أخبار

إعتذار باهت لمدير الأحفاد

التغيير: الخرطوم

اصدر بروفسير قاسم بدري رئيس جامعة الأحفاد للبنات بيانا اعتذر فيه عن ضربه لطالبة اثناء وقفة  إحتجاجية على زيادة أسعار المأكولات والمشروبات داخل الجامعة يوم الأربعاء الماضي .

وقال بدري حسب البيان  أنه “يتحمل المسؤولية عما حدث  ويأمل أن يفهم أن مقصده كان حماية الطالبات من أي مخاطر قد يتعرضن لها خارج أسوار الجامعة وأن هذا بمثابة توضيح وإعتذار لمن يهمهم الأمر “.

وتحاشى البيان الخوض في تفاصيل الحادثة التي انتشرت عبر فيديو بثته طالبات من الجامعة على مواقع التواصل الإلكتروني وأ ثار ردود أفعال غاضبة ومستنكرة لضرب الطالبة معتبرة أن المدير يمارس عنفا ممنهجا ضد النساء في جامعة الأحفاد التي تعتبر رائدة في مجال حقوق المرأة . إلا أن الرجل ظهر في الصحف وهو يصر على موقفه ويقول أن هذه طريقته ولن تتغير . وأن الضرب عقوبة أقرها الدين وأستشهد بالآية ( وأضربوهن ) لتبرير موقفه .

وتجاهل البيان إلتزام جامعة الأحفاد بالمواثيق الدولية والإقليمية في مناهضة العنف ضد المرأة والنضال النسوي الذي تقوده من أجل رفع الوعي و ادراك الحقوق .

وعلمت (التغيير) من مصادرها أن البيان أقره مجلس أمناء الجامعة بعد إجتماع دم لأكثر من ست ساعات و مناقشات حادة بين رافض ومؤيد لبيان الإعتذار من الرئيس .

وأفاد مصدر مطلع في احدى المنظمات الدولية المانحة و الداعمة لمشاريع الأحفاد لنهضة المرأة أن المانحين بدأوا في مراجعة تمويل الجامعة بعد الفيديو الصادم الذي شاهدوه .

 

‫2 تعليقات

  1. قبل الخوض في محتوي رساله الاعتذار هل هي كافيه ام لا هل اعتذر لتلك الطالبه المسكينه التي تظهر بالفديو و قد ضربها ضربا مهينا و شاهد ذلك المئات و الالاف الشغله شغله ضميرك يابروف هل رضي بذلك واستراح

  2. ليت الدكتور قاسم بدري امتلك القدرة على الاعتذار اعتذارا واضحا لا لبس فيه ولا غموض، للطالبة التي ضربها، ولجميع طالباته، ولجامعته، وشركائه، وللسودانيين قاطبة. لو أنه فعل ذلك لكان وضع حدا لهذه القضية التي صارت مثل كرة الثلج، تكبر وتزداد وتقوى كلما تدحرجت.
    ليته لم يعتذر هذا الاعتذار الخجول المقتضب غير المقنع. فاعتذاره كما يقول الخواجات جاء توو ليتل توو ليت، أي أنه متأخر وغير كاف.
    فالقضية الأن اتخذت بعدا دوليا سيؤثر حتما على سمعة الجامعة وسيؤدي لخسائر مادية فادحة ما لم يقدم استقالته، لينقذ مؤسسته.
    إنني أفهم تماما لماذا يعجز البروف عن الاعتذار، وإن كنت لا أتفهمه. فالقدرة على الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه ليست ضمن مناهجنا التعليمية ولا ثقافتنا العامة. بل على العكس من ذلك تشجع الثقافة على الحماقة و المكابرة ونشاف الدماغ والعزة بالإثم، وتعتبرها “رجالة” . لدي إحساس عميق بأن البروف ضحية هذه النفسية فهو ابن بيئته. كما إني على يقين بأن الكثير من منتقديه ومنتقداته سيفشلوا في هذا الامتحان. ولو راجع كل فرد منهم/ن نفسه/ها فسيجد حالات من ركوب الرأس والعجز عن الاعتذار عن الأخطاء. فهذه القدرة لا تاتي عفو الخاطر وإنما تحتاج لتمرين وتدريب ومجهود كبير يبذله الفرد مع نفسه حتى يطامن من “الإيقو” وكبر النفس ويوطنها على التواضع الحقيقي، لا ادعاء التواضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *