الخرطوم التغيير

طالبت السلطات رجل الأعمال المحتجز، ضمن ما يعرف بحملة مكافحة”القطط السمان” فضل محمد خير، بالتنازل عن كل اسهمه في بنك الخرطوم، في إطار تسوية لاطلاق سراحه، إلا أنه رفض وطالب بمحاكمة  علنية ، مؤكدا على أنه حصل على ثروته بطريقة قانونية .

وقال مصدرمطلع من نيابة جرائم الفساد لـ( التغيير الإلكترونية) ” جهاز الأمن عرض تسوية على فضل يتنازل بموجبها عن اسهمه في بنك الخرطوم، إضافة إلى مبالغ مالية بالدولار ، إلا أنه وافق على التنازل عن 2% فقط من الأسهم

و احتجز فضل رئيس مجلس إدارة بنك الخرطوم والنائب البرلماني، ووجهت له تهم تتعلق غسيل الأموال، الثراء المشبوه والحرام، و تخريب الاقتصاد، بعد أن طلب شخصيا، من رئيس البرلمان رفع الحصانة عنه، عقب حملة انتقدت حمايته بالحصانة البرلمانية.

وطالب فضل بعد رفضه التسوية مع جهاز الأمن ، بتقديمه للمحكمة، وقال في التحقيق أنا مدني وأريد محكمة مدنية أمام الناس

وانتقد وكلاء نيابة  طريقة الإجراءات المتبعة مع الموقوفين في ما يعرف بحملة”مكافحة القطط السمان” لجهة أن التهم يتم توجيهها دون بينات كافية، وتتم معاملة المتهمين على أنهم مدانيين.

وفي وقت سابق اشتكي المحامي عادل عبد الغني من عدم السماح له بمقابلة موكله فضل محمد خير إلا مرة واحدة فقط ، في معتقل يتبع لجهاز الأمن وطالب بأن يوضع في حراسة تتبع للنيابة.

وشكك ناشطون حقوقيون في تقديم أي متهم في “الحملة  على الفساد” للمحكمة، لارتباط الفساد بشخصيات نافذة في الدولة و أسرة الرئيس البشير، كما يرى البعض أن الحملة قصد منها تسويق الرئيس لانتخابات (2020)

كما انتقد وزير العدل السابق عوض حسن النور نيابة مكافحة الفساد وأشار في مقال له أنها لا تتبع الإجراءات الصحيحة لأنها تتبع لجهاز الأمن مطالبا، بإنشاء مفوضية محاربة الفساد وتعيين وكلاء نيابات وقضاة فيها

وأطلقت السلطات مؤخرا عددا من الموقوفين، دون أن توضح أسباب إطلاق سراحهم ولم تحدد موعدا لمحاكمتهم من بينهم رئيس مجلس  إدارة شركة التأمين الإسلامية محمد حسن ناير ومديرها العام كمال جاد كريم وأحد مساعديه كما اطلقت مؤخرا سراح مدير عام بنك فيصل السابق الباقر نوري، بينما يحاكم عبد الغفار الشريف نائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السابق في محكمة عسكرية .