التغيير : لندن

كشف الروائي السوداني أمير تاج السر عن انه لم يكن يتوقع ان يكون كاتبا عالميا وان أعماله الأدبية غيرت كثيرا عن المفاهيم الخاطئة عن الادب السوداني. 

وقال خلال ندوة ادبية بجامعة لندن انه ظل يعتقد على الدوام انه كاتب محلي يكتب  عن السودان وحياة الناس فيه.  

واضاف ” انا كاتب محلي ورواياتي من البيئة السودانية ولم أتوقع ابدا ان اكون كاتبا عالميا وانا سعيد الان لان لدي قراء من الصين وتركيا وبولندا”. 

وأشار السر في الندوة التي شارك فيها أدباء ونقاد عرب وسودانيون الي ان اعمال الأدبية ساهمت في تعديل الصورة السلبية  والمتخيلة عن الادب السوداني.   

واوضح في هذا الصدد انه تم تحويل روايته  ” عطر فرنسي” الي عمل درامي إذاعي مصري وهنالك محاولات لتحويل ” صائد اليرقات” الي عمل تلفزيوني بواسطة منتج مصري. 

وأصدر السر الذي يقيم في دولة قطر نحو 20 رواية، وفازت روايته 366 بجائزة كتارا القطرية كما وصلت روايته “زهور تأكلها النار ” الي القائمة القصيرة في جائزة بوكر العربية. 

لكنه عاد وقال انه نادم علي كتابة 366 بالرغم من فوزها بالجائزة وتحقيقها لانتشار واسع وغير مسبوق بعد ترجمتها الي اكثر من 5 لغات عالمية. 

وزاد ” ندمت لانها رواية مليئة بالكآبة والحزن .. لدرجة ان احدي القارئات اتصلت عليّ وطلبت مني ان اخبرها بنهاية بطل الرواية بعد ان لم تستطع اكمالها بسبب الكآبة”. 

وحول طقوسه في الكتابة يقول انه يكتب حوالي الف كلمة في اليوم عندما يكتب ولا يخطط لأعماله الأدبية ويترك الاحداث تسير وفق رغبات شخوص الرواية. 

وقال ” لجات الي استخدام الرموز في صائد اليرقات لانها تقوم علي قصة حقيقية حدثت لعناصر أمنية اصيبوا إصابات بالغة عندما كانوا يراقبون احدي المزارع في شرق السودان”. 

وذكر ان معظم كتاباته  تعتمد علي الخيال بشكل كبير ولكنها أيضاً تقوم علي البحث والتنقيب في الناريخ “انا منذ الصغر واسع الخيال بدات بكتابة الشعر والأغاني وكنت كثير الحكي”.  

وكشف السر اسرارا حول أعماله الأدبية وشخوصه قائلا انه كتب رواية “زحف النملة” بناءا علي خبر “قراته في احدي الصحف  واستفزاني عن تراجع المتبرع لكليته الي الفنان الراحل محمد وردي ومطالبته بمبالغ مالية كبيرة”.

واعتبر ان روايته “مرايا ساحلية” التي كتبها حول مدينته التي نشأ فيها – بورتسودان – بأنها كانت تمثل نقطة تحول في مسيرته الكتابية بعد ان حققت نجاحات كبيرة ولفتت الانتباه اليه.