تقارير وتحقيقات

من “الكمبو” إلى بريطانيا والاتهام بالإرهاب..قصة مهاجر سوداني

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

التغيير : 24 القرشي

يبدو سكان منطقة 24 القرشي- وتحديدا كمبو ابو الحسن –  الواقعة في ولاية الجزيرة  مندهشون من احد أبناء المنطقة ويدعي صالح خاطر المحتجز حاليا في لندن بواسطة الشرطة للاشتباه بقيامه بعمل ” ارهابي” اثر اصصدام سيارة كان يقودها بحواجز أمنية بالقرب من مبني البرلمان البريطاني ما ادى الى جرح شخصين.

ومبعث الاستغراب ان سكان المنطقة يعرفون صالح البالغ من العمر 29 عاما جيدا ولم يعرفوا له سلوكا إرهابيا أو أي انتماء لطائفة دينية او سياسية.

وتقول اخته غير الشقيقة هدى ” للتغيير الالكترونية” انها مصدومة من الاخبار التي سمعتها عن اخيها وأنها لا تصدق ان يكون إرهابيا.

وأضافت ” صالح تربي معنا ولم يبدي اي ميول دينية او سياسية .. كان همه الاول والأخير إكمال دراسته والهجرة الى أوروبا من اجل تحسين أوضاعه المعيشية واحوال الاسرة  بشكل عام”.

ومضت هدى التي كانت تتحدث وهي تبيع مواد غذائية تحت شجرة بالقرب من المدرسة تقول ” اخي كان ودودا ومحبوبا من الجميع واجتماعيا ولم يكن منعزلا وانا مستغربة مما سمعت عنه”.

وصالح هو الابن الرابع من اصل 7 أبناء  لعبد الرحمن خاطر الذي هاجر من  دارفور قبل سنوات طويلة واستقر به المقام في منطقة 24 القرشي وظل يمارس زراعة المحاصيل في الارض التي يستأجرها.

ودرس مرحلتي الأساس والثانوي في مدرسة القرية قبل ان ينتقل الى الخرطوم ليدرس الهندسة الكهربائية في جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا وبعدها هاجر الى بريطانيا في العام 2010.

ويقول صديقه  عبد الله ابراهيم الذي درس معه في الجامعة والثانوي انه كان متميز اكاديميا في دراسته ” وصاحب طموح كبير”.

واوضح يقول ” صالح من أميز الطلاب في الكلية.. وكان زاهدا في العمل السياسي او الديني.. حاولت مرة استقطابه لأحد الاحزاب السياسية فرفض ويقول انه لا يحب السياسة والسياسيين”.

ووصل صالح الى بريطانيا بعد رحلة شاقة وطويلة عبر تركيا. ومنحته السلطات البريطانية لجوءا سياسيا وتم منحه الجنسية قبل عامين.

وعلى غرار صالح، هاجر العشرات من الشباب من كمبو ابو الحسن الى بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل.

ويطلق مصطلح ” الكنابي” على المناطق التي يقطنها السكان المهاجرون من دارفور في القرى  والمناطق المنتشرة في ولاية الجزيرة وغيرها من مدن السودان.

وتفتقر هذه ” الكنابي” لابسط مقومات الحياة في ظل عدم وجود الخدمات الاساسية من مياه صالحة للشرب وكهرباء ومرافق صحية. ويعمل سكانها في الزراعة بعد استئجار الارض من ملاكها الأصليين ولا يستطيعون  شراء الاراضي التي يسكنون فيها بشكل رسمي لعدم امتلاكهم لاوراقها الثبوتية.

ويقول علي وهو احد الشباب الذين ولدوا وعاشوا في كمبو عبد الرحمن انه أيضاً يفكر في الهجرة بشكل ملح.

وقال ” لم اكمل تعليمي بسبب ظروف اسرتي الصعبة ووالدي لم يعد قادرًا على الزراعة وانا لا أحب الزراعة وليس لي خيارات اخرى سوى الهجرة من اجل تحسين الاوضاع”.

ويرى ان الشباب الذين سبقوه في الهجرة استطاعوا تحسين اوضاعهم وأسرهم بشكل لافت ” الشباب الذين سافروا ارسلوا أموالا لأهلهم  فاستطاعوا تشييد منازلهم بشكل أفضل واعانة اخوانهم في الدراسة ومنصرف الحياة اليومي”.

وعندما سألته الا تخشي ان تصير الى نفس مصير صالح في السجن بتهمة الاٍرهاب؟ فقال ” الان انا أعيش في سجن حقيقي .. الا ترى هذا الوضع الذي نعيش فيه ليس هنالك اي أمل لحياة افضل وهذا اكبر سجن وسأهرب من هذا السجن طال  الزمن او قصر”.

وفي سياق آخر استبعدت مصادر سودانية ” وجود دوافع إرهابية” وراء حادث العربة وأشارت الى ان صالح ” طالب محاسبة في جامعة كونفيرتي ولم يشهد له باي تطرف في سلوكه، وأنه استلم جواز سفره البريطاني مؤخراً وكان فرحا بذلك، ويستعد للسفر الى الخرطوم. واعتبرت حادث المرور كان ناتجا عن ارتباك الرجل الذي لم يتعود على قيادة سيارته في لندن، وأن سيارة اسعاف جاءت من خلفه فاراد إفساح الطريق لها  فأربكته وخرج عن مساره حدث الحادث”.

ومن جهتها قرأت صحيفة “تيليغراف”  صفحة المتهم على وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك) ولم تعثر على محتوى إرهابي.

“التغيير” تتحصل على معلومات عن السوداني المتهم بحادثة البرلمان البريطاني

تعليق واحد

  1. ده مؤشر ودرس لكل سودانى مهاجر او يود الهجرة مستقبلا فى ارض الله الواسعة بان العالم وبعض الدول الاوربيه لديها امن وحس وطنى بدون دغمسه واحترافيه ومساله وشفافية والقانون ياخذ مجراه والامر الاهم هو موسم الخريف واثاره الكارثية لضعف البنية التحتية فى وطنا الحبيب من الاستعمار الى اليوم وخاصة العاصمه ولم يكن بها تصريف بالشكل الفنى والهندسى الصحيح ولم تشفع المنصرفات والاموال التى صرفت فى كل عام لبناء وعمل خارطة وصرف صحى لتصريف الامطار وايضا مخلفات الانسان وما ذلنا نمتطى السيارات ونتحدث ونحلم اكثر مما ننتج ونعمل والسؤال هل سمعتم بان ولاية الخرطوم دعت شركات من العالم لعمل دراسة كنتوريه للعاصمه ومسح المدن الثلاثة ودراسة جدوى لعمل تصريف صحى ولى اكثر من 50 عاما لم اسمع بهذا الامر بتاتا وبس بنشوف جداول من الطوب والاسمنت وبعض المواسير ومعموله بشكل خير فنى وهندسى سليم ولم تكن بالانحدار الهندسى والمسح السليم ورايت ذلك فى العاصمه المثلثة وعليه ارحموا ما فى الارض يرحمكم ما فى السماء والنقلة والتحضر الان فى كل دول العالم هو صحة البيئة والتصريف الصحى لان بالصحة والعافية بزيد الانتاج وتسموا العقول وتصح الابدان وبالتالى الانتاج كما وكيفا سوف يتحقق واوقفوا البذخ والترف والسفر وحولوا كل امكانيات الدوله من سيارات فارهه الى هذا المشروع والذى سوف يحدث نقله حقيقة وايضا المواطن والمغترب وسوف يساهم فى هذا المشروع الوطنى وبنفس الشكل السكة حديد والمطار والمشاريع القومية وكم تبرعنا لترعة الرهد وكثير من الدعم من الجريح الى الشهيد الى الخدمات واين ذهبت تلك الاموال الطائلة وحتى هنا فى السفارة بتاخذ رسوم ايضا واذا استخدمت ووجهة الى الخدمات لانصلح الحال ولا و لا بد من التضحية من الجهاز التنفيذى والحكومه الحاليه والاحزاب بتينى سياسة الاعمار والزود والمساهمه فى ذلك المشروع القومى لان العاصمه والمدن الكبيرة وهى الحاضرة وخدمات الريف من ماء وكهرباء وطرق ومدارس مهمة لاحداث نقلة حقيقية ومش شارع واحد ومدرسة بل يجب ان تكون فى كل قرية بالوطن وبالتالى تحدث طفرة وبعدها الانسان السودانى سوف ينطلق وينتج ويعمل وتصبح سيرة الى الاجيال القادمة ومعرفه وثقافة تنموية حقيقية وليست مخصصات على حساب خدمات المواطن ونكون حقا ظلمنا المواطن ويحصل الشتات وعدم الثقة كما نتج الان بان كل المغتربين لا يثقون فى حكومة الانقاذ الا القليل وهذه هى الحقيقة الان ؟ ونسال الله بان حكومة الانقاذ تعود لرشدها وكل الاحزاب القديمة والحديثة والمتوزرة الان وهم لا يمثلون كل الوطن وهم يمثلون الان انفسهم فقط لان نتاجهم الفعلى ولخدمة المواطن لا شىء بل عبء مالى وخصما على التنمية فى الوطن لان الحكومه ليست رشيقة ومكلفة جدا ؟ والله المستعان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى