عوض أبو شعرة

تضعضعت هيبة الدين داخل نفوس الشباب والنشأ من اثر تصرفات الكيزان الذين دعوا الناس للفضيلة من خلف اكسسوارات التدين من ذقون وزبائب وسبح ،، ثم انفردوا بالغنيمة في نهم من كان الجوع في نفوسهم باق ،، لكنه للاسف لا يزال ،، ولا زالوا طامعين في الاستمرار بالفشل حتي منتهاه ،، رغم ان ما تبقي من غنيمة السودان المدمر لا يكاد يكفي مواطنيه ،،  ،،

ان جوعهم الباقي لا يدع ضمائرهم تستيقظ ،، لذلك عمدوا علي تجديد الولاء لحامي حمي بزنسهم فترة حكم جديدة فهو الضامن الاوحد لمصالحهم ،،

بعض الذين قرأوا البوست اعتقدوا انني اتحدث عن ضعف الدين نفسه ،، وحاشا لله ان يكون ذلك قصدي ، ولكن الشوائب تلصق بأفئدة النشأ والشباب الذين يريدون اقتران الاقوال بالافعال ،،

حين يكون النظام يقدم القدوة الدينية السيئة ،، واهله يكذبون ومعطونون في الفساد ،، وكل الناس تعلم ذلك ،، ثم يدعون الناس لمخافة الله من علي المنابر وسط التهليل والتكبير ،، ومن خلف ذقون وذبائب صلاة وسبح في الايدي ،، فماذا سننتظر من شباب او محدودي افق ،، دواخلهم لا تزال تتشكل ،، ثم يرون هذا الانفصام بين القول والفعل ،، ؟

لماذا لا يسقط في يدهم وهم يرون هذه الشيزوفرينا ،، ؟

لقد امن السيد الرئيس علي انتماءهم للاسلاميين بعد ان تنصل منهم ذات حاجة وهو يعلن عكس حديثه في مجلس شوري المؤتمر الوطني قبل ايام ،، اي ان صورة الاسلام الشائه هذه ستستمر حتي ينزوي الدين بعيدا عن قلوب الاجيال القادمة ،،

من هنا تبدأ مشكلة التشكيك في قدسية الدين ،، لان الدين يحتاج ان يرسخ في دواخل هؤلاء من تصرفات وافعال من حولهم ،، وذلك لصغر سنهم وتفتحهم علي حياة مكشوفة في كل ركن من العالم ،،

ماذا يحدث لهم حين تشتمون الغرب لعلمانيته وكفره وتفسخه ،، فينظر للغرب فيجد الانسانية والعدل والصدق والعمل او الكفالة الاجتماعية ،، وحين ينظر حوله يري بعيني عطالته ظلم ذوي القربي واصحاب العقيدة الواحده كيف يفعلون بالشعب وبسطاء الناس ،، وكيف يعيشون في بزخ وقصور من اموال معظمها حرام ،، ؟

اضعاف هيبة الدين وقدسيته في نفوس الشباب وبعض شرائح المجتمع تتسبب فيه تصرفات القوم الذين تجاوزوا حد المعقول في الازدراء بكل شئ ،،