الخرطوم : التغيير

كشف قيادي بتحالف المعارضة الجنوبية ل( التغيير) بأن الخرطوم فشلت في الوساطة بينهم وحكومة جنوب السودان بعد أن تمسك رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بموقفه من القضايا الخلافية،وقال القيادي الذي فضل حجب اسمه ” الوساطة في الخرطوم كانت تعتقد بأنها تستطيع الضغط على تحالف المعارضة لأن قياداته موجودة في الخرطوم، واهتمت بإرضاء سلفاكير وفصيل رياك مشار ، إلا أن المعارضة قلبت الطاولة بثباتها في موقفها” .

وقال أن حكومة الخرطوم حاولت اقناع قيادة تحالف المعارضة بشكل فردي وحملهم على التوقيع النهائي الذي كان مقرر له غدا الأحد، إلا أنها فشلت في ذلك مشيرا بأن الرئيس عمر البشير اجتمع في قصر الضيافة مع د.لام كول بينما التقى صلاح قوش مدير جهاز الأمن عدد من القيادات الأخرى والذين ابلغوه رفضهم التوقيع منفردين .

و زار وزير خارجية السودان الدرديري محمد أحمد جوبا أمس، في محاولة أخيرة لاقناع سلفاكير بالتنازل لصالح المعارضة الجنوبية وقبول مقترحاتها في ما يتعلق بالقضايا الخلافية، إلا أن سلفاكير رفض وابلغ الدرديري المعارضة بذلك .

ومن جانبها أصدرت المعارضة بيانا أكدت فيه عدم مشاركتها في توقيع الاتفاق النهائي في الخرطوم غدا . ورهنت توقيعها مستقبلا بالاستجابة  إلى مطالبها، متهمة الخرطوم بالانحياز لصالح حكومة سلفاكير .

ووصف القيادي بالمعارضة وثيقة سلام الخرطوم بأنها وثيقة حرب أكثر من كونها وثيقة سلام ، مشيرا إلى أن الخرطوم رغم أنها تعلم مواقف سلفاكير الرافض لمشاركة مشار في السلطة إلا أنها سوقت لغير ذلك كما أنها قبلت بوجود خمس نواب للرئيس من بينهم تعبان دينق، الذي لم تحل الخلافات بينه ومشار بعد .

واتهم المصدر الخرطوم بأنها كانت تبحث عن مصالحها من خلال الوساطة أكثر من تحقيق سلام حقيقي في جنوب  السودان مستشهدا باتفاق الترتيبات الأمنية قائلا ” اتفاق الترتيبات الأمنية الذي تم برئاسة وزير الدفاع السوداني وفي مباني الوزارة لم يكن واقعيا بأي حال ولكنهم ضغطونا وأجبرونا على التوقيع، ويكفي أنه نص على سحب الجيوش من المدن ولا تزال دار سلفاكير في جوبا حامية عسكرية ولم ينسحب جندي واحد من أي مدينة كما نص على تكوين جيش قوي في فترة أقل من ثمانية أشهر وهذا مستحيل . لكن الخرطوم أرسلت قواتها بمجردالتوقيع لتأمين مناطق النفط لأن هذا ماتريده  من الإتفاقية “.

ودعى وزير الخارجية السوداني الصحفيين ووكالات الأنباء لمؤتمر صحفي بعد ساعات من الآن يتوقع أن تعلن الخرطوم بفشل التوقيع النهائي والعودة إلى جلسة تفاوض أخرى في نيروبي.