التغيير : قرشي عوض

تم الاعلان امس الاول بالخرطوم عن قيام مبادرة تنمية منطقة  المناصير التي تضم اكثر من 5 الاف مواطن سوداني حول العالم.  وقال النعمان محمد عوض ممثل المبادرة في التابين الذي اقامته بدار ابناء ابوحمد بشارع محمد نجيب، اسر التلاميذ الذين غرقوا بمحلية البحيرة  ان اللجنة  قامت لبناء مدرسة في منطقة الكنيسة لكنها قد تحولت الى تنمية المنطقة التي تفتقر لمقومات الحياة.

واشار ممثل اسر الضحايا  الى ان هناك اكثر من 5 الف تلميذ يستخدمون نفس المراكب. وان كل المنطقة بها فقط 3 مستشفيات ريفية، وقد انتشرت فيها نوعية من العقارب عالية السمية، مما ادى الى وفاة اكثر من 120 طفل.  كما لا يوجد كيلو متر واحد مسفلت او كهرباء رغم ان الاهالي يسمعون اصوت توربينات سد مروي.

وقد شاركت في المهرجان عدد من الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وسفير جنوب دولة افريقيا  والذي نقل تعازي رئيس بلاده الى اهل اسر التلاميذ متمنياً لهم التعافي من هذه الصدمة، و ارسل تعازي حكومة وشعب بلاده الى اهل تربا بجبل مرة. وركز المتحدثون على توالي الكوارث على اهل السودان، في وقت تم فيه نقل طالبات مدرسة ربك الى مستشفى ابراهيم مالك بالخرطوم بعد انتشار حالات اغماء فشلت الجهات الصحية في تشخيصها. واكد المتحدثون على ان النظام قد تعامل مع المصائب التي لحقت باهل السودان بعدم مسؤولية. واوضح عدد من ممثلي لجان المتأثرين بالسدود خاصة سد دال وكجبار، ان سياسة تجفيف المدارس التي تنتهجها الحكومة في المناصير يتم تعميمها في كل مناطق السدود بهدف التهجير القسري.

من جانبه دعا ممثل الحزب الشيوعي السوداني الى تراص الصفوف لمواجهة النظام واسقاطه. وطالب ممثل حزب المؤتمر السوداني بوقف الحياة البائسة في السودان عبر اسقاط النظام، وقال ان ذلك مسؤوليتهم كقوة سياسية مع الاخرين من  احزاب ومنظمات مجتمع مدني. واضاف بان التلفزيون الرسمي لم يعلن الحداد على اطفال المناصير ( لان الحادثة لا تهمهم وقد تعودوا على موتنا).

واشار ممثل عن اقليم دارفور الى ان النظام لا يعنيه  الموت وان اقليم دارفور يقدم خير مثال على ذلك.  لافتاً الى ان الضحايا في جبل مرة لازالوا تحت الانقاض، والحكومة تعتبرها منطقة حرب لا تقدم فيها المساعدات الانسانية.

وطالب ممثل روابط نهر النيل بتكوين هيئة محامين من المعارضة تتصدى لمثل هذه القضايا( لازم نعمل للحكومة وجع راس ).

وشكر والد الشهيدة د/ فائزة التي غرقت مع التلاميذ الحضور، وقال انها ابنته الوحيدة وقد حزن عليها اشد الحزن. لكنه الان ودع الحزن بعد ان تقاسمه مع هذا الجمع الكريم من الرجال والنساء وان هذه الصورة تحكي اصالة  وكرم شعب السودان( لقد وزعت حزني عليكم ) وان هذه الجلسة ليست للحزن ولكن للتفاكر للخروج من هذه الازمة التي يمر بها الوطن. ونحن كاسر ضحايا (رفعنا الفراش) وعلى استعداد للمشاركة في أي لجان قومية للتخفيف عن الاخرين من المتأثرين بسياسات النظام في جبال النوبة والنيل الازرق ودافور( انا متطوع ونذرت نفسي لاي عمل وطني،  تاني مافي مناصير السودان وبس ).وعدد اشكال التضامن التي قام بها اهل السودان.

واعربت المنصة عن شكرها لكل من تكبد مشاق الحضور للمنطقة رغم وعورة الطريق، وان الاسر نقلت العزاء الى الخرطوم حتي يتمكن  الجميع من مواساتهم.

ودعا ممثل مبادرة تنمية المنطقة الى المساهمة في هذه الحملة.  معرباً عن انهم جمعوا اموال وسوف يشرعون في العمل ولن ينتظروا الحكومة التي قال ان مثل هذا الحدث في نظرها  عادي.