التغيير: الخرطوم

غيب الموت اليوم الإثنين الإعلامي السوداني المخضرم “حمدي بدر الدين”، بعد معاناة طويلة مع المرض. ويعدّ “بدر الدين” من رواد العمل الإذاعي والتلفزيوني المعاصر في السودان. فضلاً عن عمله في عدد من الإذاعات والتلفزيونات الأمريكية والأوروبية والعربية.

وولد “أحمد علي بدرالدين” بحي “المقرن” بالخرطوم في العام “1935”، وتلقى تعليمه الأولي بمدارس البعثة المصرية. ودرس الوسطى بمدرسة “الاتحاد” بالخرطوم والثانوي بـ”الكلية القبطية”، والتي ظهرت فيها ميوله الإذاعية. وفي عام “1950”، التحق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم. وعمل بعد تخرجه بالتدريس، قبل أن يتجه للإعلام، ليشهد العام “1958”، بداية إنطلاقة عمله الإعلامي عبر الإذاعة السودانية.

وعمل “بدر الدين” كمقدم ومعد للبرامج الإخبارية ومذيع للنشرات ومترجم للأخبار. وفي عام “1960”، تم إبتعاثه إلى الولايات المتحدة فحاز على دبلوم الإعلام الجماهيري من جامعة “كاليفورنيا الجنوبية”، والتحق خلال تلك الفترة بإذاعة “صوت أميركا” لمدة عام. وبعد عودته في عام “1962”، تم انتدابه من الإذاعة إلى التلفزيون السوداني للمساهمة في انشاء وتطوير جهاز التلفزيون.

وتخصص “بدر الدين” في إخراج البرامج الوثائقية والمسابقات التي اكتسبت شهرة كبيرة منها برنامجه الأسبوعي “فرسان في الميدان”، والذي أستمر لعشرة أعوام متتالية. وفي عام “1970” سافر إلى برلين الغربية بألمانيا الإتحادية – آنذاك – في بعثة تدريبية لمدة ثلاث سنوات عمل خلالها في القسم العربي بإذاعة صوت ألمانيا، كما عمل مترجماً صحفياً. وبعد عودته تم إنتدابه للعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة كمراقب تلفزيوني. وفي عام “1979” تم تعيينه مديرا للبرامج بتلفزيون السودان، فأنشأ إدارة الأخبار والشؤون السياسية بالتلفزيون. وفي عام “1991” تمت أحالته إلى التقاعد للصالح العام من قبل حكومة الأنقاذ.

وقدّم “حمدي بدر الدين” العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية منها “فرسان في الميدان”، “الإسبوع في ساعة”، “رواد الفكر السوداني”، “في ربوع السودان”، “ميادين التجارة”، “من الشرق والغرب”، وبرنامج “ما يطلبه المستمعون”.