التغيير : عقيق

كشف أهالي محلية (عقيق) بجنوب البحر الاحمر عن وجود منسوبين للأجهزة العسكرية من افراد الفرقة 101 بحرية مشاة يعذبون مواطنين داخل رواكيب نصبوها بمنطقة درهيب وينهبون مقتنياتهم و يفرضون عليهم شروطاً مقابل إطلاق سراحهم.

ويروي محمود حسين محمود قصته لـ(التغيير الإلكترونية) ” تحركنا الأسبوع الماضي ببوكس من مدينة بورتسودان الى قرورة وكنا مجموعة ، وحين وصلنا نقطة درهيب العسكرية في العاشرة ليلا طلب مني أحد الافراد بزي مدني ويُدعى ايمن عبد الرحيم  ابراز بطاقة شخصية وبالفعل قدمتها له وسمح لي بالذهاب لكنه تراجع واقتادني للمكتب ووجه إليّ عددا من الاسئلة دون ان يقبل مني اجابة وتناول سوطا محاولا ضربي فاعترضت وسألته ما هي جريمتي؟ ولو عامل حاجة بالقانون اقبل أي عقاب، الا انه قال لي لابد ان تعترف بالحقيقة ووجه لي من الاساءات العنصرية والشتم ما لا يوصف” .

ويمضي محمود في حديثه ” وبعد لحظات  نقلوني إلى راكوبة بعيدة وجردوني من ملابسي  وانهالوا علي با بالضرب لمدة ثلاث ساعات حتى فقدت الوعي للحظات” ومن ضمن الأفراد الذين عذبوني عسكري يُدعى عيسى موسى. بعدها احضروا حقيبتي وافرغوها من المال واثناء انشغالهم تدخل ثالث وقدم لي عرض النجاة “وهي ان اسكت واستغنى عن المال واحلف يمين في الالتزام  وانا بخارجك من الناس ديل والا حتموت فطيس” فقبلت واطلقوا سراحي وكنت اسمع صراخ آخرين بالمكان وشخص  التقيته اطلقوه بنفس الشروط ونهبوا منه 60 الف جنيه .

وعما جرى بعد ذلك يقول محمود “توجهت الى قرورة لأهلي وابلغتهم ما حدث فقرروا اسعافي لبورتسودان .. الا انه عندما علم الافراد الذين عذبوني بتوجهي إلى بورتسودان اعترضا العربة التي كانت تقلنا وحاولا انزالي مجدداً  ،ولكن احتج الاهالي فسمحوا لنا  وقيدت بلاغا في قسم بورتسودان بالرقم 6 تحت المواد 144 ارهاب  ، 142، اذى    175، نهب” .

واضاف محمود المصيبة الناس ديل ادوني حقنة ما عارف حق شنو والدكتور يقول بعد8 أشهر لابد ان تجري فحوصات وتتابع .

فيما افاد مصدر شرطي (التغيير الإلكترونية) ان الافراد المتورطين في الحادثة زعموا أثناء التحقيق معهم ان محمود حسين هرب منهم وترك امواله .

ويؤكد عدد من اهالي جنوب البحر الاحمر (جنوب طوكر) في حديثهم لـ(التغيير الإلكترونية) أن تعسف العسكريين ضدهم أمر يتكرر يومياً ويشبهون ممارسات هذه القوات “بالمحتلين” و يصفونها بالمستفزة وغير الانسانية وناشدوا الاجهزة العدلية والقانونية بالتدخل العاجل لإنصافهم .

ويقول احد المقيمين بالمنطقة وطلب عدم ذكر اسمه  ” كرهنا كل شيء هنا وهذا الانتقام ابلغنا به السلطات ولم نجد من يهتم حتى كدنا نشك بأن هذا منهج وسياسة دولة وليس تجاوز افراد  ،على الجهات ان تقدم المجرم للقانون لكن ان تترك الحبل على القارب لافراد  يسطرون  على مصائر وحياة الأدميين هذا امر مهما بلغ الصمت عليه سيفضي الى ما لا تحمد عقباه والبلد ما ناقصة” بحسب تعبيره  .

الجدير بالذكر ان الحكومة السودانية اغلقت حدودها مع دولة ارتريا في يناير الماضي  وارسلت تعزيزات لولاية كسلا الحدودية  بحجة حشود عسكرية مصرية – ارترية الشيء الذي نفته كل من اسمرا والقاهرة  .