التغيير : الخرطرم

انخفضت قيمة الجنيه السوداني امام الدولار الامريكي لتصل حاجز ال 50 ، في وقت ارتفعت فيه قيمة التضخم لتصل الي 64%.

وقال متعاملون في سوق العملة الأجنبية بالخرطوم الخميس  “للتغيير الالكترونية”  ان قيمة شراء الدولار امام الجنيه السوداني وصلت الي 47 جنيها مقابل الدولار الواحد ليقترب من حاجز ال 50 جنيها للمرة الاولى..

وأوضح احد التجار بعد ان اشترط حجب اسمه ان هنالك طلبا كبيرا ومفاجئا على الدولار من قبل أفراد ومجموعات وشركات على حد سواء ” تفاجأنا بالطلب الكبير على الدولار يوم الخميس من قبل أفراد يودون الحج وشركات تريد الاستيراد ومؤسسات حكومية أيضاً وهو ما ادى الى هذا الارتفاع”.

وظل سعر الجنيه السوداني يوالي هبوطه أمام العملات الأجنبية  بالرغم من الإجراءات الحكومية من أجل وقف التدهور والتي شملت القبض على تجار العملة والزج بهم في السجون وتحديد سقوفات صغيرة لسحب العملة الوطنية من البنوك والمصارف.

وذكر تقرير لرويترز أن الأسعار تزايدت  في البلد المعتمد على الاستيراد بثالث أسرع وتيرة في العالم في الأشهر القليلة الماضية، بعد جنوب السودان الذي تمزقه الحرب وفنزويلا التي تعاني من تضخم جامح، وفقا لبيانات أصدرها صندوق النقد الدولي في أبريل نيسان.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء إن التضخم في يونيو  جاء مدفوعا بزيادات في أسعار الأغذية والمشروبات.

ويأتي التدهور الحاد للاقتصاد على الرغم من رفع الولايات المتحدة عقوبات استمرت 20  عاما عن السودان العام الماضي، في خطوة كان من المتوقع أن تدعم البلد المعزول اقتصاديا

لكن الاستثمارات الجديدة تظهر بوتيرة بطيئة كما أن أوضاع البلاد الاقتصادية ازدادت سوءا منذ قرار رفع العقوبات في أكتوبر تشرين الأول، مع تراجع الجنيه السوداني أمام الدولار بنسبة  125 % في تداولات السوق السوداء.

في الأثناء ، كشف الجهاز المركزي للاحصاء عن ارتفاع التضخم في البلاد ليصل الى  نحو    64% هذا الشهر.

وقال في نشرته الشهرية ان الزيادة في التضخم جاءت نتيجة للزيادة في أسعار الاغذية والمشروبات.

وتشهد اسعار السلع في السودان وخاصة الاستهلاكية منها زيادات مضطردة منذ مطلع هذا العام ووصل بعضها الى 300%.