التغيير: الخرطوم

دخل الحزب الشيوعي السوداني في مواجهة مع قيادات قوى “نداء السودان” بعد اتهامهم بالعمل على الهبوط الناعم فيما اتهم الحركات المسلحة بالضعف لقبولها بالسلام قسريا في وقت عبر فيه رئيس حزب”المؤتمر السوداني” عن دهشته من التقرير فيما تساءل نائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان عن الأولوية ” اسقاط النظام أم الامبريالية؟

 واتهم الشيوعي في تقريره السياسي الرسمي الذي نشرته ” الميدان ”  قوى نداء السودان  بحسم موقفها تجاه المصالحة مع الحكومة واعتماد برنامج “الهبوط الناعم”، المدعوم من الولايات المتحدة لخدمة ” الإمبريالية”   وهاجم التقرير حزب الأمة القومي ووصفه بالتردد فيما أشار الى ضعف الحركات المسلحة  التي ستقبل السلام اجبارياً.

 

 واعتبر رئيس حزب المؤتمر السوداني, عمر يوسف الدقير,  موقف الشيوعي بأنه ” حديثٌ مؤسف لا يخدم قضية التغيير بشيء، بل هو توجيهٌ للسهام إلى الهدف الخطأ ويهدي النظام على طبقٍ من ذهب مزيداً من التشرذم والتشاكس في صفوف قوى المعارضة ” واعتبر أن الحديث ” يغالط الواقع الذي يشهد على مساهمة القوى المنضوية تحت لواء نداء السودان في التصدي لمهمة المقاومة بكافة أساليبها وتقديمها في سبيل ذلك تضحياتٍ تشهد عليها القبور والسجون” متهما الحزب الشيوعي بتوجيه آلته الإعلامية ضد المعارضين وقال أن الحزب صار في ” الآونة الأخيرة يُسّخِّر جُلّ طاقاته الإعلامية لتوجيه الإتهامات لقوى نداء السودان ” وتساءل عن سر مهاجمة الحزب للمعارضين اكثر من الحكومة وعن الامبريالية اكثر من اسقاط النظام.

 من جانبه اعتبر رد ياسر عرمان, في رسالة بعثها الى الدقير بعنوان ” اسقاط النظام ام الامبريالية؟” وقال” لو فتح الشيوعيون السودانيون قلوبنا وأذهاننا لأدركوا كم هي المحبة التي نكنّها لهم، كيف لا، ونحن الذين تعلمنا على أيديهم”  واتفق الدقير وعرمان  على أن الصمت عن الرد على الشيوعيين ليس تهيبا او عدم قدرة وانما حتى لا يصب الموضوع في مصلحة النظام.

(تفاصيل أوفى في تقرير ينشر لاحقا)