التغيير : الخرطرم 

بعد مفاوضات ماراثونية وعمليات شد وجذب بين أطراف النزاع في جنوب السودان والوساطة السودانية، وقعت حكومة جنوب السودان وحركة المتمردين التي يقودها رياك مشار على اتفاق أولي لتقاسم السلطة والحكم في العاصمة السودانية الخرطوم

وعلي نحو مفاجئ دعت وزارة الخارجية السودانية صباح الاربعاء وسائل الإعلام المحلية والأجنبية والسفراء الأجانب من أجل متابعة توقيع الاتفاق في الحادية عشر صباحا

ولكن تم التوقيع على الاتفاق بنهاية اليوم بعد خلافات برزت بين الوساطة السودانية وأطراف النزاع، ورفضت أحزاب سياسية معارضة التوقيع على مسودة الاتفاق بعد ان اعتبرته لا يسهم في حل الأزمة.  

ووصل زعيم المتمردين الى مقر التفاوض عند منتصف النهار وتفاجأ برفض بعض أعضاء وفده للتوقيع بسبب ملاحظات عدة

وعقد اجتماع مطول معهم قبل ان يخرج ويوافق على مسودة الاتفاق

وينص الاتفاق المكون من 11 بندا على   تشكيل حكومة وحدة وطنية  انتقالية بعد مرور ثمانية أشهر  على التوقيع على الاتفاق النهائي .  

وطبقا للمسودة فانه يتم تعيين خمسة نواب للرئيس سلفاكير ميارديت، على ان يتولى زعيم المتمردين رياك مشار منصب النائب الأول. 

ويتكون مجلس الوزراء من خمسة وثلاثين وزيرا، عشرون منهم من نصيب الحكومة وتسعة وزراء يتبعون للمتمردين بقيادة مشار فيما تذهب بقية الحقائب إلى الاحزاب السياسية المعارضة.  

وقال وزير الاعلام في دولة جنوب السودان مايكل مكوي انهم ملتزمون بتنفيذ الاتفاق. مؤكدا ان هنالك إرادة سياسية لدى حكومتهم لوقف الحرب بشكل كامل. 

 ورفضت الأحزاب السياسية المعارضة التوقيع على الاتفاق وخرجت من قاعة التفاوض بالأكاديمية الامنية العليا بضاحية سوبا الواقعة جنوبي شرق الخرطرم. 

وقال رئيس التحالف لام أكول خلال تصريحات صحافية انهم متحفظون على عدد  الولايات والحدود بينها  الوارد في مسودة الاتفاق، مشيرا الى ان الوساطة اقترحت 32 ولاية فيما طالبوا هم  ب 10 ولايات.  

وكانت الاطراف قد وقعت على اتفاق إطاري نهاية الشهر الماضي نص على وقف شامل ودائم لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تنحصر مهامها في تهيئة البلاد لانتخابات حرة  ونزيه يشارك فيها الجميع.