التغيير: الخرطوم

عادت إلى الخرطوم، قبل شهر من الآن إحدى الطالبات السودانيات العاملات وسط صفوف ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في سوريا، وسط تكتم كبير من أسرتها.

وانضمت صافنات،  ابنة السفير علي الصادق، الناطق الرسمي ومسؤول الإدارة العربية الأسبق بوزارة الخارجية، وسفير السودان ببيروت حاليا،  إلى التنظيم في العام 2015 ضمن (18) طالبا من جامعة العلوم الطبية والتكنلوجيا التي تتبع لوزير الصحة مأمون حميدة.

وقال مصدر قريب من الأسرة، أن صافنات، كانت تعمل في منطقة حدودية، في صفوف الكتائب الطبية، وغادرت السودان وهي طالبة في المستوى الثالث بكلية الطب بجامعة العلوم الطبية، وعادت بعد هزائم التنظيم في سوريا إلى تركيا، وسافرت مباشرة مع والدها إلى لبنان ثم عادت إلى السودان منتصف أغسطس الماضي.

وتكتمت أسرة علي الصادق على عودة ابنتها، غير أن الخبر تم تداوله مؤخرا وسط منسوبي وزارة الخارجية، و الأقارب، بعد عودتها من لبنان إلى السودان.

واتهم والد صافنات الناطق باسم الخارجية وقتها جهات نافذة لم يسمها بالوقوف وراء التحاق ابنته والمجموعة التي معها بتنظيم (داعش) ولكنه عاد وتراجع عن اتهاماته.

و نجح جهاز الأمن،  بالتنسيق مع الأمن التركي باستعادة طالبتين قبل وصولهن إلى داعش في الحدود السورية، ولكنه فشل في استعادة بنت السفير، إلا أنه حدد مكانها وظلت على تواصل مع أسرتها.

وكانت صافنات ضمن رتل من السيارات تعرض لقصف مؤخرا وفقدت التواصل مع ذويها، لتعاود الاتصال مرة أخرى وتعود نهائيا من صفوف التنظيم.

وبحسب المصدر يتردد بأن جهاز الأمن والمخابرات السوداني اسهم في عودة أبنة السفير علي الصادق بالتنسيق مع المليشيات المسلحة في سوريا وقيادة تنظيم داعش.

و من غير المعروف إن كانت السلطات السودانية قد أخضعت صافنات إلى أي تحقيق أمني عقب عودتها أم لا ، وهي لم تختلط بالناس بشكل كامل.

وتتساهل السلطات السودانية مع العائدين من صفوف داعش ولا تعرضهم إلى أي مساءلة قانونية، وسبق لأحد الشباب واسمه عثمان فقيري أن عاد من مالي إلى الخرطوم، بعد مشاركته مع المقاتلين في داعش وانخرط في دراسته الجامعية ثم إلتحق من جديد بصفوف داعش في سوريا ليلقى مصرعه في عملية انتحارية.

وفي أبريل الماضي عادت مجموعة  من تنظيم داعش بليبيا، بينهم ثلاث شباب، وسبع شابات، وثلاثة أطفال، وجرى استقبالهم بشكل احتفالي في مطار الخرطوم، و صرح مدير إدارة مكافحة الإرهاب بجهاز الأمن السوداني، بأن العائدين سيخضعوا إلى تأهيل فكري ونفسي ومن ثم سيتم دمجهم في المجتمع