شمائل النور

إحصائيات جديدة حول الإصابة بمرض السرطان، نقلت عدد من الصحف أمس، تنامي الإصابة بمرض سرطان الجهاز الهضمي العلوي في شرق السودان، وتفشي هذا النوع من السرطان وسط النساء، إحصائيات الأمم المتحدة تُشير إلى أنّ السُّودان يُسجِّل سنوياً (40) ألف إصابة بالسرطان.

إحصائيات وزارة الصحة بولاية الخرطوم، تقول إنّ هناك (1,38) مليون إصابة جديدة بسرطان الثدي سنوياً، كان هذا نهاية العام الماضي وقبلها بشهورٍ نشرت إحصائيات رسمية وضعت صُورةً قَاتمةً للوضع الصحي في البلاد، على وجه الخُصُوص انتشار السرطان وتزايد أعداد المصابين.

أيضاً كانت الإحصائيات الحكومية التي أعلنتها وزارة الصحة في وقتٍ سابقٍ تُشير إلى تسجيل “13” ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان سنوياً في البلاد، أي ما يُعادل “1000” حالة شهرياً تُسجل بالمستشفيات المُتخصِّصة في الأورام بولايتي الخرطوم والجزيرة، بين كل “100” حالة يوجد “8” أطفال، وأنّ80 % من الحالات يصل إلى المستشفى في مراحله الأخيرة، أذكر جيداً أنّه قبل أعوام تحدّثت دوائر رسميّة عن ذات النسبة الـ 80% التي تصل إلى المستشفيات في مراحل مُتأخِّرة.

خلال خمسة أشهر استقبل مستشفى الذرة بمدينة ود مدني (980) حالة سرطان جديدة، فيما بلغ التردد على العيادات أكثر من (150) حالة يومياً، هذا ما نقلته صحيفة “الجريدة”.

العام قبل الماضي جَأرَت المستشفيات بالشكوى، حيث أُعلن عن تَعطُّل الأجهزة بمستشفى الذرة بالخرطوم لأكثر من خمس سنوات، الأمر الذي أدّى إلى وفاة 65% من مرضى السرطان المُسجّلين في قوائم الانتظار، أي ماتوا قبل أن يتلقوا العلاج.

باستمرار تتطابق التصريحات التي تُؤكِّد أنّ نحو 80% من حالات السرطان تصل إلى المستشفيات وهي في مراحلها الأخيرة، وهذا يُشير بلا شك إلى أنّ الأمر لا يتعلّق فقط بالعلاج والبيئة المُتردية، بل غياب شبه كامل لبرامج التوعية والتثقيف التي تمثل الوقاية من المرض، أو إمكانية إنقاذ ما يُمكن إنقاذه.

لماذا غَابَت برامج التوعية والتثقيف؟! طبيعيٌّ أن يكون الأمر مُتعلِّقاً بميزانية الصحة التي تتذيل قائمة موازنة البلاد، يبدو التساؤل غَير مَعقولٍ إذا ما قارنا كل ما يحدث في قطاع الصحة بالميزانية التي تضعها الدولة للصحة، الدولة شيّعت صحة المُواطنين منذ أن حَدّدت ميزانية لا تُذكر، إذ يتحمّل المواطن أكثر من 60% وفقاً لوزارة الصحة نفسها..!

التيار