التغيير : الخرطرم

أصدر بنك السودان المركزي أمرا للبنوك بتقليص حدود سحب المبالغ المالية للعملاء من ألفي جنيه الى ألف فقط اعتبارا من اليوم الاثنين.

 

وقالت مصادر مصرفية ” للتغيير الالكترونية” إنهم تلقوا هذه التعليمات من البنك المركزي وطلب منهم ضرورة التقيد بها.

 

واضافت ” وصلتنا تعليمات غير مكتوبة من البنك المركزي بتحديد سقف السحب بالف جنيه بعد ان كانت محددة بألفي جنيه خلال الفترة الماضية”.

 

ولجأ بنك السودان المركزي لهذه الخطوة منذ اشهر من أجل محاربة تجار العملة بتجفيف السيولة النقدية لديهم مما يؤدي الى تحسن قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

 

واوضحت المصادر المصرفية التي فضلت حجب هويتها ان هذا الإجراء سيؤدي الى مشكلات جديدة في قطاع المصارف ربما تقود الى الافلاس.

 

ومضى يقول ” الآن هنالك الكثير من البنوك قد تأثرت سلبا عندما طلب منها تحديد سقف لسحب أموال المودعين.. ومع الطلب الجديد أتوقع ان يعزف المستثمرون والعملاء من التعامل معنا وقد يؤدي ذلك الى افلاس بعض البنوك تماماً وتوقفها عن العمل”.

 

ويواجه قطاع المصارف في السودان مشكلات في إرسال واستقبال العملات الأجنبية بالرغم من رفع العقوبات الامريكية عن السودان في أكتوبر الماضي.

 

وسبق أن كشفت”التغيير” في تقرير عن إقبال كثيف من التجار على شراء “الخزن” في أعقاب صدور القرار الأول بتحديد سقف المبلغ المسموح للمودعين بسحبه بألفي جنيه في إشارة إلى العزوف عن التعامل مع البنوك.

 

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية   السودان ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي”مؤشر مدركات الفساد”