التغيير : الخرطوم 

 

تفاقمت أزمة الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم  بشكل غير مسبوق، ما أجبر السلطات على تأجيل استئناف الدراسة في المدارس بعد إجازة عيد الأضحى  بسبب مخاوف من ” انتفاضة طلابية”. 

 

وازدادت صفوف المنتظرين  أمام المخابز المنتشرة في الخرطرم طولا بوجود العشرات من الأشخاص من الجنسين الذين ظلوا يحرصون على الوصول اليها فجرا مما أعاد للأذهان أيام حكومة الإنقاذ الاولى في العام 1989. 

 

وكانت السلطات السودانية قد أكدت ان الأزمة في طريقها الى الانتهاء بعد ان قالت انها توصلت الى اتفاق مع  الشركات العاملة في الدقيق والمطاحن التي توقفت عن العمل بسبب استمرار انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار الامريكي. 

 

لكن الازمة استفحلت بشكل غير مسبوق خلال اجازة عيد الاضحي وخلال اليومين الماضيين بعد توقف العشرات من المخابز لعدم حصولها على حصتها من الدقيق. 

 

وقال صاحب احد المخابز في منطقة امدرمان  انه اضطر الى التوقف عن العمل  بعد عدم حصوله على  حصته من الدقيق الاسبوع الماضي. مشيرا الى أن العديد من المخابز قد توقفت عن العمل ايضا. 

 

في الأثناء، أجلت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطرم استئناف الدراسة في مرحلتي الأساس والثانوي والمقرر له يوم الاحد 26 أغسطس الى الثلاثاء بعد انتهاء عطلة عيد الاضحي لتهيئة المدارس لاستقبال الطلاب” حسب الوزارة. 

 

غير ان مصادر موثوقة أكدت ” للتغيير الالكترونية” ان السلطات الامنية هي من طالبت الوزارة بتأجيل بداية الدراسة ” تحسبا مشكلات قد يحدثها التلاميذ بعد ازمة الخبز”. 

 

واضافت تقول ” في اجتماع ضم قيادات الوزارة والجهات الامنية طلبت الأخيرة تأجيل استئناف الدراسة حتى تحل مشكلة الخبز تفاديا  للتظاهر والاحتجاج.. والقرار تم اتخاذه السبت وطلب من الوزارة تنفيذه”. 

يشار الى أن  الاحتجاجات الشعبية الكبيرة التي اندلعت في سبتمبر من العام 2013 ضد قرارات الحكومة الاقتتصادية التي أدت الى ارتفاع الأسعار كان قد قادها الطلاب خصوصا في مرحلتي الأساس والثانوي. 

وواجهت الأجهزة الأمنية تلك التظاهرات”بعنف مفرط” أدى إلى مقتل أكثر من مائتي قتيل فضلا عن الجرحى بحسب منظمات حقوقية  فيما اعترفت الحكومة بثمانين قتيلا .