التغيير/النيل الأبيض

أظهر تسجيل فيديو حصلت عليه” التغيير الإلكترونية “وزير التربية والتعليم بولاية النيل الأبيض وسائقه الخاص يفتشون  طلاب وطالبات أحد مراكز امتحانات الشهادة السودانية مارس الماضي بالولاية بحثاً عن ” بخرات” غش.

ويظهر المقطع الوزير حاج على منصور  وسائقه وهما يبحثان عن أوراق تم تسريبها قبيل الامتحانات ، فيما يظهر المقطع حالات الرعب وسط الطلاب الذي ينافي قوانين التعليم ولوائح امتحانات الشهادة السودانية إذ لا يتم التعامل مع الطلاب بهذه الطريقة.

وقالت احدى المعلمات  ” للتغيير الإلكترونية ” أن الوزير حاج علي  نظم  بنفسه وبصحبة سائقه  حملة لضبط  حالات الغش في الإمتحان بعد أن اتهم مدراء مراكز بالتورط في  السماح بممارسة الغش في امتحانات الشهادة السودانية” واعتبرت أن ”  الأمر تمنعه قوانين ولوائح التعليم لأن الطالب يتم التعامل معه بطريقة معينة وبكل هدوء إذا ضبط وهو يغش في الامتحان.

وينتشر الغش في امتحانات الشهادة السودانية وشهادة الأساس على نطاق واسع وأفاد معلمون ان إدارات المدارس تتواطأ مع الطلاب في الغش لتحقيق نسب نجاح عالية مما يعزز المكانة التنافسية للمدارس الخاصة والنموذجية.

 يذكر ان امتحانات الشهادة السودانية للعام الدراسي 2017 -2018 صحبتها فضائح لكشف امتحانات عدد من المواد إلا ان وزارة التربية والتعليم اعترفت بكشف امتحان مادة الكيمياء وأعادته وسط استياء كبير من الطلاب وأسرهم والتربويين.

وتعاني ولاية النيل الأبيض مثل مثيلاتها في السودان من تردي مريع في الخدمات التعليمية . وانهيار بيئة التعليم وعدم مجانيته المتمثلة في  الرسوم التي تفرضها المحليات على الطلاب في كل المراحل ،لدفع حوافز المعلمين خاصة المدراء الذين يحصلون على حافز يتراوح من 1000 إلى 2000 جنيه من الرسوم الشعبية التي تجمع من الطلاب .وتتراوح بين 60 إلى 100 جنيه للطالب الواحد في الشهر  حسب مصدر موثوق . الأمر الذي أرهق كثيرا من أولياء الأمور الفقراء أصلا وأدى الى تسرب كثير من الأطفال غير المقتدرين من المدارس .