التغيير : الخرطرم 

 

أكد حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم في السودان شروعه في ترشيح المشير عمر  البشير لولاية رئاسية ثالثة وسط رفض واسع من تيارات داخل الحزب   في وقت أعلن فيه عن ” نفير” لمواجهة مشكلات البلاد الاقتصادية”. 

 

وقال القيادي بالحزب يوسف كبر خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم الأربعاء ان اجتماع مجلس الشوري المقرر الخميس سيعلن ترشيح البشير لولاية رئاسية ثالثة، مشيرا الى ان الخطوة جاءت من اجل إغلاق الباب أمام من وصفهم  “بدعاة  الفتنة” داخل الحزب. 

وأضاف ” رأينا ان يتم ترشيح البشير لفترة أخرى خلال دورة انعقاد مجلس الشوري درءً للفتنة  والتي يمكن ان تؤدي الى نتائج كارثية وحفاظا على وحدة الحزب.. ومن الحكمة ترشيح البشير خاصة وأننا استلمنا طلبات من كل الولايات بإعادة ترشيح البشير”. 

 

واردف قائلا ” أمر ترشيح البشير صار امرا يهم كل الناس وليس الحزب لوحده وقد تم ترشيحه من قبل جماعات صوفية ومؤسسات شعبية.. ونحن في مجلسنا الشوري قررنا ان نرشحه”. 

وأعلن كبر،  تقديم موعد انعقاد المؤتمر العام للحزب، إلى أبريل/ نيسان 2019، بدلاً عن ديسمبر/ كانون الأول 2018

 

وتعارض قيادات من حزب المؤتمر الوطني من بينهم امين حسن عمر وقطبي المهدي إعادة ترشيح البشير للرئاسة مرة اخرى لأنها ضد لوائح الحزب التي حددت دورتين فقط لتقلد المناصب في الحزب والدولة. بالإضافة الى أن الخطوة تعتبر ضد دستور البلاد الذي حدد فترة الرئاسة لدورتين رئاسيتين. 

 

كما ثار جدل وتراشق عبر البيانات ووسائل التواصل الاجتماعي بين قادة الحزب حول المؤسسات المعنية بتقرير مرشح الحزب لمنصب الرئيس والذي يحدده المكتب القيادي للحزب ..  

 

وقال كبر ان مجلس الشورى سيعمل على تعديل لوائح الحزب من أجل إتاحة الفرصة للبشير ان يترشح مرة اخرى ” صحيح ان النظام الأساسي للحزب يقرر فترة الترشح لدورتين فقط ، ولكننا وللضرورة والتقديرات الخاصة بالظروف الحالية سنعمل على تغيير النظام الأساسي وزيادة فترة الترشيح لثلاث دورات أو اكثر”. 

 

واعتبر ان هذا الإجراء لا يتعارض مع لوائح وقوانين الحزب وليس هدما للمؤسسة ” كما يُزعم البعض.. ومجلس الشوري من حقه ان يناقش هذا الامر الهام وفي التوقيت الذي يريد”. 

 

في الأثناء، أكد كبر ان الحزب الحاكم سيقود “نفيرا” لمواجهة مشكلات البلاد الاقتصادية  بعد ان قال ان الاوضاع ” ليست وردية”. مشيرا الى ان حيزا كبيرا من اجتماع مجلس الشورى سيخصص لمعالجة معاش الناس. 

 

وفي يناير 2018 عقد مجلس الشورى نفسه اجتماعا وكان موضوعه الاساسي ايضا هو الاوضاع الاقتصادية التي تشهد تدهورا مريعا منذ مطلع العام الحالي في ظل ارتفاع غير مسبوق في اسعار السلع وانخفاض كبير لقيمة الجنيه امام العملات الاجنبية. 

وفي ذات الاجتماع رفض المؤتمرون إدراج “إعادة ترشيح البشير” ضمن الأجندة.

ومجلس شورى  المؤتمر الوطني  يعد أعلى هيئة حزبية بعد المؤتمر العام، ويضم 400 عضو، ومن مهامه انتخاب أعضاء المكتب القيادي للحزب.

يذكر ان البشير وصل إلى السلطة عبر تنفيذ انقلاب عسكري خططت له “الجبهة الإسلامية القومية” في 30 يونيو 1989