يرتدون زياً مدنياً وتم تسليمهم إلى وحدتهم عبر الاستخبارات والشرطة العسكرية”. (صحيفة الدار)

4 – مقتل شخص برصاص عسكريين داخل مدينة كسلا

قرابة الساعه الواحدة صباح يوم (12 نوفمبر 2018) اوقفت قوة عسكرية (هناك خلاف حول إنتمائها للقوات المسلحة او الدعم السريع) عدد من الشباب بحي (حامد وكيل) الواقع شمال مدينة كسلا، وبعد ذلك هرب الشباب وقامت هذه القوة بمطاردتهم، ولدى إشتباهها بأنهم دخلوا احد المنازل تم إقتحامه. تفاجأ صاحب المنزل بالمداهمة واستل سيف وحاول مقاومتهم فاطلقوا عليه الرصاص واستقرت ثلاثة رصاصات في جسده مما ادي إلى وفاته مباشرة بعد أن تم نقله إلى مستشفى كسلا.

اسم القتيل: خضر محمد كركريب – في الاربعينيات من عمره – ينتمي إلى قبيلة الهدندوة (فرع الجميلاب) وصاحب متجر في سوق مدينة كسلا.

وافادت مصادر ان هناك ثمانية أشخاص تم توقيفهم في قيادة الجيش بكسلا رهن التحقيق.

وافقت اسرة القتيل على دفنه بعد حضور رئيس المجلس التشريعي (محمد طاهر سليمان بيتاي) الذي ينتمي الي قبيلة القتيل وتعهده بالقصاص من المجرمين الذين تم القبض عليهم.

5 – إعتقال وحبس ثمانية من سائقي اللواري

ثمانية من أصحاب الناقلات (اللواري) جرى القبض عليهم يوم 23 يناير من داخل مدينة كسلا وتحويلهم من بعد إلى سجن مدينة بورتسودان وأفرج عنهم بعد ثلاث أشهر يوم 22 أبريل وهم:

محمد احمد فضولي و محمد أحمد أوشيك و أونور طاهر مدني و كرار حسن علي و أبو فاطمة بيرق و حامد حسين و حسين آدم و احمد آدم بادانين.

وأكد مصدر أن الإعتقال تم دون محاكمة بالإستناد على قانون “الطواري”  بجانب مصادرة (8) سيارات تخصُّ المعتقلين بمافيها من حمولة مواد غذائية رغماً عن انها كانت تحمل تصريحاً من جهاز الامن، ولاتزال السيارات محتجزة بامر من لجنة امن الولاية. وأفادت المصادر ان أصحاب السيارات الثمانية بجانب أعداد اخرى من التجار راحوا ضحية للخلافات والتضارب بين قوة جهاز الامن الموجودة في ولاية كسلا من جهة، ومابين قوات (الدعم السريع) من جهة أخرى.

6 – إعتقال وتعذيب طلاب بجامعة كسلا

شهدت جامعة كسلا منذ مطلع شهر يناير (2018) احتكاكات بين طلاب المؤتمر الوطني والمعارضة (الوحدة الطلابية). ونتيجة ذلك خرج طلاب المعارضة نهار يوم (8 يناير 2018) من كلية التربية بعدد يُقدر بحوالي (250) طالبا متوجهين نحو وسط مدينة كسلا في تظاهرة احتجاجية ورددوا هتافات تنادي بإسقاط النظام، وبعد اقترابهم من مباني جهاز الامن بكسلا وعلى مقربة من مدرسة كسلا الثانوية تدخلت قوات عسكرية وفضت التظاهرة.

ويروي احد شهود العيان الحدث : بعد وصول التظاهرة الى مباني مدرسة كسلا الثانوية هاجمتنا سيارتين لاندكروزر وعليها حوالي (10) جنود. تحركت بسرعة بين الحشود جئية وذهاب، وقد علمنا ان افراد هذه القوات ينتمون للدعم السريع من لبسهم وايضاً لان احدهم تحدث مع زملائه قائلاً “ناس الجهاز ماشايفين شغلهم” في إشارة إلى الامن. وأضطررنا بسبب هذا الهجوم للجؤ إلى منزل داخل المدرسة وبرفقتي ثلاثة من زملائي طلاب جامعة كسلا.

وبعد مغادرتنا حضر أفراد من الشرطة الامنية والحرس الجامعي وأعتقلوا (15) طالبا. وأطلق سراح معظمهم نفس اليوم وفتحوا بلاغات ضد خمسة طلاب في القسم الاوسط وتمت تبرئيتهم في اليوم الثاني (9 يناير) امام المحكمة.

وحوالي الساعة الخامسة مساءً أثناء وجودنا في منزل استضافنا بمدرسة كسلا الثانوية اقتحم المنزل افراد الامن واعتقلونا نحن الاربعة الموجودين داخله.

أجبرونا على ركوب سياراتهم ومروا بنا تجاه القسم الاوسط وقالوا ان الغرض من ذلك هو إبلاغ أفراد الشرطة انهم لايقومون بواجبهم كما ينبغي. وبمجرد وصولنا مبنى الجهاز إنهالوا علينا بالضرب العشوائي في كل أجزاء الجسد بخراطيش سوداء وحمراء مع إجبارنا على الزحف ارضاً والقفز، وأستمر ذلك قرابة ثلاثة ساعات، وعدد افراد الامن الذين يقومون بذلك يتجاوز العشرة، ووجدنا حوالي (7) طلاب من زملائنا معتقلين.

في المساء اعطونا استراحة قصيرة وسمحوا لنا بشرب الماء وبعد ذلك حضرت سيارتين مشحونتين بمواد وامرونا بحمل محتوياتها (شوالات دقيق وبن)، وارتكب احدنا خطأ بنثر البن على الارض فاجبرونا على جمعه واذا سقطت حبة بن واحدة يتم ضربنا واجبارنا على القفز وانت تحمل البن. بعد ذلك بدأ التحقيق الفردي معنا وكانت الاسئلة عن البيانات الشخصية وأسباب خروجنا في التظاهرة ، وأستمر التحقيق اكثر من الساعة وتوقف، وعادوا بعد العاشرة مساءً للتحقيق معنا من جديد.

بعد التاسعة مساءً أطلقوا سراح عدد من زملائنا الطلاب وهم: شرحبيل أيهاب (جامعة النيلين)، محمد عبدالقادر (اقتصاد)، البراء (الاقتصاد)، مازن (جامعة كسلا).

وبقينا حوالي اربعة ومعنا الطالب سالم محمد عمر (من مدينة سنار وتم اعتقاله يوم 6 يناير وهو طالب بجامعة كسلا كلية الحاسوب عضو في الحزب الاتحادي ولحظة القبض عليه كان يوزع قصاصات مناهضة للغلاء وزيادات الاسعار في مدينة كسلا واطلق سراحه معنا مساء يوم 9 يناير بعد ان تم ضربه بشدة).

تم إطلاق سراحنا جميعاً مساء يوم (9 يناير 2018) بعد أن وقعنا على تعهدات بعدم ممارسة العمل السياسي خارج الجامعة.

7 – إعتقال وحبس قيادي بولاية كسلا

محمد سيدنا الامين، وهو أمين شباب قبيلة الهدندوة. اعتقل بتاريخ (14 يناير 2017) من مدينة كسلا وتم ترحيله الى سجن كوبر بالخرطوم بتهمة يُعتقد انها إثارة الخلافات. وتم إطلاق سراحه يوم 22 أبريل دون ان يتم تقديمه الى المحكمة.

8 – افراد الدعم السريع ينهبون عاملا بكسلا

حوالي الساعة الثامنة مساء يوم (6 فبراير 2018) اوقف ثلاثة جنود ينتمون للدعم السريع ويحملون اسلحة (كلاشنكوف) بالقرب من مجمع (حامد وكيل) : محمود ادم محمد حامد (عامل في مصلحة حكومية) ، وسلبوه تحت التهديد مبلغ اثنين الف جنيه سوداني نقدا بجانب هاتف ماركة prime يُقدر سعره باربعة الآف جنيه سوداني.

حاول مقاضاة الجناة وفتح بلاغ لدى الشرطة، ولكن احد اقاربه ويعمل جندياً أبلغه ان فتح البلاغ سيسبب له مشاكل ولن يستطيع معرفة الجناة ولهذا السبب لم يتخذ اي إجراء قانوني.

ونفس هذه الرواية تكررت من عدد من الاشخاص في اطراف الاحياء بمناطق مكرام وحامد وكيل، حيث قام نظاميون في تلك الفترة بإيقافهم وسلبهم مايحملون.

9 – إعتقال وحبس النائب علي أكد

تعرض عضو المجلس التشريعي لولاية كسلا، علي ادريس عثمان أكد، لسلسلة من المضايقات والاستدعاءات والحبس منذ نهاية نوفمبر 2017 إنتهت به أخيراً كمعتقل لدي الامن السياسي بسجن كوبر. ويترأس علي أكد حركة (الجبهة الثورية لشرق السودان) التي شاركت في الحوار الوطني.

وهذه هي خلفية القصة كما يرويها علي أكد: “يوم 24 نوفمبر كانت هناك زيارة لرئيس مؤتمر البجا ومساعد رئيس الجمهورية موسي محمد احمد لقرية (معلا) بمحلية ريفي كسلا بغرض افتتاح بعض المشاريع. ونحن كحركة (الجبهة الثورية لشرق السودان) لنا اتفاق بالعمل المشترك مع مؤتمر البجا بان يكمل كل طرف الاخر في المناطق التي لايتواجد بها الحزب الآخر، وعلى ذلك اتصل بي سكرتير مساعد الرئيس وطلب مني ومن الحركة الحشد لاستقبال موسي محمد احمد، وبالفعل حضر عضويتنا وصرنا نهتف بشعار مؤتمر البجا المعروف (بجا حديد) وتجاوبت معنا الجماهير الحاضرة مما ازعج معتمد محلية ريفي كسلا صلاح محمد ابراهيم والذي أمر احد كوادر حزبه باستلام المايك وبدأ هذا الشخص في ترديد هتافات اسلامية متطرفة بتشنج وصراخ وصار يقرب يديه من مساعد الرئيس بطريقة غير لائقة ولما كنت اجلس بالقرب من المعتمد فقد طلبت منه بان يوقف الشخص المتحدث لان هذا لايليق فعله مع مساعد الرئيس وفيه عدم احترام للاحزاب السياسية المشاركة في الحوار، ورد علي المعتمد بانني (صعلوك) وانه لايتلقي مني الاوامر وبسبب ذلك الاستفزاز نهضت وحدثت مشادات بيننا انتهت بتدخل مساعد الرئيس الذي استجبت لطلبه بالهدؤ ووعده بمعالجة الامر. وبمجرد مغادرتي الموقع بعد انتهاء الاحتفال بدات ترد الي اتصالات هاتفية يهددني اصحابها، ومن ضمن التهديدات تجريدي من عضوية المجلس، والراجح انهم افراد في الامن حيث ان المعتمد ضابط في جهاز الامن قبل تعيينه. وكرد فعل على ذلك نشرت تسجيلا صوتيا دعوت عبره شباب محلية ريفي كسلا للتجمهر امام مباني المحلية بشمبوب (15 كيلومتر شرق مدينة كسلا).

اليوم الثاني (25 نوفمبر) حضرت برفقة عدد من الاشخاص الى مباني المحلية حوالي الثانية عشر نهارا وسلمنا المدير التنفيذي مذكرة طالبنا عبرها برفع الحصار المفروض على ريفي كسلا.

وبعد مغادرتنا مباني المحلية بدقائق حاصرتنا قوة من جهاز الامن تستقل ثلاثة سيارات لاندكروزر واعتقلت عدد من الاشخاص أذكر منهم (مجدي محمد نور، يعقوب محمد، ابراهيم صالح (الامين العام للجبهة الثورية بولاية كسلا)، حسين محمد ادريس هاسري، محمد احمد ادريس، اشرف محمد)، وتم نقل المعتقلين الي مباني جهاز الامن بمدينة كسلا ورفضوا اعتقالي وقالوا لي انني مطلوب فقط لمقابلة مدير جهاز الامن في كسلا ولكنهم لن يعتقلوني. وتوجهت بعدها الى مباني الجهاز وقابلت الضابط المسؤول والذي أبلغني انني يجب ان اقابل رئيس المجلس التشريعي، وعند ذهابي الي مباني المجلس ابلغني رئيس المجلس (محمد طاهر سليمان بيتاي) ان خطاباً صدر من نيابة محلية ريفي كسلا فيه توجيه تهم لشخصي وابلغني رئيس المجلس انه رفض الخطاب لانه صادر من نيابة المحلية وطلب منهم اصدار الخطاب من نيابة الولاية. وتم إطلاق سراح المعتقلين عند الحادية عشر ليلا من نفس اليوم بعد ان تم استجوابهم عن سبب تجمهرهم كما تم اجبارهم على اداء حركات شاقة بالوقوف والجلوس والوقوف لمسافات طويلة.

عقب ذلك بايام قليلة، أرسلوا خطاب النيابة من جديد لرئيس المجلس التشريعي. وقد وافق رئيس المجلس التشريعي بعدها على رفع الحصانة الاجرائية عني. ولكن لالقاء القبض على شخصي يتطلب القانون من معتمد ريفي كسلا اصدار امر قبض في مواجهتي وهو لم يفعل ذلك. وقد حاول تحويل الصراع الى قضية شخصية بيني وبينه عبر الباسه الثوب القبلي والاسري بينما قضيتي معه تتعلق بمشكلات عامة وهي فك الحصار الامني والعسكري عن ريفي كسلا وكفالة حرية التنقل والتجارة ووقف الرسوم العشوائية التي تفرضها المحلية ومن ضمنها رسوم غير قانونية على كل راس حيوان يُباع بواقع اربعة جنيهات وهي رسوم لا اساس لها في القانون”.

بعد ذلك غادرت كسلا لامور خاصة وعدتُ بعد أسابيع وكنت اتردد على المجلس التشريعي وأعيش حياتي بشكل طبيعي داخل كسلا.

ملابسات الحبس والاعتقال والترحيل

حوالي الثامنة صباح يوم (13 يناير 2018) حضر خمسة أفراد ينتمون الى جهاز الامن لمقهي بسوق مدينة كسلا كان يجلس فيه علي اكد، يحتسي القهوة. طلب منه أفراد الامن ان يرافقهم إلى مبني الامن الرئيسي بكسلا وعند وصوله استقبله احد الضباط وابلغه انه ليس مطلوبا لديهم وتم إطلاق سراحه مباشرة.

يقول على أكد “لم أستوعب الغرض من ذلك ولكن تاكدت ان هناك امراً ما او رسالة يريدون توجيهها الى”. ويواصل في افادته: بعد ساعة من ذلك اتصل على هاتفياً ضابط بشرطة المباحث وأبلغني انني مطلوب لديهم ويجب على الحضور فوراً، وبالفعل ذهبت الي مكتب المباحث وجلست عندهم حتي الرابعة عصرا وانا اتحدث مع العقيد في مكتبه واستنتجت أن التعليمات بحبسي صادرت من جهة عليا لان ضباط الشرطة الذين التقوني لم يكونوا يعرفون شئياً عن موضوعي وسبب حبسي. وبعد الرابعة عصرا ابلغني العقيد انه يمكنني الانصراف على ان اعاود الحضور عند الثامنة صباحا. غير اني فوجئت بهاتف منه عند السادسة مساءً يطلب مني الحضور فوراً من جديد، وعندما ذهبت الى مكاتبهم اخطرني ان هناك تعليمات بنقلي الى قسم شرطة ودشريفي (حوالي 20 كيلومتر شرق مدينة كسلا) وذلك على خلفية البلاغ القديم المفتوح ضدي من معتمد محلية ريفي كسلا صلاح محمد ابراهيم”.

وعقب وصوله إلى قسم شرطة (ودشريفي) تمت معاملته بطريقة لائقة، وسُمح له بمقابلة الزوار ومحاميه. ونهار يوم (14 يناير 2018) تم نقل علي اكد من قسم شرطة ودشريفي الى سجن كسلا الرئيسي. وصباح يوم (15 يناير) تم ترحيله الى الخرطوم بعد ان تم تحويله إلى الامن.

ويواجه بلاغات تحت المواد  25،63،99،144،159 المتعلقة بتهم التحريض ، الدعوة لمعارضة السلطة بالعنف،اعتراض الموظف العام أثناء قيامه بواجباته،الارهاب ،اشانة السمعة ضد النائب.

ويعتقد أعضاء في (الجبهة الثورية لشرق السودان) ان سبب تصعيد الامن ضد رئيسهم يعود إلى بيان أصدره قبل اعتقاله يعارض عبره فرض حالة الطواريء على ولاية كسلا و”التي نرى أنه لاضرورة لإعلانها”.

تم إطلاق سراح علي اكد يوم 22 أبريل ومنذ ذلك التاريخ لم نتمكن من الوصول إليه لمتابعة نتائج البلاغ المفتوح ضده.