التغيير: لؤي قور

قال القيادي بالحزب الشيوعي وعضو المكتب السياسي “صديق يوسف” أنه ظل يتعرض للضرب الشديد وتقييد اليدين وعصب الأعين حال اعتقاله في مارس من العام “1990”، وطيلة أشهر إعتقاله الأولى، فضلاً عن إبلاغه بصدور حكم بالإعدام ضده واجب التنفيذ هو وزميله في قيادة الحزب يوسف حسين.

الحكم بالإعدام:

وقال المهندس صديق يوسف الذي كان يتحدث في جلسة أقيمت على شرفه بمباني صحيفة التيار يوم الخميس، أن معتقليه أبلغوه بأنه سيتم إعدامه عقب إعدام رفيقه “يوسف حسين”، وبفارق يوم واحد، وأضاف:(في اليوم التالي اقتادوني معصوب العينين إلى حفرة وأبلغوني بأن أنطق بالشهادة لأنهم سيلقون بي في بئر تنفيذاً لحكم الإعدام بحقي، ولما دفعوني وقعت في حفرة عمقها متر ونصف تقريباً وفي أسفلها رمال ناعمة فابتسمت وقلت لهم أن هذا يعني أن “يوسف حسين” لم يمت).

بيوت الأشباح:

ومضي صديق للقول أنه ظل يتعرض للضرب المبرح كل ليلة بعد أن حُبس في “دورة مياه”، في أحد بيوت الأشباح بالخرطوم بالقرب من مبنى “سيتي بنك”، وأنه عرف مؤخراً بأن دورة المياه تلك شهدت تعذيب واغتيال الدكتور علي فضل أحد قيادات إضراب الأطباء في العام “1990”.

وكانت بيوت الأشباح وهي منازل حكومية استخدمها نظام الإنقاذ في سنواته الأولى لاعتقال وتعذيب معارضيه إكتسبت سمعة سيئة في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وزارها معظم المعارضين من رموز أحزاب وطلاب جامعات وناشطين في أحزاب المعارضة وقضى بعضهم تحت التعذيب.

وثيقة البديل الديمقراطي:

وعن التساؤلات التي طرحها القيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان عبر الوسائط عن ما إذا كان الحزب الشيوعي يقدم منازلة الإمبريالية على إسقاط النظام الحالي قال يوسف أنهم على وفاق كامل مع تحالف نداء السودان في ما يتعلق بمرحلة ما بعد إسقاط النظام والتدابير الواجب اتخاذها والدليل على ذلك إنجازهم لوثيقة البديل الديمقراطي مع قوى “نداء السودان” في العام “2012”. لكنه عاد ليقول بأنهم يختلفون مع قوى “نداء السودان” في الطريقة التي يتم بها إسقاط النظام، ففي حين يراهن تحالف نداء السودان على المجتمع الدولي والإتحاد الأفريقي في إجبار النظام على الجلوس مع المعارضة والوصول لتوافق، يراهن الحزب الشيوعي على الجماهير، وقوى الشعب الحية في إسقاط النظام عبر بناء أوسع جبهة معارضة له وإجباره على التنحي عن السلطة.