التغيير: فيسبوك

نصحت الإعلامية هالة عبد الله أسر الأطفال المصابين “بالتوحد” بتحري الرزق الحلال لتفادي “الابتلاء في الأبناء” في حلقة من  برنامج بيتنا الذي تبثه الفضائية السودانية ما أدى إلى استياء واسع وسط نشطاء حقوقيين ومدونين ومدونات في مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا ذلك إنتهاكا لحقوق الطفل يجافي الإنسانية .

وطالبت منشورات على موقع فيسبوك هالة بالاعتذار أو  الانضمام للنقاش حول وجهة نظرها.

ونشر الناشط في الدفاع عن  حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وليد النقر صورة(سكرين شوت) لتعليق  تقول صاحبته أنها هي هالة عبد الله وانها قرأت كل التعليقات على الموضوع إلا أنها لم تعتذر او تتراجع ودافعت عن رأيها وأكدت انها تعرف في محيطها أطفالا معاقين بسبب “القرش الحرام” أدناه نص التعليق:

 

إلى ذلك نشرت مجموعة نسوية على فيسبوك رسالة من أم لطفل مصاب بالتوحد إلى هالة أدناه نصها :

للإعلاميه هاله عبدالله وكل من حذا حذوها اقول .؛


عندما يفتح أمامك الفضاء الاعلامي لتخاطب الملايين عبر الشاشه أنت وقتها تحمل أمانه وكل كلمة تتفوه بها تتعدى كونها مجرد حروف فكل كلمه هي مسؤولية، كلماتك رسائل توعية اداة من أدوات تغيير مفاهيم المجتمع، أحد الاسلحة الناعمة لتغيير موروثات وأفكار خاطئة متداولة وسط العامة
ولهذه المهمة يجب ان يتسلح الاعلامي بالمعلومات ذات الصلة بالمواضيع اللتي يناقشها، يجب ان يتبنى وجهة النظر السليمه اللتي تتفق مع العلم والدين والواقع
الاستاذة هاله تفتقت عبقريتك عن نصيحه ظننت انها ذهبية للوقايه من التوحد وكان ذلك في إطار الاجابه عن سؤال هل كون التوحد وراثيا
فكانت الاجابه ان على الاسر ان تحرص على اطعام ابناءها حلال
ولا ادري حتى اللحظة علاقه الاجابة بالسؤال
واظنها والله اعلم تعني ان التوحد ليس وراثيا وانما عقوبة يوقعها الله على الاسر نتيجة اطعامها اطفالها حرام
والاجابه كارثية على عدة اصعدة
عندما قسم الفقهاء التوحيد تم تقسيمه الى ثلاثه اقسام
توحيد الالوهية
توحيد الربوبية
توحيد الاسماء والصفات
ومن صفات الله جل وعلا العدل
ان الله سبحانه وتعالى عادل جعل الدنيا دار عمل واعطى فرصه التوبه اللتي تجب ماقبلها لكل العصاة حتى تفارق الروح الجسد
وجعل الاخرة يوم الحساب عندما تقام الموازين الحق بالقسط يوم توفى كل نفس ماعملت
اليوم اللذي لايظلم الله فيه احد فتيلا
اما مايشاع في مجتمعاتنا من ثقافه بشريه دنيويه ان الله سبحانه وتعالى سينتقم من هذا او ذاك حقا في الدنيا قبل الاخرة في فكرة خاطئه تتناقض مع قوله تعالى

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45)
الاسلام رساله خاتمة انتفى معها اهلاك الظالمين بالصاعقة والغرق وغيره واستبدال قوم اخرين وحدد فيها موعد للحساب ومن ثم الجزاء والعقاب
الاستاذة هالة لايوجد قاض عادل ينزل عقوبه قبل ان يحاكم
ولله المثل الاعلى
وعندما تقام الموازين الحق يوم القياميه ستسألين وتطالبين باثبات اتهامك لكل والد ووالدة طفل توحدي قمتي باتهامهم بانبات اجساد اطفالهم من الحرام حتى حل عليهم غضب الله وعاقبهم بطفل يعاني من التوحد
على صعيد اخر اعتبارك طفل التوحد او الاحتياجات الخاصه عقوبه يتنافى مع ابسط قواعد الانسانيه ويعتبر استعداء للطفل داخل اسرته وتمييز ضده ويعتبر هذا السلوك جريمه تتنافى مع القانون
ولو كنت تقصدين ان العقوبة هي الاعاقة
فكيف يعاقب الله طفلا بذنب احد والديه وهو القائل جل شأنه

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)
اننا كمسلمين نؤمن تماما باقدار الله ونقبل ونسلم بها ونحن في غاية السعادة
ولو قلبتي قليلا صفحات القرآن الكريم لقرئت قوله تعالى
ولقد خلقنا الانسن في كبد
والكبد يعني المعاناة والمشقة اللتي تلازم الانسان من لحظات تكونه الاولى وحتى نهايه حياته تختلف فصول هذه المعاناة من شخص لاخر وفقا لما قدره له المولى عز وجل.

قال تعالى
وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)
وبشر الصابرين. الصابرين وليس آكلي الحرام
هم المهتدون وليسو المعاقبون باحد انواع الاضطرابات النمائيه كما تفضلت استاذه هالة

هؤلاء الاطفال هم هديه الخالق لكل اسرة ينابيع من الصفاء والنقاء هم من يحولون هموم الاسرة من مجرد هموم ماديه ضيقه ويرتقو باحلامها وطموحها الى هدف اسمى يتمثل في الاخذ بيد طفل بريئ ومساعدته على تجاوز عقبات تجعل الدنيا حوله اكثر تعقيدا
التوحد الاحجيه اللتي لم تكتمل واللتي تحاول الاسر اعادة ترتيبها وهم في غايه المتعة والسعادة باطفالم اللذين يقتربون خطوة خطوة من حياة افقدهم اضطراب التوحد الرغبه في الاقتراب منها واعطاهم حب اسرهم الغير مشروط الرغبه في في ان يكونو جزءا منها ويستمتعون بها
التحيه لكل ام واب اهداهم الله طفل يعاني من التوحد او اضطراب نمائي اخر
تحيه لصبرهم وحبهم وعطائهم
تحيه لهم مع كل حرف نطقه ابنائم وكل مهارة اتقنوها وكل خطوه خطوها وكل ابتسامه رضا ولحظه حب دافئه حظي بها هؤلاء الصغار في كنف اسر محبه
ولا تحية على الاطلاق لكل من جعل كلماته شظايا تصيب وتؤذي ظلما

إِياكَ من عسفِ الأنامِ وظلمِهمْ . . . . واحذرْ من الدعواتِ في الأسحارِ
وإِن ابتليْتَ بذلةٍ وخطيئةٍ . . . . فاندمْ وبادرْها بالاستغفارِ
أطلِ افتكاركَ في العواقبِ واجتنبْ . . . . أشياءَ محوجةً إِلى الأعذارِ )

ريم ام احمد