الخرطوم:التغيير

انتعشت العملة السودانية أمام العملات الاجنبية بصورة مفاجئة، حيث سجل الجنية ارتفاعا امام الدولار الامريكي.

وبحسب تجار بالسوق الاسود وصل سعر الدولار الى 41 جنيه صباح اليوم الثلاثاء بعد أن كانت 43،47 خلال اوائل  ايام الاسبوع الحالي.

 

وعزا التجار انتعاش الجنيه الى اتفاق سلام فرقاء جنوب السودان والذي شهدته الخرطوم أمس الاثنين بحضور قادة دول الجوار على رأسهم الرئيس اليوغندي يوري موسفني.

 

ووصف بعض التجار ارتفاع الجنيه نسبيا  امام الدولار بغير الحقيقي مشيرين الى انه ربما سينخفض من جديد وسيتجاوز الخمسين خلال هذا الشهر.

وتساءل مواطنون عن سبب ارتفاع قيمة الجنيه في حين ان أسعار السلع والخدمات تواصل ارتفاعها.

ويتهم مراقبون جهات نافذة في الدولة بالمضاربة في الدولار وخفض أسعاره لشراء كل المعروض ثم رفع السعر مجددا .

وظلت العملة المحلية تشهد تدهورا مريعا منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية   السودان ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي”مؤشر مدركات الفساد”