التغيير: الخرطوم

إنضمت مؤخراً لجنة أهالي حي الشاطئ بأمدرمان “القمائر”، للجنة القضايا المطلبية والتي تكونت بمبادرة من تحالف قوى الإجماع الوطني في العام الماضي، وتضم لجنة القضايا المطلبية كافة متضرري محاولات نزع الأراضي في شمبات، والحلفايا، والجريف شرق، والشجرة، والشعبية، والإمتداد، والريف الشمالي، والدالي والمزموم، وأراضي مشروع الجزيرة، بالإضافة إلى لجان مناهضة ومتضرري السدود. وتهتم اللجنة بقضايا المواطنين المطلبية وتقدم لها الدعم الفني والقانوني والإعلامي بهدف إسترداد حقوق المواطنين. وقال أحد أعضاء لجنة أهالي حي الشاطئ أن المنطقة مسماة بالقمائر من “قُمُر”، وهو الفرن الذي يستخدم في الكمائن فهناك قُمُر للطوب، وآخر للفخار، وثالث للجير، وعليه ُسميت المنطقة بالقمائر.

شارع النيل أمدرمان:

تسع سنوات ظل يعيشها مواطني وملاك السواقي بحي الشاطئ الأمدرماني في حالة انتظار منذ إنشاء شارع النيل أمدرمان في أراضيهم، فقسم شارع الأسفلت شرق الأراضي من غربها، ومُنعت أعمال كمائن الطوب والفخار والجير – التي كان يعتمد عليها عدد كبير من المواطنين في معاشهم – بقرارات حكومية، وبدعاوي صحية هي أشبه بالدعاوى التي أطلقت قبل محاولة انتزاع أراضي الجريف شرق بحسب أحد الملاك الذين التقتهم “التغيير الإلكترونية”.

وقال أحد الملاك أن مواطني المنطقة فوجئوا في العام “2009”، بعدد كبير من القوات الأمنية أرادت نزع أراضيهم بالقوة الجبرية لصالح الشارع ودون سابق إنذار. لكن بالرجوع إلى المستندات تبين لهم أن الأراضي هي ملك حر لأصحابها ومسجلة في سجلات الأراضي فجلسوا معهم للتفاوض.

وقال:(تكونت لجنة من ملاك الأراضي لتمثيلهم في التفاوض، وفي العشرين من مايو للعام “2010”، اتفقوا معنا على أن نسمح من جانبنا بفتح الشارع على أن يمنح المتضريين مبلغ “200” جنيه مقابل المتر، وهو مبلغ زهيد لكننا قبلنا به من أجل المصلحة العامة، واتفقوا معنا على تحسين الأرض من زراعية لسكنية، على أن نُعفى من الرسوم إعفاءاً كاملاً، وكان ذلك في عهد الوالي “عبد الرحمن الخضر”، لكنهم عادوا ليبدوا رغبتهم في فتح شوارع عرضية في المنطقة. وفي النهاية توصلنا لاتفاق أن تكون أراضي الشوارع العرضية بمثابة رسوم فرق التحسين. لكن عندما ظهر المخطط السكني وجدنا أنهم لم يخصصوا فيه سوى “52” قطعة سكنية، بينما عدد المتضررين يناهز الأربعمائة، مع العلم بأن مساحة السواقي كبيرة، ويمكن أن تُخصص فيه قطع سكنية لكافة الملاك بدون صعوبة).

إجراءات حصر:

وقال أحد أعضاء لجنة الملاك لـ”التغيير الإلكترونية”:(لم يتطرق الإتفاق لما أثرناه من ضرورة تعويضات العاملين في كمائن الطوب والفخار والجير أسوة بما حدث عند نزع كمائن منطقة بري حيث نالوا تعويضاً عن الوحدة الإنتاجية التربيزة، بلغ الـ”19250″ جنيه – في حينها –  لكنهم تجاهلوا أمر عاملي الكمائن في حي الشاطئ، ورفضوا الإستجابة لهذا المطلب. وكانت إجراءت الحصر أشبه بالخدعة لكسب الزمن حتى يفتحوا الشارع، وكنا نعترض على استمرار العمل في الطريق دون أن يتم الإتفاق حول كافة نقاط الخلاف، بلا طائل. وبعد فتح الشارع “تملصوا” من كل شئ، ونحن الآن لا نستطيع أن نزرع الأرض، وعمل الكمائن صار ممنوعاً بقرار، و”حالنا واقف”. كما أن المجرى الذي شقوه تحت الشارع صار مملوءاً بالمياه الراكدة وله آثار صحية سالبة على إنسان المنطقة حيث تتوالد فيها الحشرات والبعوض بل وحتى الزواحف بكثرة. فالمنطقة بوضعها الحالي والحشائش الطويلة كما تراها صارت مهدداً أمنياً لسكان المنطقة حيث يمكن لأي كان الإختباء فيها دون أن يراه أحد).

وأضاف:(نحن كمواطنين عازمين على الإستمرار في المطالبة بحقوقنا، وتنفيذ الإتفاق الذي أبرم منذ ثمانية سنوات عبر الطرق القانونية. على الرغم من أن الواضح والمتعارف هو أن الملاك هم أصحاب الأراضي شرق وغرب الشارع، وما الحديث عن الأخطار الصحية لكمائن ظلت تعمل لمئات السنين دون أن تشكل خطراً صحياً، والحديث عن مخططات جديدة وقديمة، إلا محاولة لنزع هذه الأراضي من أصحابها كما حدث في عدد من المناطق بالعاصمة منها منطقة الجريف شرق).