التغيير، الخرطوم، فيسبوك

سلّمت السلطات السعودية الناشط والمدون السوداني هشام علي محمد علي الشهير بود (قلبا)  لجهاز الأمن في السودان، دون اكتراث للنداءات والتحذيرات التي أطلقها نُشطاء سودانيون ومنظمات محلية وإقليمية ودولية بعدم تسليمه لحكومة الخرطوم، خشية تصفيته أو تعرضه للتعذيب بواسطة جهاز الأمن. ووصل الناشط هشام علي محمد علي الشهير بود (قلبا) برفقة إثنين من ضباط جهاز الأمن في السودان، في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من مايو على متن الرحلة رقم 203 التابعة لشركة تاركو للطيران، ضباط الأمن كانا قد وصلا الى جدة أول أمس لتكملة إجراءات استلامه من السلطات السعودية وترحيله إلى السودان. وأكدت المصادر أن إجراءات دخوله تمت بسرعة شديدة داخل المطار.

وكان هشام قد تعرض للاعتقال بتاريخ 18 نوفمبر 2017 من قبل السلطات السعودية بإيعاز من الأجهزة الأمنية في السفارة السودانية بسبب نشاطه المناهض لحكومة (الإخوان المسلمين ) في السودان، وظل حبيساً في سجن الذهبان الى لحظة ترحيله.

وكانت منظمات حقوقية عديدة قد أرسلت نداءات متكررة إلى السلطات السعودية تطالب بالإفراج عن هشام، أو السماح له بالمغادرة الى أي دولة أخرى يختارها لكن السلطات السعودية لم تستجب لذلك.

يذكر بأن السلطات السعودية سبق أن اعتقلت الأستاذ وليد الحسين المؤسس والمدير الفني لصحيفة “الراكوبة” المعارضة في 13 مارس 2016 وأطلقت سراحه بعد إعتقال دام لمدة 235 يوماً بعد تدخل عدة منظمات حقوقية دولية.

كما قامت السلطات السعودية باعتقال الناشطين السودانيين علاء الدفينة والقاسم محمد سيد أحمد والوليد إمام حسن طه في يوم 27 ديسمبر 2012 وتم ترحيلهم إلى السودان بعد 6 أشهر في الاعتقال بسجن الذهبان وسجن الحائر، وأفرجت عنهم سلطات الأمن السودانية بعد ثلاثة أشهر من وصولهم الى السودان، بعدما فشلت في إثبات أي تهم ضدهم خلافاً لنشاطهم السياسي والذي أقروا به، بل وأكدوا على أنهم يواصلون “السير في درب النضال الى حين الاطاحة بهذا النظام المتجبر”.

جدير بالذكر أن الاجهزة الأمنية ظلت ترصد نشاطات المعارضين السودانيين في الخارج عن طريق سفارتها وتقوم بتقديم معلومات عنهم لبعض الدول التي يقيمون فيها بغرض تهديدهم ومنع نشاطهم.