التغيير : الخرطوم 

منحت الحكومة السودانية ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية  للصين لاستغلالها لسنوات طويلة دون فوائد مقابل جدولة بكين ديونها المطلوبة من الخرطرم

وأبلغت مصادر مطلعة من داخل السفارة الصينية بالخرطوم ” التغيير الالكترونية” ان الرئيس السوداني عمر البشير  وخلال زيارته الاخيرة لبكين منح الصين أراض زراعية شاسعة لزراعتها مقابل تخفيف الديون الصينية على السودان

واعلن  الرئيس الصيني شي جين خلال لقاءه بالبشير ، وعلى نحو مفاجئ، تقديم مساعدات مالية للحكومة السودانية تقدر بمبلغ 400 مليون يوان على الرغم من انها كانت قد طالبت الخرطوم في وقت سابق بدفع ديونها المستحقة  والبالغة اكثر من 10 مليار دولار.  

ومنحت بكين الخرطرم أيضاً قرضا بمبلغ 700 مليون دولار في العام 2013 لبناء مطار جديد في الخرطرم لكن الحكومة السودانية صرفت المبلغ في مجال آخر وفشلت في اعادة دفع المبلغ للحكومة الصينية

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها  : ” أثارت الحكومة الصينية قضية ديونها على الخرطرم خلال اللقاءات التي حدثت في القمة الصينية الافريقية ولكن السودان عرض أراضي زراعية للصين مقابل جدولة الديون ومنحها مزيدا من الوقت لذلك وهو ما وافقت عليه القيادة الصينية “. 

واضافت ” النقاشات بدأت الان بين الاطراف المعنية في وضع الاطر القانونية لتنفيذ هذا الامر.. مبدئيا تم تحديد أراضي في ولاية الجزيرة وسنار والنيل الازرق وهي تقدر بملايين الأفدنة من اجل زراعتها بالقطن ومحاصيل اخرى“. 

وتعمل في الوقت الحالي العديد من الشركات الصينية في مجال الزراعة والصناعات التحويلية الزراعية في عدد من الولايات من بينها ولاية الجزيرة

 وسبق للحكومة السودانية ان منحت ملايين الأفدنة لدول عربية وخليجية لزراعتها عن طريق الايجار بمقابل زهيد مثلما فعلت مع السعودية عندما منحتها نحو مليون فدان في المنطقة الزراعية الخصبة الواقعة خلف سدي عطبرة ستيت ولمدة 99 عاما.

  ودرجت الحكومة السودانية على التكتم على اتفاقياتها في مجال استثمار الأراضي السودانية من قبل المستثمرين الأجانب.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية السودان ضمن أفسد عشرة دول على مستوى العالم وفق مؤشر مدر كات الفساد.