التغيير: قرشي عوض.

اتهم الحزب الشيوعي قوى “نداء السودان” بالعمل على قطع الطريق على الانتفاضة، وإحياء خارطة الطريق، تنفيذاً لمخطط دولي. بينما ردت تلك القوى بان الشيوعي اختار معارضة المعارضة بدلاً عن النظام، وذهب بعضهم الى انه ينفذ أجندة أمنية.

حسابات دافع الضرائب:

ووصف تقرير صادر عن مركزية الشيوعي ومنشور بصحيفة الميدان يوم 2/سبتمبر ما صدر عن اجتماع “نداء السودان” الاخير في باريس بانه توسيع لقاعدة النظام الاجتماعية والسياسية وإعادة انتاجه  بما لا يغير من طبيعته الطبقية. واعتبر الخطوة تراجعا عن ما توصلت اليه اطراف المعارضة في لقاء برلين في 2015، حيث أعلنت بوضوح عدم موافقتها على أي مقترح او طرح لان يكون الحوار مع النظام بمثابة حوار دستوري وطني يفضي الى وضع دستور جديد، واجراء انتخابات في اطار النظام، دون تفكيكه  وانهاء هيمنته. الشي الذي اعترض عليه المبعوثون الدوليون ( مندوبو الترويكاــ كنداــ ومندوبة المانيا،). مما اضطر الجهة المنظمة للقاء،  وهى منظمة الحوار الانساني الى عقد اجتماع مع عدد منهم ، وكان طرحهم صادماً وصلفاً  ابان بوضوح موقفهم المساند للنظام، وانهم لا يرون حلاً بعيداً عن خارطة امبيكي. وقالوا انهم قاموا بتدبير هذا اللقاء مع قوى المعارضة الرئيسية للتوافق حول الحوار مع النظام. واضافوا بانه ( لم تتم دعوتكم للحديث حول الانتفاضة  على حساب دافع الضرائب في بلادنا).كما اعتبر الخطوة تراجعا عن ميثاق الخلاص من النظام الموقع من قبل قيادات المعارضة بميدان الاهلية يوم 17/1/2018.

.

شعرة معاوية:

واشار الشيوعي الى ان من واجبه فضح المعسكر المناويء لخط الانتفاضة باستمرار دون أي تبريرات بحجة ( الحفاظ على شعرة معاوية).

ومن جانبه اعتبر عمر الدقير القيادي بتحالف نداء السودان ورئيس حزب المؤتمر السوداني في مقال له منشور بصحيفة اخبار الوطن بتاريخ9/سبتمبر، ما صدر عن الشيوعي، حديث مؤسف وتوجيها للسهام للهدف الخطأ. ويهدي النظام على طبق من ذهب مزيداً من التشرذم والتشاكس في صفوف المعارضة. كما انه يغالط الواقع الذي يشهد على تصدي قوى “نداء السودان” للمقاومة  بكافة أساليبها وتقديمها لتضحيات  تشهد عليها القبور والسجون . واشار الى ان ادعاء تقرير الشيوعي بان برنامج “نداء السودان” اصبح يتمحور حول هدف واحد هو الهبوط الناعم يكذبه الواقع. وان المشاركة الصورية في النظام  لا تكلف غير مقابلة لجنة حوار الوثبة  والتوقيع على مخرجاته. وان قوى نداء السودان بما فيها الحزب الشيوعي قبل خروج قوى الاجماع الوطني عنها كانت  قد طرحت شروطاً واضحة للدخول في أي حوار مع النظام يفضي لحل سياسي شامل، ولاتزال متمسكة بهذه الشروط. لكنها قررت ان لا تنسحب للنظام عن المنابر الدولية والاقليمية  التي طرح فيها الحل السياسي. وعبر الدقير عن دهشته من دعوة الشيوعي  لقطع شعرة معاوية مع “نداء السودان” دعا الى الكف عن المبارزة بالتخوين، واعتبر تعدد المنابر امرا طبيعيا في ظل الهدف المشترك.

معارضة المعارضة:

ولاحظ ياسر عرمان في مداخلة عبر الواتساب يوم 10 سبتمبر ان هجوم التقرير على “نداء السودان” يأخذ حيزاً اكبر من الهجوم على النظام، كما ان الهجوم على الامبريالية يعلو على صوت اسقاط النظام، والتركيز على الثورة الوطنية الديمقراطية كواجب عاجل يتخطى  قضايا الحريات والسلام الشامل والطعام والمواطنة بلا تمييز، كقضايا تجمع قوى وطنية كبرى اعرض من قوى مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية. وتوقف عرمان عند الهجوم على الصادق المهدي  وحزب الامة (وقد تعامل معهما الزعيمان عبد الخالق ونقد). وخلص الى ان الجمل الكبيرة لا تعفي عن المهام الصغيرة. ودعا الى ترك المعارك مع بعضنا وان نتجه الى معركة كبيرة بيننا والنظام.

فيما اعتبر الصادق المهدي في رسالة وجهها من باريس يوم 10 سبتمبر ان بعض المعارضين شكلاً وظفوا انفسهم اداة للامن بمعارضة المعارضة لا معارضة النظام.

وقال الكاتب الصحفي حيدر المكاشفي في اتصال مع التغيير الالكترونية ان المعركة الان مع النظام كما ذهب الى ذلك ياسر عرمان، وان الاختلافات واردة  وهناك اعتراف بها،  لكن هناك هدف مركزي. وكل من يرمي النظام بحجر  يجب ان لا يتم تخوينه. وان الحزب الشيوعي غير محق وان الوثيقة غير موفقة. لان التركيز على الهدف الكبير  هو المهم بدلاً من التركيز على القضايا الجانبية. ويجب ان لا تضعف من يلتقي معك في هدف  استراتيجي. وان المعارضة كلها لها اخطاء (ونحن نعتبرها كسيحة)  لكننا لا نهاجمها،  لان المجهود كله  يجب ان ينصب على الهدف الذي يتفق عليه الجميع.