التغيير: الخرطوم

أدانت “لجنة التضامن السودانية”، الأحداث التي ظلت تشهدها داخلية “شمبات”، للطلاب، التابعة لـ”جامعة الخرطوم”، بغية إخلائها، منذ الأول من رمضان. وقام وفد من اللجنة بزيارة الداخلية اليوم الإثنين، وقدَم مساعدات عينية للطلاب لتعينهم خلال شهر رمضان، بعد أن أوقف الصندوق القومي لدعم الطلاب تقديم إفطار رمضان بالداخلية للضغط عليهم من أجل إخلائها.

وقال أحد أعضاء اللجنة لـ”التغيير الإلكترونية” أنهم وقفوا على أحوال الطلاب بداخليتي “شمبات”، و”حسيب”، التي انتقل إلها الطلاب المطرودون من داخلية الوسط. وقدموا لهم مساعدات عينية، كما أنهم وجدوا أن بعض أهالي منطقة “شمبات”، ظلوا يقدمون إفطار رمضان للطلاب منذ الثاني من رمضان.

وعن تفاصيل الحادثة قال أحد طلاب الداخلية لـ”التغيير الإلكترونية”، أنه وفي أول أيام رمضان وحوالي التاسعة صباحاً جاءهم مدير الصندوق القومي ببحري بصحبة عدد من الموظفين وأخبروهم بنيتهم إخلاء الداخلية قبل الساعة الواحدة ظهراً وأنهم لا يريدون أن يشاهدوا أحداً في الداخلية بعد الواحدة ظهراً. وأضاف الطالب:” دائماً ما يكون قرار إغلاق الداخليات معلناً قبل فترة كافية، تتيح للناس توفيق أوضاعها ولذا استغربنا الأمر وقلنا بأنه جاء متاخراً فضلاً عن أن بيننا طلاب في السنة الخامسة يتجاوز عددهم الثلاثين، لهم تجارب معملية لا بد من متابعتها، ولا يمكنهم الذهاب وتركها لأنها مشاريع للتخرج، لكن مدير الصندوق ببحري قال أن أوامر أتتهم “من فوق”، تقضي بإخلاء الداخلية في هذا الزمن”.

“قلنا لهم أن الظروف المعيشية وأزمة الوقود والمواصلات لا تمكننا من السفر، وهناك طلاب من “القضارف”، و”سنار”، و”الأبيض”، والفاشر، وأزمة الوقود جعلت تذكرة الوصول للفاشر مثلاً  “1500” جنيه، وهو ما لا تقوى عليه الأسر، لذا تفضل أن يقضي الطلاب الإجازة في الخرطوم، خصوصاً وأن الإمتحانات لطلاب جامعة الخرطوم، تبدأ عقب عيد الفطر مباشرة لكن ظلت إجابة مدير الصندوق “جانا قرار من فوق ونحن ننفذ” وعليه أبلغناه برفضنا الخروج وأن عليه أن يبلغ “الناس الفوق”، بظروفنا فقال بأنه سيتخذ ضدنا إجراء قانونيا “ونخليكم بالشرطة” وغادر لتصلنا بعد عشرين دقيقة أربع ناقلات جنود “دفارات”، وعربتي”بوكسي” تتبع لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بقيادة ضابط برتبة النقيب قال بأنه “ليس له معنا مشكلة”، لكن معه أمر بإخلاء الداخلية “قبل الساعة واحدة”، فطلبنا منه مهلة للتشاور، وأقمنا مخاطبة أكد فيها الطلاب رفضهم لمغادرة الداخلية ولو قُتلوا بداخلها، ولما كنا أكثر منهم عدداً فقد قال لنا النقيب:”سنذهب لنزيد قواتنا ونأتي لإخلائكم” وهددتنا إدارة الصندوق أنها ستقطع الإمداد المائي والكهربائي كما حدث بالفعل في داخلية الطالبات المظلمة منذ الثاني من رمضان، وعدم تقديم الإفطار. وقال لنا الضابط أنه سيخلينا ولو اضطر أن يتنظر خرجونا لنجد الداخلية محتلة من الشرطة كما حدث في داخلية الوسط  بجامعة الخرطوم، أو يهاجمنا ليلاً ونحن نيام، أو في الصباح فاتجهنا للفيسبوك والواتساب نحكي الواقعة، ولما انتشر الخبر بدأت العربات المرابطة خارج الداخلية بالإنسحاب.

وعن الوضع الحالي في الداخلية يقول الطالب:”في نهاية الأمر انقسمنا لمجموعتين وصرنا نخرج من الداخلية بالتناوب حتى لا نعود لنجدها محتلة من الشرطة وصار بعضنا ينام وبعضنا يظل مستيقظاً تحسبا لمفاجأتنا بأي هجوم ونحن نيام وحالياً لا تجد قوات شرطة ترابط خارج الداخلية لكن هنالك تواجد لأفراد جهاز الأمن والمخابرات الوطني في محيط الداخلية”.