أعمدة ومقالات

كلام في التغيير

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

رشا عوض

هناك من يجلس مسترخيا ويقول لا نريد تغييرا يأتي بالصادق والميرغني أو الحركات المسلحة إلى السلطة ويقرر ان الإطاحة بقادة المعارضة مقدمة على الإطاحة بعمر البشير بل ان هذه شرط لتلك!

مثل هذا القول ولا سيما في أوقات حراك الشارع ضد النظام إما أن يكون صادرا عن “كوز أو أمنجي “، وهذا دوافعه معروفة ولا تحتاج إلى نقاش، فهو يريد ان يشغل الناس بمعارك انصرافية لتبديد طاقاتهم ومن ثم تعجيزهم عن “أم المعارك” أي معركة التحرر من قبضة العصابة الحاكمة!

وإما ان يكون صادرا من حادبين حقيقيين على التغيير ولا يرون في قوى المعارضة بديلا مقنعا، ولهؤلاء أقول:

* أنتم الآن محرومون من “حرية الاختيار” فأنتم الآن مسموح لكم فقط ان تلعنوا قادة المعارضة أما إذا لعنتم عمر البشير في صحيفة او فضائية فسوف تشمع بالشمع الأحمر، و إذا تجاسرتم وخرجتم الى الشارع متظاهرين فسوف يصوب الرصاص الحي إلى صدوركم ورؤوسكم ومن ينجو منكم تفتح له بيوت الأشباح ، البشير يحكمكم بالقوة فإن شئتم التسليم للقهر والمذلة فأنتم أحرار ، ولكن لا تكذبوا على انفسكم وتتحدثوا كما لو كنتم احرارا في الاختيار والمفاضلة بين نظام البشير والمعارضة ، انتم الان امام خيار واحد فقط مفروض بالحديد والنار  هو البشييييير! وبالتالي فان الانتصار لكرامتكم الوطنية  هو الانتقال إلى المرحلة التي يكون من حقكم فيها الجهر برأيكم واختيار من يحكمكم!

* “سلطة البشير” ليست مطروحة للنقاش أصلا، بل هي سلطة مغتصبة قامت على أنقاض نظام ديمقراطي مهما قيل عن نقائصه وسلبيات قادته، لا جدال حول ان السلطة فيه كانت مساءلة من قبل الشعب في برلمان حر، وأمام صحافة حرة ومجتمع سياسي حر لا ترهبه بيوت أشباح أو مليشيات جنجويد أو فزاعات “التشريد من العمل”، كما كانت هذه السلطة مطروحة للنقاش الدوري في “صندوق اقتراع حقيقي” ولكن للأسف لم ينتظر البشير صندوق الاقتراع ليقول كلمته وانقلب على “الديمقراطية” قبل ان تكمل الحكومة دورتها!

* فلماذا تتبرعون لهذا الطاغية وتعزفون له اللحن الذي يطربه بل اللحن الذي ألفه هو ونظامه المجرم وتقدمون له هدية ثمينة وهي مساواته دون وجه حق بقادة “النظام الديمقراطي” السابق؟!

*باختصار المعركة الآن هي معركة استرداد حق المواطن في اختيار من يحكمه! اي استرداد النظام الديمقراطي!

وفي ظل هذا النظام سوف يكون العمل من أجل ترجيح كفة البديل الأفضل ممكنا!

* لا يليق بقوى “التغيير” أن يكون أكبر همها هو “الإقصاء الاستباقي” لمن تختلف معهم عن مشهد ما بعد الإنقاذ قبل حسم المعركة مع “الإنقاذ ” نفسها!
* الخيارات السياسية ليست “معلبات” مرصوصة على أرفف بقالة حتى يجلس البعض في كسل أبله ويشيرون بأصابعهم كما الطفل المدلل نريد هذا ولا نريد ذلك! نحب هذه ونكره تلك! بل هي نتاج تفكير وتخطيط وتنظيم وعمل جماعي مؤسسي لبلورة خيار سياسي بعينه ثم المثابرة في إقناع الجماهير به ومن ثم التصويت له في صندوق الاقتراع، هذا إذا ارتضينا “النظام الديمقراطي” بديلا “للنظام الدكتاتوري” الذي يخنق البلاد الآن، فالسؤال التاريخي المطروح أمامنا بإلحاح الآن ليس هو : هل تريد الصادق المهدي حاكما أو هل تريد ياسر عرمان … ليس هو هل تريد الحزب الشيوعي أم هل تريد الحزب الاتحادي الديمقراطي! السؤال الآن ما هي طبيعة النظام السياسي الذي تريده ان يخلف النظام الدكتاتوري الفاسد المجرم الذي يحكمنا الآن؟ هل تريد نظاما ديمقراطيا يتم التحضير له في فترة انتقالية يشارك في إدارتها أصحاب المصلحة في التغيير؟ أم تريد دكتاتورية بديلة لدكتاتورية البشير؟

*وأنصار “الخيار الديمقراطي” عليهم ان يعلموا منذ الآن ان تحقيق  أهدافهم وأحلامهم في ظل هذا الخيار ستكون جزئية ومتدرجة ورهينة لمدى صبرهم على المختلفين معهم  ومثابرتهم في التأثير على الرأي العام واتقانهم لفنون التمدد السياسي في مساحات جديدة مع الالتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية  

 

*إصلاح الشأن العام عملية مستمرة استمرارية الحياة نفسها! فلن تتوقف هذه العملية  بعد ذهاب هذا النظام ولكنها لن تبدأ إلا بذهابه! ولذلك لا بد من الكف عن كل ما من شأنه عرقلة التخلص من هذا النظام وتعزيز ثقافة العمل المشترك وتوحيد صف الراغبين في تغيير النظام على اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية، وهذا ممكن جدا إذا كان هدفنا المشترك هو “النظام الديمقراطي”

 

* من كان ساخطا على المعارضة فليجتهد في تصعيد تنظيمات سياسية جديدة بقيادات جديدة تقتحم الساحة وتأخذ بزمام المبادرة، ولن يكون ذلك ممكنا إلا في ظل نظام فيه حرية تعبير وحرية تنظيم وحرية صحافة وسيادة حكم قانون، وقضاء نزيه مستقل أي نظام “ديمقراطي”

 


وإلى ذلك الحين فلا مناص من التعامل الإيجابي  مع مكونات المسرح السياسي الموجودة على الأرض إلى ان تنبعث بدائلها عبر العمل الدؤوب والمثابرة لا عبر تصويب اللعنات والشتائم!

 

 

‫10 تعليقات

  1. ان يقوم بهذا الحراك ليست المعارضة واسمحي لي اختي الفاضلة ان اسميها عنوان الفشل الدائم وهي من افشلت كل الديمقراطيات التي على السودان فتلك المعارضة التي يقودها هؤلاء الكهول الذين ادمنوا الفشل.
    الحراك يقوده شباب امنوا بالتغيير ولم يرهبهم البشير. لا زبانيته وفعلا زج بالكثير منهم في سجون البشير اما المعارضة التي تعولين عليها لاسقاط النظام فمعظمها اما ان شاركت النظام حكمه واما انخرطت في في الخوار الوطني الذي اترتضى ان يكون البشير رئيسا لهم في فترة ما بعد ما سمي بالحوار . دعي الشباب يواصل تحركه فالعصيان المدني الذي تم سيعقبه اعتصام سلمي في الميادين ولن تنطلي على الشباب الاعيب وكذب الكيزان. وثورة حتى النصر ان شاء الله.

  2. باختصار المعركة الآن هي معركة استرداد حق المواطن في اختيار من يحكمه! اي استرداد النظام الديمقراطي!

    وفي ظل هذا النظام سوف يكون العمل من أجل ترجيح كفة البديل الأفضل ممكنا!

    * لا يليق بقوى “التغيير” أن يكون أكبر همها هو “الإقصاء الاستباقي” لمن تختلف معهم عن مشهد ما بعد الإنقاذ قبل حسم المعركة مع “الإنقاذ ” نفسها!
    شكرا الاخت الحبيبة رشا
    على هذا العمل المؤسس المنظم وخير زاد لرواد التغيير فى المنعطف التاريخى

  3. شكرا لك الاخت رشا نعم للتغيير نعم للديمقراطيه نعم للعمل المخطط المنظم الذى يقود الى تحقيق الهدف نريد ان نقرا تاريخنا السياسى القريب من الاستقلال حتى حكومة الخراب والفساد نريد ابعاد كل المعوقات كفايه من تكرير المشاهد كفاية من اعادة الفليم بنفس الممثلين نريد بداية حقيقة من نقطة الصفر نريد شباب دماء حاره بافكار جديده بتوجهات مبتكرة كفايه احزاب تقليديه لاتغنى لاتسمن من جوع الشعب يناضل لكى تاتى الاحزاب التقليديه كما يقولون فى الجاهز بحكم الاكثريه المشكوك فى امرها نريد التفكير بصوت عالى
    ارادة قوية وصادقة فى اسقاط النظام وتغيير جذرى نريد سودان جديد باذن الله وان شاءالله

  4. في تقديري لكل الشعب السوداني الحق في التفكير في البديل في ظل ترنح احزاب المعارضه وبعض الحركات بل مهادنتهم لنظام الذل هذا لكن دعيني نتفق على الجزء الاهم في مقالكم الهادف واجب على الشعب السوداني تغيير هذا النظام بغض النظر عن البديل لاننا بعدم زوال هذا الكابوس نظل في حالة لا وطن دائم
    لك التحيه

  5. البديل يتخلق وينضج في رحم انشطة الانتفاضة ..ويسفر عن وجهه بوضوح من خلال الامتياز في تحمل مسؤولية وتوجيه العمل اليومي وتشخيص عناصر الصعف والقوة للمعالجة الكفأة لتفاصيل الجهد.اليومي…الملمح الثاني المشخص للبديل هو:الجرأة في مواجهة عناصر الامن المتربصة بالعمل الانتفاضوي والتي تجتهد لاجهاضه عبر الاغتيالات الغادرة لعناصر ناشطةكما تم في تجربة سبتمبر. بالانقضاض الاستباقي واخراجها من المواجهة وفضح تلك العناصر وتحييدها عن الحركة والتأثير ومصادرة أسلحتها والحرص على عدم التنكيل بها .الملمح الثالث ابداء قابلية العطاء اللامحدود التضحية المشهودة ..وادارة تفاصيل ومفردات العمل اليومي للانتفاضة بخطوات واضحة ومدروسة بعيد عن الانفعالات ..ومظاهر الطفولة السياسة التي تغلب على البعض….التمتع بالملكات الاستثنائية في توظيف كل تفاصيل العمل اليومب المواجهة في ترصين بنية قوية للعمل الجبهوي المشترك بين اصحاب المصلحة الحقبقة في نجاح الانتفاضة وتوسيع اطار العمل الحبهوى لاستقطاب كل تلقوى الحية لرفد حيوية العمل اليومي والمحافظة على وتائره في ثبات وتسارع واحكام ……..من يقوى على. هذه الشروط وخدمة كلفتها..هو البديل التاربخي الذي ننتظره ..القادر على الوفاء بمهر الانتصار ..علما بانه لا يجوز ان نستثني احد من الافراد او التنظيمات او الجمعيات او الاتحاد ات او اي من مظاهر وأطر العمل الاجتماعي والسياسي الطوعى والحر والمهني والجهوي الانساني او الفني او الرياضي او الروحي ……ايا كان التصنيف الذي يندرج تحته . فالذي يقدر على صهر كل هولاء في بوتقة الانتفاضة وتوجيه دفتها لمشارف وآفاق الانتصار..هو البديل الذي ننتظره….البديل هو تيار ونبص وايقاع موحد..وقيادة رسالية وصابرة مجتهدة ومحتسبة تمتاز بحسن التوقع وحسن التصرف والجرأة في اقتناص المبادرة وإدارة السجال والمنازلة مع عدو أجوف ومرتجف دنت لحظة الخلاص منه…وضع قدمه سلفا على ابواب أشد مزابل التاريخ حلكة ونتانة….

  6. اتفق معك تمام بان كل يبادر بمثل تلك التفاهات اما امنجي او كوز وسخ ونقولها من الآن ان الحكومة القادمة حكومة تنقراط متخصصين وطنيين وطويلة الاجل اربع سنوات مهامها محددة وضع خطط وانفاذها في تعديل الوضع الراهن بلا شك كل الاوضاع تعاني حينها تقول التنظيمات كلمتها في حراكها والكلمة الحقيقية للشعب الذي سيحاكم كل من سولت له نفسه بالتلاعب علي مقدات الوطن وستكون الكلمة الفصل.

  7. I liked your write up, and have few words of advice to add. Am sorry to pen these in English, as I am more comfortable in writing in this language.
    Everybody agrees that this government has to go, but the fundamental question, how? Everyone one knows, too, that the removal of this government has to be smoothly (otherwise we end up having a Syrian situation in our hands) for that we need a sound plan. Starting with a transitional government in in the waiting in exile, so that the takeover would be smooth and without much hurdles.
    The problem with Sudan, is not only governed with the tyranny of this government, but likewise the tyranny of the illiterate majority – those are the pillars upon which all sorts of dictatorship stands. We have to have a leader, someone who had an established credibility to all Sudanese, a person who can bind them together for the only on cause – kicking out he Kazan. I have suggested and brought forward the name of Souar Aldahb. Some, had some reservations about this choice, stating that he is a Kowz. My arguement in his defense is that he might be a respectable Kowz who might take the side of the people, he is old and have no governance ambitions. He will only represent the facade of the revolution no more no less. Moreover, he is well known to the wider world. We should use every asset at our disposal to conquer this regime out of power and succeed preferably without much blood shed.
    I have no doubt the fall of this regime is eminent, all I am worried the day after. The most worrying scenario of all is an invasion of our country and occupation of our land by Egypt and Ethiopia – that what worries me most – the Kazan have had created this favorable situation for our enemies.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى