أعمدة ومقالات

المهر المليارى .. كل الناس أفقه من عمر ! ..

و مقام اعادة انتخابه زورا مثنى وثلاث و رباع.

كتب الدين و التفاسير البيضاء و الصفراء توضح لنا  ان شرط تعدد الزوجات هو العدل بينهنّ ..فهل عدلت انت يا عمر بين ازواجك قبل ان تدعو غيرك ليثنى و يثلث و يربع؟ لنرى:
          عرفناها مذ جئتنا بليل ، والمستورة فى حالها لم يذكرها احد بسوء ، لم نسمع بقصورها ولا بحاشيتها ولا بسفرها الى لندن -دون محرم- لاستئجار خزائن لادخار المجوهرات، لم نسمع بثروة اشقائها و هم الاولى بك  فهم بنو عمومتك ،ولم نسمع انك استوزرت ازواج اخواتها ، ولم نسمع ان لها منظمة دولارية تتسول بها فى دول الخليج و حساباتها البنكية  فى ماليزيا، بل المستورة كان لها جمعية خيرية كحيانة تعمل ( البر) فعلا لا اسما  و رصيدها بالجنية السودانى .
    سخّرت أقاربها و أصهارها ليمسكوا لك   قرون البقرة و يهشوا عنك باقلامهم اى سطر او كلمة ، و لو كلفهم ذلك مبادئهم و افكارهم و خصام زملائهم وهم فرحين ،مسكينة المستورة لو كانت حريفة كغيرها لسلطتهم لحلب ضرع البقرة الذى لا يحتاج لرجل (راشد او لطيف)! ..، فما لها و ما لهم و القرون.  
      لم نسمع بها قد استولت على اليخت الملكى ، و جعلته مسرحا و مرتعا للاحتفال بشبكة بنت اخوها او قولة  خير بنت اختها، أو حنة ود جدها  و غيرها من مناسبات عائلية تخصها ، لم نسمع بخالة عم حبوبتها ولا زوج خال ابنة خالة جدها ، لم نسمع بفراغ عينها و هى تحشر مع حقائبها القادمة من الخارج حقائب الدلاليات ذات الثياب النسائية الثمينة لسبب معلوم ، لم نسمع انها دفعت من أموال الشعب الاف الدولارات لتشترى نيشانا او تكريما بالدول الخليجية ، فعلام اذن نسمع بغيرها؟
        و ما انت بأول من يتزوج على زوجته و حتما لن تكون الاخير ، لكنك أول من يتزوج بينما المعزون يتوافدون لاداء واجب العزاء فى نسيبته القديمة و زوجة عمه ،هب ان رفيقة دربك الاولى  كانت مجرد جارة فى الحى لا اكثر ، أوليس أهل السودان يؤجلون افراحهم تضامنا مع اتراح الجار زى القربى و الجار الجنب؟ أوليس لشريكة حياتك مشاعر تراعى ؟ أم لم يك لك نسابة كرام يليق بهم الاكرام؟ ألا تعرف الواجب حتى فى هذا؟ يا عيب الشوم عليك يا عمر.. ان شغلتك مشغوليات ان “تعصر” الفراش اى تتفرغ لاستقبال المعزين فى عزاء امها ، أولم يك جدير بخاطرها ان يجبر ريثما تنقطع وفود المعزين و تهدأ نفسها لتعمل عملتك ؟ فكيف تفاجئها بضرة عشية حشاها محروق فى أمها  و هى التى اكلت معك المرة  ؟ و ما جزاء المعروف الا المعروف يا عمر .. وهى التى صبرت معك و عليك و فيك و رضيت بقسمتك و نصيبك . و ما جزاء الاحسان الا الاحسان يا عمر ، لكنك جعلتها نسيا منسيا  فيما اعتمد قصرك سواها لتكون (الاولى)  ..و ما ذاك بعدل يا عمر..
   ثم تحرض رجالنا على الاكثار من النساء ، كأن عدد الرجال مقابل عدد النساء  هو مشكلة تأخر الزواج ،  كلا ، المشكلة هى العطالة  و عدم عدالة توزيع  فرص العمل و احتكار المال و الاعمال لدى فئة معلومة من الناس ،تلك الفئة تحوز على النساء مثنى و ثلاث و عشار بينما يبلغ معظم الشباب سن الاربعين و هم لا يعرفون الفرق بين الصندل و الصندلية  و المحلب و المحلبية ، ذاك لانهم درسوا و تخرجوا  ولم يجدوا وظيفة،  ثم بعد ان اتجهوا للاعمال الخاصة وجدوا أنفسهم ( عبيد ) لدى الحكومة ، يعملون فقط  ليسددوا  الضرائب و المصائب و غيرها  من رسوم ، فكيف و متى يتزوج الشاب ؟ و اين يسكن؟..هل يستطيع  زواج الاولى  ليأتى بالثانية ؟ ألا تطلع على الصحف لترى قضايا طلاق الاعسار  و عدم النفقة ؟ و الغياب للهروب من المسئولية؟ فمن يستطيع الزواج مثنى و عشار ؟ هل تظن ان الغالبية ينامون على أسرة وثيرة  فى بلد كل اتفاقيات ثرواته سرية بدءا من النفط وليس انتهاءا بالذهب ؟ .. أم  توجه دعوتك لاهل زواج ( المسيار) ؟
أما  بخصوص المليار كمؤخر صداق  فامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه تراجع  حين تدخل فى مهور النساء ، و قال ما  عنوننا به هذا المقال ، أصحاب الشأن لهم الخيار عن طيب نفس و بالتراضى. أما فى حالة  امثالك من الرجال ، نعم  ، أتفق معك من حيث المبدأ ، و ذلك حتى لا يتكرر  نموذجك حيث تحظى الثانية  و ذريتها التى جاءت بها  بالقصور والحلى و الاسفار، بينما تحرم الاولى التى ضحت بامومتها  من نصيبها من زينة الدنيا  و من كل شئ ، فلا تملك من  البيوت غير امتار هى نصيبها من ارث .
كنت آمل أضافة مقترح لاتحاد المرأة  بضرورة  استيفاء الزوجة الاولى لمؤخر صداقها المليارى فى حالة عزم  الزوج  الزواج من  أخرى، لكننى أربا  بنفسى الخوض او الاتفاق معهن فى أمور ( النكاح) و هناك موضوعات خلاف بيننا  حول القوانين الحاطة من كرامة المرأة  و تعليم البنات و زواج الطفلات  و الختان و وفيات الامهات اثناء الولادة و تطعيم النساء فى عمر الانجاب من التتنس و …..ومئات القضايا  الاخرى .. التى ما اتفقنا .
   ما أردت الجهر بالسوء  و لكن الظلم حار ، و من الضرورى البحث و التحرى و السؤال عن  التجربة الشخصية  لصاحب دعوة  المثنى و الثلاث : أعدل هو حين ثنى أم لا ؟  والاجابة نجدها  أعلاه . و ما اردت التدخل فى خصوصيات الناس، لكن من ركل الابواب و دخل الى النساء  فى حجراتهن  بلا استئذان  ليفتى فى مهورهن  و يحرض أزواجهن  لاحضار ضرائر  لهن ، فأهلا و سهلا  به  وان عاد  عدنا ، وأن كنا له من الناصحين بالبعد عن النساء .و أحسن ليك  خليك فى (الوثبة) بتاعتك او كما صوّر كاركاتير الصديق عمر دفع الله… والسلام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *