أبدى البرلمان الأوروبي قلقه البالغ إزاء أوضاع حقوق الإنسان في السودان لاسيما العنف الذي تعانيه المرأة في هذا البلد.

وناقش البرلمان الأوروبي في جلسته الأوضاع في السودان بعامة، وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية كريستوس ستيليانيدس في خطابه أمام البرلمان، إن حالة حقوق الإنسان في السودان «تشكل قلقاً مستمراً للاتحاد الأوروبي»، وفق تصريح وزعته البعثة الأوروبية في الخرطوم.

وأوضح ستيليانيدس أن تقليص حيّز عمل منظمات المجتمع المدني والقيود على حرية التعبير والتجمّع من بين القضايا الرئيسية الباعثة على القلق، مشيراً إلى أنه أثار هذه المسائل أثناء زيارته السودان في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وقال إن قضية نورا حسين، التي حُكم عليها بالإعدام في سن الـ19 بعدما أُجبرت على الزواج في سن الـ16 واغتُصبت، تجلب إلى الصدارة العديد من حقوق الإنسان المعقدة والمترابطة في السودان. ودعا ستيليانيدس إلى حماية النساء والفتيات من كل أشكال العنف عبر إقامة نظم العدالة الجنائية، داعياً إلى مراجعة وتنقيح قانون الأحوال الشخصية في السودان في شكل عاجل من المواد التي تسمح بزواج الأطفال من دون موافقة الزوجين. 

إلى ذلك، وصل مبعوث من الاتحاد الإفريقي إلى الخرطوم أمس، لإجراء محادثات مع المسؤولين في شأن تنشيط عملية السلام في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وإقليم دارفور.

وقال مسؤول ملف دارفور في الحكومة أمين حسن عمر، إن زيارة المبعوث الإفريقي تأتي في إطار التشاور حول ملف دارفور والمقاربات المختلفة لإحياء عملية التفاوض مع المتمردين وضم الحركات المسلحة إلى عملية السلام.

وأشار إلى أن الجولات التحضيرية في برلين هدفت إلى التوصل إلى صيغة يمكن أن يبدأ بها الحوار من جديد، ولفت إلى أن التركيز سيكون على عودة النازحين واللاجئين لاستكمال عملية الاستقرار في دارفور نهائياً.

واستضافت العاصمة الألمانية في نيسان (أبريل) الماضي، محادثات بين الحكومة وحركتي «العدل والمساواة» بزعامة جبريل إبراهيم و «تحرير السودان» بقيادة مني أركو مناوي، لكن تلك الجولة أخفقت في الوصول إلى تفاهمات.