أعمدة ومقالات

” بوتلفيقة”..!

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

وليت الرئيس بوتفليقة فاز بنسبة التسعة وتسعين ، وتسعة من عشرة..! لقد فاز سيادته  فقط ، بنسبة 83 فى المائة ..!

تأملت هذا الحدث و خرجت منه بملاحظات ، والملاحظات ليست حكراً على الساحة الجزائرية، فكلنا فى الهم شرق أو غرب ، ولا فرق..! ففى عالمنا العربى، أي فى عالمنا الاسلامي ، مع تحفظي الشديد على هذه الالقاب الخرافية ،،  فبعد اليوم ، أي بعد فوز السيد بوتفليقة ، من الأفضل و الأوفق ألا  نتداول تلك الفروق التى يؤكد عليها ذوي الاختصاص ، بين النظام الملكى ، أو الجمهورى، أو الفدرالى، أو غيره ، فهذا النموذج البوتليقى  فى الممارسة الانتخابية، ألغى تماماً تلك الفروق النظرية الأكاديمية بين نظام حكم وآخر، وأكد حقيقة واحدة هي أن  شخصية الحاكم هي شخصية الحاكم ، مثلما أن  الذباب هو الذباب ، والذئب هو الذئب ، والثعبان هو الثعبان .. إلخ ، إلخ ..!

الحقيقة الثانية التى يسخرجها  النموذج البوتفليقي من مطاميرها ،هي أن هناك إفكٌ كثير تتعاهد عليه طبقة النبلاء الحاكمة بإسم الديمقراطية وصناديق الإقتراع ، وهي طبقى موجودة فى الجزائر ، مثلما هي  فى السودان ، وفى غيره من الدويلات ..! فقد سمعنا – فضيلة الملتحى محمد مرسى العياط  ــ يحدثنا  فى زمانه الشحيح عن ” الشرعية ” بعد إعلانه الدستورى ..! و كذلك يفعلون هنا فى السودان تحت مظلة الحوار الوطني واطلاق الحريات..!

 الحقيقة التى بعد تلك هي أن طبقة النبلاء الحاكمة فى كل مكان من عالمنا العربي و الاسلامي، تؤسس لقداسة الصندوق الخشبى ، فإذا جاءت النتيجة عكسية فهم ، بالصندوق الخشبي كافرون..!

نفس هذا الصندوق يفعل فعل السحر فى أوربا الكافرة ، و فى الهند الوثنية ،وفي امريكا الإمبريالية ، و في بلاد النمور الأسيوية .. أما هنا فى بلاد ” رئيسكم الملتحي ” فالأمر يختلف، لأنهم يقولون لنا أن انتخابك لعبد الرحمن الخضر مثالاً ، يعني  أنك بذلك تختار الجنة..!

الملاحظة  الأخيرة فى هذا السياق ، والجديرة بالتأمل الجدير هى ان حكامنا ” ضايقين حُلوها ” ومن الصعب عليهم أن يفارقوها ، فلا تسمعوا ولا تصدقوا عبد الرحمن الخضر مثلاً ، إذا قال لكم أنه أطلق الحريات وأن عليكم الاستعداد للإنتخابات.. إن لحكامنا صريخ يقولون فيه لكم : “تعالوا إلى كلمة سواء ” ، وليس فى الأمر إلا “تسوية “.. لأننا لم نسمع بمثيل لعبد الرحمن الخضر، إعتلى السلطة بليلٍ، ثم شاء أن يتبرمك بها فى النهار..!

فالشكر  كل الشكر لبوتفليقة على شفافيته المُطلقة..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى