التغيير : الخرطرم 

أعلن بنك السودان المركزي عزمه طرح عملة ورقية جديدة من فئة الخمسين جنيها ” منعا للتزوير” في وقت أكد فيه مصرفيون ان الخطوة جاءت في إطار محاصرة تجار العملات الاجنبية. 

وقال البنك في منشور له الاربعاء واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” ان الخطوة جاءت بعد “انتشار كميات كبيرة من فئة الخمسين جنيها مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات الفنية”.

وأضاف ”  تسربت عملات مزيفة إلى التداول مما أدى إلى زيادة السيولة التي تسببت في انفلات الأسعار وأثرت على حياة المواطنين اليومية”.

وأكد البنك المركزي ان المصارف ستستمر في التعامل بالعملة الحالية من فئة الخمسين جنيها  حتى انتهاء فترة الاستبدال التي لم يحددها بشكل قاطع  “المصارف ستستمر بإستلام العملات من فئة الخمسين جنيه من المواطنين وتوريدها وحفظها في حساباتهم وتمكينهم من إستخدام أرصدتهم عبر وسائل الدفع المختلفة”. 

 

 


لكن مصادر مطلعة من داخل البنك أبلغت “التغيير الالكترونية” ان الهدف الأساسي من عملية الاستبدال هو محاصرة تجارة العملة الاجنبية بعد فشل السياسات السابقة. 

 

 

واضافت بعض ان اشترطت حجب هويتها لحساسية موقعها ” تم اتخاذ قرار استبدال عملة الخمسين جنيه الحالية بالجديدة بعد ان استمرار تدهور قيمة الجنيه أمام الدولار بالرغم من الاجراءات السابقة .. مازال تجار العملة يتعاملون مع البنوك ويسحبون اموالا من فئة الخمسين من البنوك بصورة ملتوية”. 

ومضت المصادر تقول ” بعد عدة أشهر لن يكون لديهم سيولة نقدية كافية لمواجهة طلبات الشراء لان البنك لن يقوم بتوزيع كميات كبيرة من العملة الجديدة وستكون محدودة جدا وسيتم التركيز على المعاملات الالكترونية “

 

واتخذت الحكومة السودانية جملة من الاجراءات  مؤخرا لمواجهة تدهور قيمة الجنيه أمام العملات الاجنبية وشملت تحجيم السيولة النقدية والقاء القبض على تجار العملات الاجنبية والزج بهم في المعتقلات

 

واستمر تدهور الجنيه بالرغم من الاجراءات ويسجل الدولار نحو 40 جنيها في التعاملات خلال هذه الايام.