المصدر:الخليج نيوز

أعلنت مصر والسودان، أنهما ناقشا ما يزيد على 20 مشروع اتفاقية، ومذكرة تفاهم، وبرنامجاً تنفيذياً في مجالات التعليم، والزراعة، والصحة، والنفط والغاز، والتعاون الدولي، والتجارة، والإعلام، والهجرة، التعاون القضائي والقانوني، وتسليم المجرمين، والقوى العاملة، والاتصالات، والشباب، والسياحة، والتنمية الإدارية، وذلك خلال اجتماعات اللجنة الوزارية، أمس في القاهرة، من أجل التحضير للجنة الرئاسية العليا المقرر عقدها في الخرطوم في أكتوبر المقبل بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وعمر البشير.

وتحدث البيان الختامي الصادر عقب اجتماع بين وفدين مصري وسوداني برئاسة وزيري الخارجية سامح شكري والدرديري أحمد محمد، تباعاً، عن مناقشة عدد من المشروعات الاستراتيجية، في مجالات مختلفة، أهمها مشروع الربط الكهربائي بين الدولتين بقوة 300 ميجاوات، والذي دخل بالفعل في مراحله التنفيذية، ومشروع الربط بين السكك الحديدية، الذي تجرى دراسته حالياً، تنفيذاً للاتفاق بين رئيسي الدولتين في هذا الشأن، كما ناقش الجانبان أوضاع المشروعات المشتركة، كهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، والشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعي، ومشروع اللحوم الاستراتيجي.

وأكد الطرفان، في البيان، أهمية التنسيق بينهما بشأن البحر الأحمر، كممر مائي غاية في الأهمية، سواء في اجتماعات الدول المشاطئة للبحر الأحمر أو في أي محافل أخرى في هذا الشأن، مشددين على تطابق موقفيهما تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو التطابق الذي يعكس بدوره مصالح الجانبين المشتركة على كل المستويات، لأن أمن واستقرار وتنمية كلا الدولتين هو جزء بالغ الأهمية، ولا يتجزأ من أمن واستقرار وتنمية الدولة الأخرى، كما يعد ذلك التطابق انعكاساً لرؤية وتوافق قيادتي الدولتين ونظرتهما المشتركة لمحورية هذه العلاقات وأوليتها الرئيسية لكلا الجانبين.

وأكد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، أن مصر ملتزمة بالإطار العلمي الفني لسد النهضة، مشدداً على أن هذا الإطار غير قابل للتطويع أو التسييس، مضيفاً أنه لمس خلال زيارته إلى إثيوبيا، أمس الأول، ولقائه مع آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، أن هناك توجهًا إيجابيًا في أديس أبابا، لإزالة أي شوائب بخصوص قضية سد النهضة، بل إن آبي أحمد كلف المسؤولين الجدد عن السد بالعمل على إنهاء أي عقبات في هذا الملف.

وأضاف شكري، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس، مع الدرديري محمد أحمد وزير الخارجية السوداني، عقب انتهاء أعمال اللجنة الوزارية المشتركة، التي أنهت أعمالها في القاهرة، أن القيادة الجديدة في إثيوبيا تبذل جهودًا لإزالة نقاط التوتر، في سد النهضة، مؤكداً أن مصر سوف تستمر في منح هذه القضية أولوية على المستوى الثنائي، مع إثيوبيا، والثلاثي الذي يضم مصر والسودان وإثيوبيا.

وأكد الدرديري محمد أحمد أن مصر والسودان اتفقتا على التعاون في محاربة الإرهاب، وفي ضبط الحدود المشتركة، وأن شهر سبتمبر المقبل سوف يشهد اجتماع لجنة التشاور الثنائية واجتماع اللجنة الرباعية، وسوف يتم التركيز على القضايا الأمنية ومحاربة الإرهاب، من خلال التنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين، مشيراً إلى أن هناك طموحات كبيرة لدى البلدين والشعبين لتحقيق المشروعات الاستراتيجية التي تم الاتفاق عليها بين مصر والسودان، فالعلاقة بين البلدين علاقة شراكة استراتيجية تمثل مرحلة جديدة بين شعبي وادي النيل.